تعقيبا على تقرير حسين مجدوبي: إسبانيا تراهن على اقتناء طائرات F35
مكانة المملكة
أما عن «غصة المغرب» في حلق إسبانيا، فلها في مخيال الإسبان ما يبررها: لما أكرهت إسبانيا على ترك مستعمراتها في أمريكا الجنوبية، التفتت إلى بلاد المغرب تبحث عن التعويض، فأنزل بها المغاربة أنكر الهزائم في تاريخها: معركة أنوال.
وفي زمن لاحق، أجبروها على الخروج من الصحراء دون إطلاق رصاصة واحدة. لقد انتزعوا منها أرضا تمتد 1000 كلم على المحيط الأطلسي، قبالة الكناري، بجيش من المدنيين، يحملون مصاحف القرآن وأعلام الوطن.
لن يخرج المغرب من الذاكرة الإسبانية بسهولة، فهي، عبر تاريخها الطويل، كلما استعدت المغاربة واستعلت عليهم، كلما سقطت في أرض المغرب. وكلما جنحت للسلم، كانت تفيد وتستفيد ولا تسقط. ألا نشاهدها اليوم، تنافس فرنسا في طلب ود المغرب والتعاون معه..؟. واسألوا عن عدد الشركات والمراكز الثقافية الاسبانية في المملكة، وقارنوها بما هو موجود في الجزائر وعموم افريقيا والعالم العربي، لكي تعرفوا مكانة المملكة في أجندة حكومات مدريد المتعاقبة.
أحمد حنفي