قمة توبقال
رصد الكاتب المحترم بعينه الناقدة ،كشاهد نفي ، النصف الفارغ من الكأس المغربية فليأذن لي، كشاهد إثبات ، بتعيين مظاهر النصف الممتلئ من الكأس نفسها ، المغرب يتصدر الدول العربية والافريقية من حيث السدود عددا وحجما وهذا أمر مفروغ منه ومعروف، ويستأثر المغرب بحوالي 48في المئة من الأراضي الصالحة للزراعة في منطقة المغرب العربي، فضلا عن أن الأنهار المغربية تنبع من المغرب وتصب في المغرب، وليس مثلما هو عليه الحال في مصر والعراق وسوريا حيث المنابع غير مشمولة بسيادتها وهو ما يمكن أن نصطلح عليه بالتبعية المائية.
كما ان سلسلة جبال الأطلسي المغربية التي تضم أعلى قمة جبل عربية وهي قمة توبقال ، تؤمن موارد مائية مهمة،غير أن المعضلة الكبرى تتجسد في نوبات الجفاف الدورية وهومعطى طبيعي يتخطى دوائر القرار، ومن أهداف المخطط الأخضر المغربي توسيع المساحة المسقية على حساب نظيرتها المعتمدة على التساقطات في مسعى يروم احتواء أضرار الجفاف ، آخر المعطيات التي وثقتها منظمة الفاو العالمية تفيد بأن المخطط الأخضرالمغربي ضاعف المنتوج بما يتخطى 30في المئة، مثلا ;على صعيد الأشجار المثمرة.
قرأت قبل أيام في مواقع اسبانية، تذمر أرباب قطاع زيت الزيتون الاسباني من حجم صادرات الزيوت المغربية التي باتت تهدد سطوتهم على السوق، المغرب حقق تقريبا الاكتفاء الذاتي من الغذاء اللحوم الحليب الخضر الفواكه باستثناء القمح الذي يعيد تصدير جزء منه كمنتوجات غذائية مصنعة، أكثر من ذلك الأشقاء في موريتانيا يقرون بأن أمنهم الغذائي يتوقف على المغرب الذي يؤمن احتياجاتهم والكثير من الواردات الغذائية الجزائرية هي منتوجات مغربية يعاد تصديرها عبر ميناء مرساي الفرنسي، الصناعة الغذائية المغربية صادراتها بمليارات الدولارات، المغرب أول منتج ومستهلك للسمك افريقيا وضمن الأوائل عالميا. وهو أمر طبيعي لأن الله حباه بساحلين يتربعان على قارة من المياه الإقليمية، صناعة الأسمدة الفوسفاتية المغربية تؤمن أسباب الأمن الغذائي لدول كثيرة ويرصد باسعار تنافسية للدول الافريقية المحتاجة،95في المائة من انتاج الفوسفات المغربي يجري في مناجم خريبكة بعيدا عن الصحراء المغربية التي أبقت على وحداتها الانتاجية لأسباب محض اجتماعية. مشكلة المغرب هي العدالة الاجتماعية .
للأمانة المغرب لم يزعم أبدا أنه دولة صاعدة، بل مراكز الخبرة والتقييم الدولية من أسبغت عليه توصيف دولة في طور الانتقال ، بناء على مؤشرات ومتغيرات تعتمد في سلم استحقاقات هذا التصنيف، مثلا تقرير دافوس الاخير- وهو متاح على الانترنت- أورد أن المغرب يتفوق على دول توصف بالصاعدة لناحية البنيات التحتية الاساسية:
المكسيك والأرجنتين والبرازيل ودول أخرى، محتلا المرتبة الثانية افريقيا بعد جنوب افريقيا،وضمن الخمسين عالميا ،كما حقق المغرب نقلة هائلة على اكثر من صعيد، مثلا ميناء طنجة المتوسط كأكبر ميناء افريقي ومتوسطي بات فاعلا عالميا في الشحن الدولي بمعاملات مليارية بالعملة الصعبة، هذه أمور يتيسر التأكد منها عبر الإنترنت بعيدا عن الشعبويات والمزايدات، ويبقى الغائب الأكبر دائما هو العدالة الاجتماعية.
كريم المغرب
إطالة أمد الحروب
الأساسيات التي تقوم عليها الدول وتضمن قوامها الأمني الحقيقي هي إحترام الشعب نفسه الذي هو مصدر وأساس لكل مكونات الدولة. العالم بأسره يشهد بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره ولكن في المقابل نرى أن المغرب يمارس سياسة المراوغة لإطالة أمد الصراع وتعميق مأساة الصحراويين في المناطق المحتلة وفي مخيمات اللجوء جنوب الجزائر. أرى أنه إن أراد المغرب إستعادة واحدة من أهم ركائز أمنه فعليه إن يمنح الصحراويين حقهم المسلوب .
احمد سالم ـ الصحراء الغربية
تطور القطاع الزراعي
العلاقات المتوترة مع أمريكا، أزمة التعليم ومشاكل الجامعة ، اﻷمن الغذائي. أمر إيجابي أن يركز الكاتب على هذه المشاكل…لكن تنبغي اﻹشارة إلى أن العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية لن تسوء أكثر مستقبلا وأن أزمة التعليم مشتركة مع معظم بلدان العالم .أما عن القطاع الزراعي في المغرب فهو يتطور باستمرار رغم مشكل نقص الموارد المائية وتعقد البنيات العقارية. وحبذا لو تضمن المقال مقارنات مع بعض بلدان المنطقة من حيث المعطيات التي تطرق إليها لتكون الصورة متكاملة من حيث بياضها أو سوداويتها…حيث ينبغي اﻹقرار بأن المغرب رغم مشاكله المتعددة يعرف استقرارا أمنيا نسبيا في المنطقة ويسير بخطوات حثيثة في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هيثم
الموقع الاستراتيجي
أنا لا أتفق مع الكاتب لأن واشنطن تعلم علم اليقين أهمية الموقع الاستراتيجي للمغرب ودليل ذلك عندما قدمت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة مسودة قرار لمجلس الأمن لحقوق الانسان . غضب البنتاغون وتم سحب القرار بسرعة . البنتاغون الأمريكي يدعم المغرب . لكن تحدث مشاكل مع الإدارة الأمريكية، لقد سبق للمغرب أن احتج على إدارة جيمي كارتر في السبعينيات . لكن المهم هو البنتاغون الأمريكي البارحة تسلم المغرب 22 دبابة مدمرة ابرامز من أصل 250 دبابة . وهناك تدريبات بين الجيش الأمريكي والجيش المغربي في الصحراء وهذا يدل على أن علاقة البنتاغون والمغرب جيدة وهذا هو الأساس.
سعداوي كمال