تعقيبا على مقال لينا أبو بكر: عمارة سلمى الجمل تطيح بالشريان
الحمار المدلل
فاتك أن الحمار هو شعار الحزب الديمقراطي في أمريكا، وهذه قصته :
إذا كان الحمار في العالم العربي لا يحظى سوى بنظرات العطف والشفقة من قبل البعض وضربات العصا القاسية من البعض الآخر، فإنه في الولايات المتحدة تحول إلى أيقونة سياسية وعلامة تجارية تدر مئات الملايين من الدولارات. نعم، فالحمار الذي يتخذه الحزب الديمقراطي الأمريكي شعارا له، تحول إلى رمز للثورة والتمرد منذ عقود طويلة.
قصة الحمار مع الديمقراطيين بدأت سنة 1828 عندما اختار المرشح الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة آنذاك أندرو جاكسون شعار «لنترك الشعب يحكم»، وسخر منافسه الجمهوري كثيرا من هذا الشعار ووصفه بأنه شعبوي ورخيص، فما كان من جاكسون إلا أن اختار حمارا رمادي اللون جميل المظهر وألصق على ظهره شعار حملته الانتخابية وقاده وسط القرى والمدن المجاورة لمسكنه من أجل الدعاية لبرنامجه الإنتخابي «الشعبوي» ضد منافسه الذي كان يظهر على أنه نخبوي وليس قريبا من هموم الناس.
الحمار الديمقراطي يحظى بمعاملة خاصة خلال الانتخابات!
إلا أن الحمار لم يتحول إلى رمز سياسي للحزب الديمقراطي بشكل واسع النطاق سوى سنة 1870، عندما عمد رسام الكاريكاتير توماس ناست الذي كان يعمل لصالح مجلة «هاربر» الأسبوعية إلى اختيار حمار أسود اللون «عنيد» كرمز للحزب الديمقراطي يتبارز مع فيل جمهوري مذعور.
ومـنذ ذلـك الحـين أصبـح الديمقراطيـون يفخـرون بحمارهم، بل ويدللونه عبر تنظيم مسـابقات لرسم أفضل بورتريه للـحمار الديمـقراطي وإطـلاق أفضل الشعارات السياسـية التي يمكـن أن ترافـق صورتـه.
وقد ظهر هذا جليا في المؤتمر الأخير للديمقراطيين الذي انعقد في مدينة شارلوت في ولاية نورث كارولينا حيث درت مبيعات القمصان والقبعات والنظارات الشمسية وعلاّقات المفاتيح وأقداح القهوة التي طبع عليها رسم الحمار الديمقراطي وهو في «مختلف الأوضاع» مئات الآلاف من الدولارات.
علي حسين ابو طالب – السويد
تعقيبا على تقرير خليل السامح: شاب يروي قصة اعتقاله في سوريا
شهادة دامغة
هذا المشهد المؤلم والمرير الذي تعرض له المعتقل يقدم شهادة دامغة أن عناصر الجهات الأمنية التي تدير ماكينة التعذيب في منظومة الدولة السورية الهالكة أو ما تبقى منها يحتاجون إلى معالجة نفسية من الطراز المتقدم، ذلك أن هذه الشهادة تحمل من المعاني الواجب إدراكها للهيئات الدولية عن ضرورة إضافة إلى «مؤسسات العلاج النفسي» للعناصر الأمنية في مؤسسة القمع والإرهاب لتأهيلهم ليعودوا انصاف بشر ضمن مجتمع ما بعد سقوط نظامهم إلى الابد لأنهم انصاف مجانين.
كنعان – ستوكهولم