تعقيبا على رأي «القدس العربي»: جنازة شمعون بيريز
صراع قابيل وهابيل
لقد ذهب آخر (رواد الصهيونية) عن الحياة…وسيدخل الكيان الصهيوني مرحلة (جديدة) من اللهاث…مرحلة أكثر دراماتيكية من ذي قبل.
هي المرحلة السياسية الشبيهة بين مقتل رابين وموت بيريز. إنّ نظرة هادئة لجنازة شمعون تقول بمشهد شبيه بابني آدم قابيل وهابيل. وقابيل وهو هنا رمز الصهاينة وهابيل الضحية وهو هنا رمز شعب فلسطين…هو المشهد يتكرر. قالته التوراة وقاله القرآن. والعجيب إنّ القرآن قاله في الآية 27 إلى الآية 31 من سورة المائدة : {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحقّ…} ليواصل عرض المشهد وربطه مباشرة كنتيجة ببني إسرائيل في الآية 32 بقوله مباشرة : {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه منْ قتل نفساُ بغير نفس أو فساد في الأرض ؛ فكأنما قتل الناس جميعاً…}.لماذا كان صراع ابني آدم ؟ المشهور خطأ عند المؤرخين القدامي والناس حتى اليوم ؛ كان الصراع على النذر؛ قدّمه هابيل المزارع فقبله الله وقدّمه قابيل الراعي فرفضه الله. والرّواية الأخرى هو صراع من أجل الفوز بالفتاة الجميلة. قابيل وشقيقته الجميلة أقليمياء وهابيل وشقيقته القبيحة لويذاء. فتنافس قابيل وهابيل على الفوز بإقليمياء ؛ التي هي من حصة هابيل ؛ فتزوّجها قابيل عنوة. وهذا كذب صراح. بل التنافس كان على قربان؛ والقربان هي صلاة المتقين المؤمنين للحديث النبوي الشريف : { القربان صلاة كلّ تقيّ }. أي بها يتقرّب العبد (الغني والفقير؛ المرأة والرجل ) لله ربّ العالمين.
الدكتور جمال البدري