تعقيبا على تقرير: استقلال جنوب السودان
العودة إلى الأصل
ليس مفاجئا ما حدث ويحدث في جنوب السودان. لقد حدث مثله في باكستان لما انفصلت عن الهند بإيعاز من جهات خارجية لتقويض الهند الصاعد نجمها. وحدث في أفغانستان بعد انفصالها عن باكستان. ومن من الناس يفضل اليوم العيش في «بلد طالبان»؟.
ها هم سكان جنوب السودان، يعودون فارين لاجئين إلى بلد صوتوا بالامس القريب لصالح الانفصال عنه.
السؤال الذي يجب ان يطرحه الأهل والأجانب هنا هو: أين تلك المنظمات «الإنسانية» والجهات «الصديقة» التي كانت تدفع نحو تقسيم السودان بدعوى صون خصوصية الجنوبيين وحقوقهم؟.
منظمات وجهات صامت اليوم عن الكلام واختفت عن الأنظار بعدما أصابت هدفها وهو تحجيم بلد عربي كبير وتحويل فضاء يلتقي فيه العرب والأفارقة إلى حاجز وبؤرة توتر.
التفتوا أيها القراء إلى منطقة أخرى في غرب وطننا العربي. هناك من يبذل الجهد ويصرف المال منذ سنين، بل عقود، لفصل الصحراء عن المغرب الأقصى فيما يذكر بالسودان وأفغانستان وغيرهما.
وجد في هذه الجهة من وطننا العربي من غرر بصحراويين، حملهم إلى منفى في بلد مجاور، ووعدهم بالعودة إلى «الوطن» بعد التحرير في بضع سنين. (والبضع عند العرب من الثلاث إلى التسع).
مرت 40 عاما على الوعد، ولا زالوا حيث هم، ولا زال فيهم وبجوارهم من يعدهم بالنصر المبين.
أحمد حنفي – اسبانيا