تعقيبات

حجم الخط
0

تعقيبا على مقال بروين حبيب: الحب في شرانق الإلهام

صدمة عاطفية
عاشت جورج صاند طفولة مضطربة ومتناقضة وبعدها تعرضت لصدمة عاطفية ومن ثم زواج غير ناجح مضافا إليه الكثير من المضايقات التي بقيت تلاحقها في حياتها. كل هذا خلق منها أمرأة متمردة وثائرة على تقاليد المجتمع وفي نفس الوقت جعل منها كاتبة واديبة مبدعة.
فكل مبدع له ما يُوقظ الهامه سواء كان حبا وهياما أو كان ألما ومعاناة.
أنتج حُب أحمد رامي لأم كلثوم أجمل القصائد التي غنتها مع انه كان حبا عذريا.
كذلك بدر شاكر السياب،فقد كانت له عدة ملهمات ولم يرتبط بأية واحدة منهن،لكنه كتب لهن أجمل قصائده.
أما الأديب الشاعرالألماني غوته،فقد كان قريبا من الانتحار من أجل حُب فتاة،لكنه بدلا من ان ينتحر، أفرغ آلامه وانفعالاته وعواطفه في القصة الشهيرة (آلآم فارتر).

أفانين كبة – كندا

الحب صانع المعجزات
سيدتي الدكتورة الرائعة بروين حبيب…يا لؤلـؤة الخليـج تحية طيبة مباركة:
عبقرية أفكارك كسرت تابوات الممنوع لتعلن بشجاعة مافي حنايا الضلوع.
مقال جدير بأنْ يقرأ بقلوب مفتوحة للحياة؛ ليفتح سمـو الــذات والموضوع…
فكنت قارورة عطرأريج؛ أشاع الطيبات وإنْ كانت بحبرعلى ورق.
من أجل الربط مع ثيمة المقال؛ بقدرتعقلّه بالأدب العربيّ أشيرإلى تجارب:
الشاعر امرؤ القيس مع حبيبته عُنيزة كما هوموجود في معلقته التي هي أساس الشعرالعربيّ؛ والشاعرعنترة مع حبيبته عبلة؛ التي خلدها في معلقته. والشاعرجميل بثينة في قصائده؛ والشاعر (مجنون) ليلى في أشعاره
والكثيرون من شعراء العرب في: الجاهلي والأموي والعباسي والأندلسي..
وحديثاً لعلّ تجربة الكاتب عباس محمود العقاد مع مي زيادة؛ معروفة..في تاريخ الأدب العربيّ الحديث..وهي الكاتبة الفلسطينية المبدعة التي كانت تجيد تسع لغات عالمية؛ ووقع العقاد في حبها؛ فدفعته ليتعلّم اللغة الإنكليزية..
رغم أنه لا يحمل شهادة الثانوية.إنه الحبّ صانع المعجزات؛ كما قالوا..لكن منْ يعترف بأنّ تلك (الميّ) التي سكنت لبنان؛ كانت ملهمة لأكبرأديب عربيّ في العصرالحديث فكانت له (الهواء والميّ).إذن لدينا تجاربنا…إنما ما ينقصنا أننا لا نعترف بأنّ المرأة ملهمة لأعمالنا بل ننسبها لأشياء أخرى (أقلها حواء) وهي الأكبرفي الحقيقة من كلّ شيء.لنتصورعالماً من دون امرأة.ياللهول إنه العطش والملح واللاقيمة لكلّ شيء في الحياة بل لا حياة…
أرجوأنْ تقبلي مني ياملهمتي؛ ماقيل في الشباب قبل المشيب؛ لعله يكون المبتدأ والخبروالقول المصيب؛ لتكون تجربة على الهواء تشبيب وتطبيب؛
فهوالحبّ في شرانق الإلهام لبروين حبيب:
(كنت لا تستطيع أنْ تكتب في حبي سطراً
فكتبت اليــوم نثـــراً
ونثرت الحبّ شعراً
لتصوغ الشعر في الحبّ جواباً
فغدا السطركتابا…
لا كما كنا شباباً).

د.جمال البدري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية