تعقيبا على مقال وائل عصام: عندما يعبر الأكراد الخط الأحمر
مصالح تجارية
– ربما أخطر إنعطاف إتخذته سياسة الإدارة الأمريكية في القرن 21 هو تحريك نعرة الأقليات . وطبعا هذا يدخل في إطار الفوضى الهلاكة .
– إنعطاف لا يقل خطورة من ظاهرة الإرهاب .
– المستهدف طبعا هو نظام إسلامي معتدل وديمقراطي في تركيا ، «يناصر» الإخوان، يقاوم إسرائيل ويقف في وجه النظام الإيراني والنظام المصري فيما يخص الزعامة في الإقليم .
– إن كان لهذه «الوصفة» معنى ، فهي تدل في كلّ الأحوال على أن الزعيم أردوغان، رجل قوي . والزعامة على ما يبدو ليست مسألة شواهد عليا (……) بل قيمة شخص.
– الإدارة الأمريكية لا تتعامل بالطريقة «الشرق أوسطية» (الفوضى الهلاكة)، مع دول أخرى إسلامية معتدلة دمقراطية ناجحة في المحيط الهادئ لأن لأمريكا مصالح تجارية واستراتيجية حساسة في تلك المنطقة .
– إنها لا تريد تحريك النعرات القومية الإنفصالية في أندونيسيا وماليزيا والفلبين مثلا، لأن أمريكا لا ترى مصلحتها في انفصال وفي انشقاق الأقليات في تلك المنطقة من العالم . وإذن المسألة ليست مسألة «إنسانية» (خيرية يعني)، بل مسألة مادية، دولارية أولا وقبل كل اعتبار . إننا في صميم النهج الإقتصادي الرأسمالي (…..)، الذي يريد ثروات العالم لنفسه .
– هذا التوجه الأمريكي والذي يعتبر العالم مجرد مزرعة، ضيعة، شركة، مؤسسات بنكية ومالية، ربحية، أمريكية، لا يبشر بالضرورة بالخير . الأمور سوف لن تقف عند هذا الحد .
موساليم علي