تعقيبا على خالد الحمادي: حزب المؤتمر يدين الدعوات في عدن للإنفصال

حجم الخط
0

أيا كانت المبررات فإن إنفصال الجنوب وإن حصل لا قدر الله سيكون خطيئة وجريمة ترتكب ليس في حق اليمن بل جريمة في حق أهل اليمن، هل فكر هؤلاء المتحمسون للإنفصال والمنادين به كيف ستكون شكل العلاقة بين الأخوة والأقارب في كلا الطرفين عندما تعود الطوابير للإنتظار في سفارات كلا البلدين للحصول على تأشيرة أو إذن لزيارة أحبابهم وذويهم في كلا البلدين أو في أفضل الظروف ولو إفترضنا عدم ضرورة الحصول على تأشيرة هل خطر على بالهم كم سينتظرون على جانبي الحدود لختم جوازاتهم والتأكد من وثائقهم.
صحيح لقد حدث الكثير من التجاوزات على حقوق أهل الجنوب وقد عانى الجنوبيون من الفساد ومن المحسوبيات التي أدت إلى أن تصبح الدولة ومقدرات اليمن في أيدي فئة قليلة وفاسدة نتج عنه ما يعاني منه اليمن اليوم كذلك الصحيح أيضا أن هذا الفساد وهذا التهميش لم يكتو به الناس في الجنوب بل إكتوى به وعانى منه الناس في الشمال أيضا حيث يمكننا القول أن العدالة الوحيدة في اليمن أن الجميع جنوبيين وشماليين قد نالوا حصتهم من البؤس والتخلف فالمعاناة كانت شاملة ولم تقتصر على الجنوبيين ثم من قال أنه لو حصل لا قدر الله وإنفصل الجنوب أن لا يصبح ثلاث أو أربع سلطنات أو مشيخات في عدن واحج وحضرموت.
إن حل مشاكل اليمن ليست في الإنفصال والتشطير، إن دول العالم كلها تتجه إلى البحث عما يوحدها وعن القواسم المشتركة لخلق كيانات جديدة قادرة على مجابهة التحديات الأمنية والإقتصادية إلا نحن العرب ورغم كل الروابط الموحدة والقواسم المشتركة فإننا بارعون في البحث عما يفرقنا وفيما يولد التنافر والبغضاء بين شعوبنا.
فهمي ناصر ـ الأردن

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية