تعقيبا على مقال عبد الحميد صيام: امتحانات الثانوية… هل آن الأوان لإلغائها
كارثة كبرى
بوركت د (عبد الحميد).. فقد نطقت باسم النازحين تحت وطأة نظام التوجيهي القاهر، فهذا حال الطلبة والمعلمين الذين يطالبون بتعديل التوجيهي وتغيير نظامه القاسي كما وصفت في مقالك الرائع الذي أتمنى أن يلقى أذانا صاغية من قبل مسؤولينا العرب.
كمعلمة في وزارة التربية أقول فعلاً نحن أمام كارثة وطامة كبرى تدعى توجيهي، وأرى أنه يشكل عبئا نفسيا ويسبب الكثير من المشاكل النفسية والجسدية والتهرب من الدراسة خوفاً من النظرة السلبية من قبل أهل الطلاب ومجتمعهم في حال أكملوا وفشلوا في التوجيهي.. ما أحوجنا لتغيير النظرة تجاه طالب التوجيهي وحصره فقط في رقم أو حكم فهو أكبر من مجرد علامة، فالطالب قبل أن يكون طالبا أكاديميا هو إنسان يحمل الكثير من الجوانب التي نغفل عنها، عنده ملكات ومهارات بحاجة للظروف المناسبة لإطلاق العنان لها، لا يوجد طالب فاشل أو غبي بل نظام التوجيهي هذا ليس ملائما لقدراته، ويحمل الكثير من الإجحاف والظلم بحق المتقدمين له لأنه ُصُور لهم أنه بوابة عبور للحياة، فإن استطاع الطالب أن يجتازه كأن الدنيا كلها فتحت له ويستطيع رفع رأسه عالياً ، أما إن أخفق في ذلك فقد حكم عليه بالفشل والموت، هذا النظام الحالي ليس مقياساً موضوعياً لأنه يعتمد على مبدأ الحفظ والتلقين، وبعيدا كل البعد عن التفاعل والمشاركة التي تتطلبها الحياة المعاصرة… حان الآن لاستبداله بطرق أنجع وأنجح تراعي قدرات الطالب وتستخرج الطاقات الكامنة فيه، ويجب محاولة تغيير نظرة الأهل والمجتمع لصف التوجيهي الذي بسببها انتحر الكثير من الطلبة.
ربى – فلسطين