تعقيباً على مقال د. ابتهال الخطيب: نهر الخمر

حجم الخط
0

الإنسان الحر
أختي ابتهال طبعاً ولاشك في ذلك أن الإنسان الفاضل هو الإنسان الحر وفقط بالمنطق والتفكير الحر يمكن بناء المجتمع السليم المعاصر الذي يهتدي بنور العلم وتشرق فيه شمس العقلانية المعاصرة أو ما بعد المعاصرة. كل هذا كان الهدف الأساسي للربيع العربي الذي أرادت فيه الشعوب العربية كسر الخوف نعم كسر الخوف بالذات كان المحرك الأساسي لكل هذا والحقيقة مازلنا نريد كسر هذا الخوف رغم أن الأنظمة القمعية الاستبدادية مازالت تصر وتشدد على البطش والقمع والإرهاب في محاولة أعتقد أنها يائسة ومصيرها الفشل وأن شمس الحرية والتحرر ستشرق على مجتمعاتنا مهما طال الظلام وطال هذا النفق لكن نهاية النفق آتيه وإرادة الحياة أقوى بكثير.
أسامة كليَّة – سوريا/ألمانيا

مفاتيح الجنة
لاريب أن خوف الله الذي آمنا به عقلا قبل أن نؤمن به وراثة أو نقلا؛ مسألة طبيعة لأننا نصدق ما جاء به الوحي من جنة ونار، وثواب وعقاب، ولا نصدق ما يقول به كهنة العصور الوسطى الأوروبية من امتلاك مفاتيح الغفران والحرمان.
الخوف في الحياة العامة العربية اليوم تفرضه الأنظمة الإرهابية الدموية التي تصادر الحريات والكرامات وحقوق الإنسان، وتحتكر لنفسها الصواب والقول الفصل، وتستخدم نخبا لا تفهم إلا لغة إشباع الغريزة، والانحطاط إلى ما دون المستوى الإنساني.
الرعب الذي تنشره قوى الجهل النشط في الحكومات المستبدة يزري بالعلم والمعرفة والوعي، وينشر قواعد الرق والاستكانة والمهانة، ويزرع في بلاد الخائفين والمرعوبين تقاليد النفاق والجبن والخسة، وما بالك بمن يقول: ماذا يجدي العلم في أشباه الدولة؟
من المفارقات أن القوى التي تنشر الخوف يسمونها «قوى الأمن»، والأجهزة التي تنشر الرعب يسمونها «الأجهزة الأمنية»، وصارت هذه الأجهزة وتلك القوى تحظى من نخب الاستبداد بالتأليه والتمجيد، مع أنها ما توجهت لإخافة الأعداء يوما أو نشرت الرعب بينهم كما يقتضي الواجب؟!
الأمن الحقيقي نعمة إلهية. ودعوة أبينا إبراهيم كانت « رب اجعل هذا البلد آمنا». متى تعود نعمة الأمن إلى النفوس والقلوب وبلاد المسلمين؟
د. حلمي محمد القاعود

مبدأ الشك
ملكة العقل لا يملكها كل شخص، وديكارت قال أنا أفكر اذن أنا موجود ووضع مبدأ الشك كي يبقى العقل يفكر حتى يصل إلى المعلومة الصحيحة، وهذا ما جعل أوروبا تتقدم في العلم والمعرفة والتكنولوجيا وتخوض في أعقد المسائل الفكرية دون تشنجات وتكفير وترهيب وفتاوى، وفتاوى مضادة، لقد منعت الأنظمة العربية الناس من التفكير مدعومة من هيئات دينية مفبركة على مقاسهم كي «يطلمسوا» رؤوس الناس، السوريون الذين منعوا من حريتهم خلال نصف قرن انظروا إلى اللاجئين اليوم الذين يبدعون في أوروبا لمجرد انهم منحوا الحرية.
مصطفى – سوريا

آدم وحواء
الكتابة ذات الرسالة اليوم كعلم الاقتصاد لها قوانين؛ كي تؤدي إلى (مشروع أو مقال ناجح) وذلك بإيصال الرسالة من المرسل عبر الرسول…وفي أيّ عملية اقتصادية هناك (دراسة جدوى) للمشروع؛ أيًا كان؛ يجب الأخذ بجميع مكوناته وإلا تعرّض ذلك المشروع إلى المخاطر التي تعيق الاستدامة…لذلك هناك شعار اقتصادي يقول: استثمر كلّ الفرص المتاحة لتحقيق ذلك النجاح .وإلا تعرّض مشروعك للانكشاف. من هنا أقول لحضرتك الكريمة…عنوان المقال (نهر الخمر…). قد ربط مضمون المقال بقضية الخوف لدى بني آدم وحواء…وأنتِ هنا تقصدين الخوف المسكون في نفوس الشرقيين (من العرب المسلمين) للانطلاق نحو الأعماق والآفاق كالغربيين؛ من دون وجل ولا خشية؛ بمغامرات عملية وعلمية لاستكشاف أسرار الحياة من دون عقاب…وهذا جيد جدًا…إنما مقصدك كيف جعل القرآن الخمر محرّمة في الدنيا.. ثمّ قد أحلها في الآخرة؟ فهذا يبدو (تناقضًا) ظاهرًا.. ونحن في عصر العولمة؛ ويجب ممارسة حقّ العمل المفتوح السّماوات بعيد عن الخوف والخشية والترهيب المنتظر للفعلة. وربّما حضرتك تشيرين إلى ما ورد في سورة محمد الآية رقم (15).بقول الله لرسوله الخاتم: { مثل الجنّة التي وعد المتقون فيها: أنهار من ماء غير آسن؛ وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه؛ وأنهار من خمر لذّة للشاربين؛ وأنهار من عسل مصفّى؛ ولهم فيها من كلّ الثمرات؛ ومغفرة من ربّهم؛ كمنْ هو خالد في النار؛ وسقوا ماءً حميمًا فقطّع أمعاءهم }.فكـلّ المذكــورات من ماء ولبن وعسل مباحة في الدنيا والآخرة إلا الخمر حرّمت في الدنيا وحللت في الآخرة (هكذا).
الدكتورجمال البدري

الله محبة
مقالاتك مثلُها مَثَل استخلاص سنابل القمح من رُزَمْ الأعشاب الضارة التي تلازمها وتتعلق بها لاتلافها؟!
كتاباتكِ هذه وطرحك لهذه الأفكار هي بمثابة إشهارٍ لِعَلَمَ الجُرأة أمام المحبطين، هي أداة لاستنهاض الإنكفاء والتوجس الذي يميز معظمنا؟!
هي حقنة تحفيز لمواقع البلادة الذي يُقعدنا عن الاقحام لمواجهة الآتي إلينا؟!
ذَكَرَ البعض مسألة الخوف من الله !! وأنا بدوري أتساءل، أَهَل الله مخيف حتى نخشاه ؟!! أليس الله (استغفر الله) محبة؟! حتى نتقرب منه .
عندما نؤمن بأن الله محبة، فنحن في أمان وطمأنينة، فلا رَهبة ولا خوف ولا فزعٍ يشغلنا .
من أجل التقرب إلى الدين , على المشايخ التشديد على مواعظ الترغيب وليس التخويف والترهيب؟!
رؤوف بدران -فلسطين

تعقيباً على مقال د. ابتهال الخطيب: نهر الخمر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية