تعقيبا على تقرير فالح الجمراني: بعد مرور عام على التدخل الروسي
الدخول إلى المستنقع
هناك مقولة شائعة (انه من أسهل الأمور ان تملك قرار اشعال الحرب، ولكن من أصعب الأمور أن تملك قرار ايقافها)، للأسف لم تستوعب روسيا الدرس من هزيمتها في حرب افغانستان، وهي تعول الآن على الفجوة التكنولوجية بين حروب الماضي وحروب اليوم.
ولكن ليست التكنولوجيا هي كل شيء والدليل على ذلك ان أمريكا التي تملك قمة التكنولوجيا في العالم لم تستطع أن تتجنب احداث 11 أيلول/ سبتمبر، والغباء الروسي يضع كل ثقله في المحافظة على وجود بشار الأسد ليضمن لهم وجودهم في ميناء اللاذقية وفي قاعدة حميميم الجوية ظنا منهم أن سوريا لقمة سائغة مثل القرم ولكن بشار الأسد هو إنسان أيامه معدودة على الأرض، وإن طالت الأيام أم قصرت فسوف يدرك الروس إن آجلا أم عاجلا أنهم دخلوا مستنقع لا يقل خطورة عن مستنقع افغانستان أو مستنقع فييتنام الذي أذل كبرياء الأمريـكان.
ولكن المشكلة أن هذه الدول نادرا ما تتعظ، خاصة وأن كلفة حروب اليوم باهظة ونتائجها سلبية بامتياز في ظل ظروف دولية سيئة لا يمكن اغفالها من تراجع أسعار البترول وتباطؤ الاقتصاد العالمي ونمو الجماعات المتطرفة في كافة الدول وأصبح من يحاربها كأنما يحارب طواحين الهواء.
صلاح مختار-مصر