تعقيبا على مقال حسين مجدوبي: المغرب والجزائر يتنافسان في بناء جدران الكراهية
زمام الأمور
هذا تشخيص جيد للعلاقات الجزائرية- المغربية خلال نصف القرن. هي محاولات علاج هذا الوضع وماهو الدواء لهذا الداء الذي يبدو أنه مستمر لوقت آخر وربما سينتشرفي ربوع العالم العربي؟ ان الشعوب تخطئ وتصحح أخطاءها ولكن قلما تفعل ذلك الشعوب العربية. فلماذا ياترى كل هذا؟. الا يعود الامر إلى كون هذه الشعوب لا تملك زمام أمورها بيدها بل بيد حكامها الذين وإن ادعوا تمثيل شعوبهم فهم في الحقيقة بعيدون عن ذلك بدليل أن هذه الشعوب لا تستطيع ازالة حاكم او وضع حاكم او محاسبة حاكم اوحتى انتقاد حاكم.
إن العلاقات الجزائرية المغربية مليئة بعناصر التوتر وعلى رأسها تأتي مزاعم المخدرات والجريمة المنظمة والهجرة غيرالشرعية والتهريب ثم مشكلة الصحراء التي تصحرت بها أكثر تلك العلاقات رغم ما يظهر من توافق أكثر من الاختلاف بين الشعبين وخاصة فيالشارع حيث التشابه الكبير وحيث الاحترام المتبادل.
لذا علينا البحث في سبل حل المشكلة وليس فقط تشخيصها لأننا بفعلنا ذلك نكون قد جانبنا الصواب. فالطبيب لا يكتفي بوصف المرض وانما يقدم وصفة طبية. فمن هو الطبيب في الأزمة(المرض الجزائري-المغربي) وما هي وصفته الطبية؟ هل الطبيب هو الشعب أم النظام او كلاهما؟ وما هي وصفة كل واحد لهما للداء الذي يبدو أنه في تواصل وارتفاع؟ لماذا لا تعقد لقاءات اكاديمية تجارية وثقافية بين البلدين لعلها تحلحل الأوضاع وتحركها نحومنطقة التجاذب اكثر والتنافر او التوتر اقل؟
هذه بعض التساؤلات التي اعتقد أنها قد تشكل بداية لوعي
جديد يمكن استشعاره بين صناع القرار في البلدين وبالتالي نتجاوز دبلوماسية التهاني ودبلوماسية الجنائز والمناسبات.
الدكتور – غضبان مبروك