تعقيباً على طارق الفايد: خلافات بين بلدان التحالف وعاهل الأردن

حجم الخط
0

الطابع الانفعالي دائما هو الطاغي في التعليقات، وهذا امر طبيعي فأي انسان سوف يندفع للدفاع عن وطنه ورفض اي سوء قد يصيبه.
ونحن نتمنى كل الخير لهذا البلد العربي الشقيق، ولكن الرغبات والحماس شيء والوقائع والحقائق شيء اخر،
الاردن لديه العديد من المشاكل كالجمر تحت الرماد واهمها:
اولا: الطابع العشائري للبلد جعله بعيدا إلى حد كبير عن المدنية، بمعنى ما زالت القوانين الخاصة بالعشائر في امور كثيرة هي الغالبة على القانون المدني.
ثانيا: الوضع الاقتصادي المتردي من اكثر المعضلات صعوبة وذلك بسبب فقر هذا البلد وافتقاده للموارد الباطنية والزراعية بالاضافة إلى ضعف الصناعة جعله يعتمد بشكل اساسي على المساعدات.
ثالثا: وهو الأهم اتفاق الصلح مع اسرائيل والعلاقة المتينة مع امريكا خلق مشكلة اخلاقية عند المواطن الاردني فهو يناقض كل المبادئ الانسانية والعروبة وخاصة في ظل استمرار عملية ذبح اخواننا الفلسطينيين واستمرار الاحتلال، بالاضافة إلى انه يتناقض مع مبادئ الدين الاسلامي وخاصة ان الاردنيين من المجتمعات المحافظة والمتمسكة بالدين والذي يعتبر هو الموجه الاخلاقي الاول لدى المواطن الاردني.
النظام الاردني لديه من المرونة ما يجعله يغطي هذه المشاكل ويؤجلها ولكن هذا لا يكفي لانه في وقت ما سوف ينحصر وسوف يكون مطالبا بايجاد حلول جذرية وحقيقية، فالافضل له ان يبحث عنها الان قبل فوات الاوان.
أتمنى كل الخير لهذا البلد وان يكون هناك حوار واع ومتمدن بين مكونات هذا البلد وان يتجنبوا ما اصاب اشقاءهم.
ايمن محمد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية