تعقيبا على تقرير أحمد المصري: خلافات الائتلاف السوري حول أسماء أعضاء الوفد
النسخة السورية للعولمة
أظن إشكالية انتفاضة أدوات العولمة بنسختها السورية هي بالنسبة لما يسمونه عقدة الأجنبي.. يصدقون الأجنبي ولا يصدقونك.. فأي فكرة أتراجع عن تقديمها وعندما يسألني رئيسي عن السبب أقول له شعري ليس بأشقر و عيوني ليست زرقاء حتى تهتموا و تتفاعلوا..
فكم من اختراعات لن ترى النور و كم من أفكار أجهضت بسبب عقدة الأجنبي، أنا أظن سببها هو أنَّ الترجمة في النظام البيروقراطي تعتمد على مفهوم النقل الحرفي مثل مصطلح البيروقراطية والديكتاتورية والديمقراطية، إشكالية هؤلاء الببغاوات هو تعريتهم من قبل العولمة وأدواتها التقنية، لأنّ الترجمة في أوساط العولمة اعتمدت أسلوب التوطين/التعريب بالنسبة للغة القرآن، حيث أن شركة ماكدونالد التي تخصصها بيع لفّات وجبات غذائية أساسها لحم البقر، في الهند أصبحت تقدم كذلك وجبات غذائية أساسها النباتات؟!
أنا أختلف مع من يلوم مجامع اللغة أو موضوع المحتوى اللغوي العربي على الشابكة (الإنترنت)، أظن ما قاله نجم الأردن طارق سلامة في قصيدة ثلاثة ألعاب، يختصر تناقض المفاهيم التي يعاني منها جيل العولمة، نحن في زمن الورق، ونحتاج إلى تغييره إلى زمن الإنسانية، السؤال هو كيف؟ مشروع صالح هو الخطوة الأولى، لتطويع التقنية من أجل تحسين العلاقة ما بين المواطن وموظف النظام البيروقراطي في زمن العولمة، الذي يفهم على ما لديك من ورق، ولا يفهم أي شيء مما تقوله، أو على الأصح لا يهتم، فكل همه كيف لا يقل راتبه آخر الشهر، إن لم يكن العمل على مشاركة الدولة، في تقاسم دخلها، من خلال كرسي الوظيفة، فالمواطن في طريقه إلى الانفجار، إن أصرّ موظف النظام، على رفض التعامل معه على أنه إنسان.
لأنه بدون تشخيص الإشكالية بطريقة صحيحة لا يمكن إيجاد حل لأي مشكلة من المشاكل، فالتشخيص الصحيح هو 50% من الحل، فما هي إشكالية النظام البيروقراطي لدولة الحداثة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في نسخته السورية كمثال فاقع للإشكاليات خصوصا مع تدخل أمريكا وروسيا وفرنسا وإيران في تحالف واحد الآن؟! وكما صرّح عنوان المقال في أنَّ كل منهم يرغب أن يكون له اصبع في اختيار ممثلي الشعب السوري، والإصرار على أن يكون ذلك بعيدا عن احتياجات المواطن بشكل عام؟! فهل وضحت لكم الإشكالية الآن في سبب عدم الوصول إلى حل منطقي وموضوعي وبالتالي لا يتعارض مع العلم في كل ما يحصل في بلاد وادي الرافدين (والتي تمثل العراق وسوريا وتركيا حاليا) مهد الحضارات الإنسانية والتي أعطت آخر درس للإنسانية بحذاء منتظر الزيدي على ممثلي النظام الفاسد للأمم المتحدة أمام أهم تطبيق للعولمة وأدواتها التقنية وفي بث حي مباشر عام 2008 وفي رمزية عجيبة غريبة فقد تصادف نفس توقيت انهيار نظام الديون الربوي بين البنوك والمصارف؟!
س. عبد الله