تعقيبا على تحقيق: زواج القاصرات في الجزائر… تفجير القنبلة لتفادي آثارها

حجم الخط
0

التحايل على القانون
هذه الظاهرة ليست مقتصرة على الجزائر رغم ان المشرع منع منعا قاطعا هذا الزواج وان هذه الحالات تتم اما من خلال التحايل على القانون واصبح التحايل على القانون ظاهرة عادية في الجزائر في اطار انتشار الرشوة في سلك القضاة وكذلك داخل اسر الجزائري بحيث اصبح المال يسيطر مما يقود إلى إتمام هذه الحالات الشاذة.
لماذا انتشر الجهل لدى المجتمعات العربية إلى هذا الحد فإن هذه الروايات نفسها تتم في مصر حيث معظم الاسر في الدلتا وفي الصعيد تقوم ببيع بناتها إلى مسنين بمبالغ تعد مهرا ومؤخرا بخمسة آلاف دولار، وبعدها بعض هذه البنات تكون قد وقعت في يد أناس لا يخافون ربهم فتصبح القاصرة تستغل من طرف شبكات دعارة سرية في مصر، وبعضهن يغادرن إلى دول الخليج ويتم مصادرتهن كذلك لم يحدد المشرع الصرامة تجاه الأهل التي تتجار ببناتهن كما من المفروض كذلك بأن تتم معاقبة الرجل الذي يشتري باسم دفع ثمن عقد زواج ودفع مؤخر العقد،
كان قبل انتشار الرشوة داخل المجتمع الجزائري يقوم القاضي بدور حارس المجتمع ويعمل على تفادي الإنهيار الأخلاقي للمجتمع فأين دور القاضي الأخلاقي المسؤول على المجتمع وخاصة في حمايته للقاصرة.
فاطمة- الجزائر

الجهل ينخر كل الأسس
لا أرى غرابة في الموضوع تستدعي تسليط الضوء على الظاهرة كحالة منفردة مرتبطة بمكان معين في العالم العربي عموما لا يعد تزويج القاصرات شيئا يثير الاستنكار.
صحيح هناك شجب وهناك رفض ولكن زواج القاصرات لا يزال يتم بنفس الوتيرة التي كان عليها منذ عشرات السنوات، مادام قطاع التعليم في بلادنا يعاني من المشاكل نفسها فلا أمل في أي تغيير.
أمة نخر الجهل أعضاءها لا يمكن أبدا أن تشبه بأي حال من الأحوال الأمة المتحضرة الضاربة جذورها في العلم والمعرفة والوعي مهما توفرت على مقدرات مادية واقتصادية ضخمة. تتعلم نساؤنا ما شاء الله لها أن تتعلم وقد تحصل على أقل تقدير على شهادة البكالوريا لكن … أين هو الوعي ؟ أين الرقي الفكري ، أين الرغبة في التغيير والتغير ؟
جيل يتبعه جيل ب بالمواصفات نفسها و الدرجة نفسها من القصور المعرفي
فكيف تريدون لزواج القاصرات أن لا يبقى موجودا ونحن لا نبرح مكاننا أبدا !
ماجدة – المغرب

حالات شاذة
الموضوع يتضمن نوعا من المبالغة، عدد الزيجات المذكورة في المقال 500 سنويا وعدد السكان الاجمالي يفوق 40 مليونا، أظن أنها حالات شاذة تحدث في القرى والمدن. نسبة البنات المتعلمات في الجزائر مرتفع جدا بالنسبة للذكور وهو سبب في تأخير الزواج. أما زواج بنات الثانوية فصارت قصته معروفة، فبمجرد دخول البنت الثانوية تحصل على هاتف شخصي وتبدأ مغامراتها مع الملاحقات عبر المكالمات الهاتفية والسيارات الفاخرة ومع خوف الأب على سمعة العائلة يضطر الأب إلى تزويج ابنته، قديما في الستينات والسبعينات كان زواج القاصر منتشرا بسبب العادات والتقاليد الموروثة عن الخوف من المستعمر فتزوج البنت في سن مبكّرة حتى لا تتعرض للخطف من طرف الجيش الفرنسي أو عملائه. وهذا ما كانت ترويه جدتي رحمها الله، أما حاليا فأغلبية البنات اللواتي تعرضن لهذا النوع من الزواج فهو نتيجة تهورهن أو ما نسميه في الجزائر «الطيارة في غير محلها» فتضطر الأسرة لتزويج البنت منعا للفضائح. وبعد ان تلبى رغبة البنت في الزواج تبدأ المشاكل التي تنتهي أغلبها بالطلاق. اللهم احفظ بنات الجزائر وأهلها.
عبير الجزائري

البحث العلمي
أولا: أكاديميا لا نطلق اسم «ظاهرة» إلا اذا خضعت للدراسة وطبق عليها منهج من مناهج البحث العلمي وحسب التحقيق لم أقرأ دراسة بالمعنى الحقيقي للكلمة.
ثانيا: الذي أعرفه اننا نعاني من مشكلة العنوسة ونادرا وأقولها بأمانة لم أسمع بالزواج المبكر ممكنا في القرى والأرياف ولا يرقى لأن يسمى ظاهرة كذلك.
المشرع في الجزائر يحظر الزواج دون السن القانوني؛ والعقلية تغيرت تماما الفتاة اصبحت تدرس وتتعلم إلى أن تنال الشهادة وهناك من ترفض رفضا قاطعا الزواج دون ان تتحصل على شهادة البكالوريا وان اعادتها أربع أوخمس مرات !.
على أيامي كانت الفتاة في سن 17 أو 18 تعتبر نفسها كبيرة وأهلا للمسؤولية وقد تتزوج ان وجدت شخصا مناسبا لكن هذه الآونة البنت في هذا السن تعتبر نفسها طفلة لازال أمامها الكثير لتكتشفه قبل أن تفكر في الزواج.
على كل موضوع الزواج في الجزائر فيه اشكالات أخرى أجدها أكثر أهمية وحقيقية كالعنوسة والعزوف عن الزواج وأسبابه المعقدة والمتداخلة فيما بينها تشترك فيها الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية …..والعوامل الخارجية، كالثقافات الدخيلة على مجتمعاتنا وحتى التكنولوجيا الحديثة..
منى مقراني – الجزائر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية