تعقيباً على مقال ابتهال الخطيب: دوخيني ياليمونة

حجم الخط
0

رسالة الإسلام يا دكتوره نزلت على الأعراب لتخرجهم من جاهليتهم وظلامهم و ظلمهم وخرافات كهنتهم إلى فضاء الحرية وإلى حياة الحكمة . وأستسلم الأعراب للرسالة ودخلوا قيها أفواجاً، لكنهم حملوا معهم جاهليتهم بكل حذافيرها !! فمن كان يسمي إبنه عبد اللات أوعبد هبل أو عبد عزى إعتقاداُ منه أن هذا الإسم سيحمل البركة والخير !! عاد بنفس الإعتقاد يسمي إبنه عبدالله وعبدالرحمن إلخ. ومن كان يعلق تميمة صنعها له كاهن عارف لتحفض سلامته وتحمي حياته قام بتعليق حجابا يحمل آية قرآنية لنفس الوضيفة وهكذا دواليك.
أما الأصنام التي حطمت أجسادها أنتقلت روحها لتصبح طوأئف ومذاهب لها كهنتها وسدنتها وعبيدها المؤمنون بها . إن حامل الرسالة رسول الله صلعم رفض الملك الذي عرضه عليه سادات مكة ليترك أمر مساواة البشر وتحريرهم من عبودية البشر قائلاُ ( والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته) لكن ما أن رحل حتى عاد الأعراب سيرتهم الأولى و ذبحت المبادىء الراقية تحت أقدام السلطة وشهوة السيطرة وعدنا كما كنا جهلة يقتل بعضنا بعضاُ وتنهشنا الأمم من يسارنا ويميننا ونحن كقطيع ثيران لا نلتفت لمن يسقط منا ونستمر في نطاحنا وعراكنا.
لن تتوقف الليمونة عن الدوران لأنها لا تدور من تلقاء نفسها فأصحاب المصلحة في دورانها لا يتوقفون عن تدويرها والتصدي بكل عنف لمن يفكر في إيقافها أو يعترض طريق دورانها، و يتهمونه بالتجديف و الكفر ومعادات الله ويحلون دمه بإسم الدين ويلقون به قرباناُ لأصنامهم، لا فرق بين عربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلى بالتقوى وليس بالمذهب أو الطائفة، وعلى الفرقاء سنة و شيعة أن يكونوا طرفي رحى يلتقون ليعصروا ليمونة الدماء والحقد والكراهية.
نحن اليوم أمام مفترق طرق نحتاج فيه إلى إعادة قراءة تاريخنا قراءة تفرز المقدس عن الدنيوي نعيد على أساسها صياغة مناهجنا فنخرج من هذه الرسالة صوتها الجميل ونطلقه مغرداُ مع الخير و الحب والجمال ونقيم الأخلاق بناء شامخا على أساس من مبادىء العدل والحرية.
رحمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية