التزلف للحكام
العلة بما تعنيه مثل هذه المظاهر إن صدقت، ليست كما نشاهد يصنعها الوالي، بالقدر وبالطريقة المغالية في التزلف التي تصنعها الرعية .
ومشكلتنا في العالم الثالث أننا نخلط بين تعريف الإخلاص للوطن وبين تعريف الإخلاص للحاكم ويعتقد البعض أنهم بتزلفهم للحاكم يكتسبون صفات الإخلاص والوطنية، مع أن حكامنا من حمد الله ليسوا دائماً بحاجة لمن يتزلف اليهم ويداهنهم، ويزايد عليهم في اخلاصهم ووطنيتهم، خاصة ونحن نشهد مسؤولين يتربعون في الوطن العربي على أعلى المناصب مع انهم ولدوا من أرحام آباء من عامة فقراء الشعب .
محمد عوض الطعامنة – الأردن
مرض متفش
مع الأسف كل رئيس في مصر المحروسة تحيط به دائما شلة من المنافقين والمطبلين بجعلون منه فرعونا دون اي منافس له وكان الرئيس حسني مبارك هو الفرعون الأكبر بعد الزعيم عبد الناصر والرئيس انور السادات. هذا مرض متفش منذ أن تولى محمد علي باشا الحكم في مصر.
سامي صربي
بث الرهبة
الصورة فقط مرآة تجسد الحالة العامة في مجتمعاتنا، عوامل تدفع حتى بالإنسان العادي للكذب والنفاق وشهادة الزور إلا قلة ربما، الصورة معاكسة في مجتمعات لاحاجة لأفرادها في النفاق والكذب وشهادة الزور، في الوقت الذي تجد أقارب مجرم في بلداننا مثلا يصل بهم الأمر إلى إخفاء المجرم أو تهريبه من أجل المحاكمة تجد أناسا آخرين من مجتمعات أخرى يرفعون السماعة ويهاتفون الشرطة ويدافعون عن الضحية بالنسبة المجهولة بالنسبة إليهم.
المجتمعات العربية تعاني من علات كثيرة ولا من يملك الرغبة في الإقتراب منها، وما يظهر للعلن ثقافة مستشرية فيها كلها .
تصور شاهدت تحقيقا صحافيا لظاهرة عجيبة غريبة في إحدى البلدان العربية، أفراد وجماعات من الناس يتخذون من محيط المحاكم مقرا لعملهم المتمثل في عرض خدمة شاهد أو شهود زورمقابل مبلغ مادي، شهود الزور هؤلاء يحضرون في المحاكم وينطقون بأشياء لاعلم لهم بها، فقط يرددون ما لقنوا من طرف من موكلهم. هذه حقيقة صادمة، لم أصدق نفسي أن يكون هذا الأمر حقيقة، لكنه كان والتحقيق عرض على قناة تلفزيونية رسمية.
طبعا هذه المظاهر من ورائها بحث ودراسة سيكولوجية غايتها كسب القوة والعظمة للشخص الذي يعنيه الأمر ببث شيء من الرهبة في ذهن المشاهد حيث يشعر بصغر حجمه مقابل كبر وعظمة الشخص الذي أمامه، أساليب غير حديثة تماما بل كان يتبعها الرومان في قديم الزمن، استعملت في الدول الشيوعية سابقا ولاتزال تستعمل في الدول ذات الأنظمة الشمولية (كوريا الشمالية، الصين إلخ…) بينما نجدها منعدمة تماما في ديمقراطيات الغرب، الرؤساء والملوك يسيرون على الإسفلت كباقي البشر.
هذه السجادة الحمراء الطويلة العريضة باللون الأحمر الزاهي تتحدث بنفسها كأني بها تقول: «أريد أن أفقأ أعينكم، أنظروا للقوة والعظمة» وذاك بالطبع يتوازى والحالة المصرية الحالية.
القول أن لا قيمة لهذه المظاهر قول غير صحيح، المثال البسيط الذي يشاهده المرء يوميا هو أنظروا لسيارات الشرطة كيف يضعون عليها الألوان والخطوط التي تكسب شيئا من الإحترام أو الخوف عند الناس، كذا ألوان ملابس شرطة الشغب مثلا، غالبا ألوانا سوداء لإدخال الرعب في من يراد التعامل معه.
للسجادة غاية معنوية وهم يعلمون ذلك.
كريم
كوبري سوهاج المنهار
عجباً لمن استفزه سيره بسيارته (الذي دفع الشعب ثمنها) على بساط من القماش أحمر ولم يستفزه سيره بدباباته على بساط من دماء المصريين الحمراء.
عجباً لمن يفرح بتشييد العمارات ويعتبر صب الخرسانات إنجازاً ورص الطوب فتحاً (و ينسى كوبري سوهاج المنهار بعد شهور من بنائه)، ولا يكترث لمياه المجاري التي يتوعده قائد الإنقلاب بها،
عجباً لمن يستبشر بهذا الكائن خيراً ولم تطأ أقدام جنود الشرطة وجوه الأطباء (على الأقل علناً) إلا في عهده غير الميمون – ولا يدعي أحداً إنه استثناءً فما كان لهم التجرؤ بهذا الشكل إلا بعد الحصول على الضوء الأخضر .
د. وليد خير – ألمانيا
طريقة غوبلز
البعض هنا، لا يكتفي بأنه مغيب لكنه يصر على تغييب عقول الآخرين، على طريقة غوبلز!
أين الإنجازات المحلية فضلاً عن القومية ؟
رجل غاية استراتيجيته ان يحل مسألة البطالة بتوفير 1000 سيارة لخريجي الجامعات الذين باتوا ينتحرون، للعمل عليها !
الأرقام لا تكذب، وانظروا أرقام تنمية مصر، وحجم التضخم، وسعر الجنية مقابل الدولار الذي تدنى الى مستوى غير مسبوق، حتى عندما شل الوضع الإقتصادي تماماً اثناء ايام الثورة وبعدها بقليل.
عشرات الألوف من خيرة عقول مصر وشبابها مغيبون في السجون ويسامون سوء العذاب ! ويقال لك ان مصر بخير !
هل هناك تغييب وخداع اكبر من ذلك ؟!
د. اثير الشيخلي – العراق