اتفاقية السلم والتجارة
أكّدت وثائق تاريخية موثّقة، السبت، إنّ الملوك المغاربة القدامى اعترفوا بسيادة دولة الصحراء الغربية.
في مخطوطات نشرها موقع «بارتي أو دي أم»، جرت الإحالة إلى اتفاقيات جرى إبرامها بين سنتي 1767 و1895، وتضمنت بوضوح أنّ المغرب كان يعترف آنذاك عبر ملوكه باستقلال أرض الساقية الحمراء ووادي الذهب (Rio de Oro).
وأفيد أنّ الفترة المُشار إليها شهدت بروز قبائل الصحراء الغربية وتصديها للقراصنة الإسبان، ما دفع بإسبانيا للطلب من العاهل المغربي حينذاك “سي محمد بن عبد الله” للتوسط لدى قبائل الصحراء الغربية، وهو ما جرى تتويجه باتفاقية للسلم والتجارة تمّ توقيعها عام 1767.
الاتفاقية المذكورة عُرفت بمعاهدة مراكش ووقّع عليها ملك إسبانيا «دون كارلوس الثالث» والعاهل المغربي «سي محمد بن عبد الله»، وأقرّ فيها السلطان المغربي بأن لا سيادة له بعد «وادي نون»، وتلا ذلك عدة اتفاقيات أخرى بين عامي 1799 و1845.
وعرف الصحراويون قديما بنظامهم المتميز المتمثل في مجلس «آيت أربعين»، بمعنى حكم الأربعين، وهو عبارة عن مجلس لأعيان القبائل تتم العضوية فيه على أساس الترشيح القبلي ورئاسته متداولة بين الأعضاء، وتصدر قراراته بالإجماع طبقا للأعراف والتقاليد وعلى قاعدة الشريعة الإسلامية.
مراقب
تشكيلات قبلية
يا أخ كل ما ذكرته لا يفيد بوجود دولة اسمها الصحراء الغربية بل مجرد تشكيلات قبلية موجودة إلى يومنا هذا في كل الدول العربية والإسلامية تارة يطلق عليها تكتل العشائر وتارة أخرى تجمع العشائر أو القبائل أو اللوياجيركا (أفغانستان) أو «آيت أربعين» كما ذكرت أنت …الخ. ولم يقل أحد أن هذه دول ذات سيادة بل مجرد تنظيمات جرت بها اﻷعراف لتدبير شؤون القبيلة وحل المنازعات والتوسط عند السلطان… ثم إن ما ذكرت فيه ما يفيد بسيادة المغرب على الصحراء حتى وأنت تريد إثبات عكس ذلك وإلا فما معنى «وقّع عليها ملك إسبانيا «دون كارلوس الثالث» والعاهل المغربي «سي محمد بن عبد الله» إن لم يكن السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي هو صاحب السيادة والسلطة الترابية على الصحراء. هل يعقل أن يوقع رئيس دولة على اتفاقية تهم «دولة» أخرى مكان “رئيس″ هذه اﻷخيرة ؟ ثم إن هذه الواقعة إن تبثت صحتها تؤكد ما ذهبت إليه محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن وجود روابط بيعة بين سلاطين المغرب وسكان الصحراء «ما دفع بإسبانيا للطلب من العاهل المغربي حينذاك» سي محمد بن عبد الله «للتوسط لدى قبائل الصحراء الغربية» وهذا أمر طبيعي ﻷنهم رعاياه بحكم البيعة التي في أعناقهم ومن المعروف أن البيعة لا تنفصم وهي أقوى من مفهوم السيادة. وهذا معناه أن «آيت أربعين» (بغض النظر عن التسمية) كانت تدين بالولاء والبيعة لسلاطين المغرب. وتأمل عبارة «سلاطين» في قرار المحكمة وهو بصيغة الجمع وليس «سلطان» مما يدل أن علاقة البيعة هذه ضاربة جذورها في الزمان لعدة قرون.
أسامة حميد-المغرب
محكمة العدل الدولية
لا يمكن إغفال الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية التي أكدت وجود روابط قانونية وتاريخية وحضارية بين سكان المحافظات الصحراوية والسلطة المركزية في الرباط مجسدة في عقود البيعة ومستندات تعيين القضاة ومندوبي السلطة المركزية ومظاهر سيادية اخرى، كما ان الاتفاقيات الدولية بين المغرب والبرتغال وبريطانيا ودول محورية آنذاك كانت الصحراء المغربية مشمولة بها .
وإذا كان صحيحاً أن الرأي الاستشاري للمحكمة الدولية عرض إلى صيغة تقرير المصير، فإن تأويل هذا المفهوم شكل أهم مفصل في تباين المواقف.
العيون – الصحراء المغربية
الوحدة الترابية
الفصل السابع أو الثامن أو حتى العاشرإن وجد لن يؤثرفي تصميم المغاربة الفولاذي ويكفي إطلالة سريعة على مسيرة يوم الأحد التي شارك فيها أزيد من ثلاثة ملايين مغربية ومغربي بمن فيهم الصحراويون للتأكد بألا مساومة في الوحدة الترابية. وفي كل الأحوال فالصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
حميد- المغرب
التهديد بالسلاح
يهدد بعض مناصري البوليساريو بحمل السلاح ويصرون على تأكيد انتصارهم في الحرب السابقة وتسمية المساحة التي تفصل الجدار بالحدود الجزائرية الأراضي المحررة.
الذي إنتصر هو من يرفرف علمه في سماء العيون والداخلة وليس في مخيمات تندوف.
ما تسمونها الأراضي المحررة هي مساحة كبيرة خالية ومكشوفة تمكن للطائرات الحربية القضاء على كل من يهاجم الجدار قبل الهروب إلى تندوف والإختباء وسط المدنيين.ولو كانت محررة لما سمحت للقوات المغربية ببناء الجدار.
التهديد بحمل السلاح عندما يتكرر أكثر من اللازم وفي كل مناسبة يصير «نكتة» .
وأخيرا، لن نسمح للجزائر أو غيرها بإقامة دويلة عربية في هذه المنطقة، لأن هذا الوطن للجميع عربا وأمازيغ منذ أزيد من 12 قرنا.
تاوناتي
تقديم التنازلات
ليأذن لي السيد الأمين العام الأممي في طرح بعض الأسئلة بين يدي زيارته، التي تأخرت عشر سنوات، وقبل أن يقدم آخر تقريرٍ له حول الصحراء: ما كان الهدف من إجراء المفاوضات؟ أليس الوصول إلى «حلّ سيّاسي متوافق عليه ويُرضي كلّ الأطراف» بعدما تعثر مسلسل الاستفتاء؟ ومن أفشل الاستفتاء؟ أليس الانفصاليون وحاضنتهم الجزائرية؟ ومن أعلن استحالة إجراء الاستفتاء؟ أليست الأمم المتحدة على لسان السيد كوفي أنان؟
ومن رفض بروتوكول الأمم المتحدة سنة 1998 والقاضي بإعادة اللاجئين من تندوف إلى أرض الوطن؟ أليست الجزائر و»جبهتها»؟ ومن يرفض إحصاء ساكنة مخيمات تندوف؟ أليست الجزائر وربيبتها ؟ ومن يطالب بعودة اللاجئين إلى أرضهم؟ أليس المغرب؟ ومن يَهرُب بالآلاف من القهر والبؤس والإرهاب؟ أليست ساكنة المخيمات؟ وأين يتوجّهون؟ أليس إلى وطنهم المغرب؟ ثمّ من رفض مخطط التسوية الأممي المعروف بمخطط بيكر عام 2001؟ أليست الجزائر التي بعث رئيسها السيد بوتفليقة برسالة رسمية إلى الأمم المتحدة باسمه وصفته، وليس باسم الكيان الوهمي في تندوف؟ ومن يُهدّد بالعودة إلى السلاح؟ أليست جبهة الانفصال؟ ثمّ أليس المغرب هو الطرف الوحيد الذي قدم حلولاً وتنازلات خلال كل مسار المفاوضات؟
نورالدين