تعقيبا على خبر: دور رئيسي للسعودية وقطر

حجم الخط
0

من الطبيعي والمتوقع أن تظهر التنظيمات المسلحة التي تلجأ لاستخدام العنف المفرط تجاه خصومها السياسيين في ظل الحصار السياسي الذي تتعرض له شعوب المنطقة عموماً والحركات الإسلامية السياسية خصوصاً. فحين تحاصر وتكبت إرادات الشعوب ومطالباتها السلمية بحقوقها السياسية في حكم نفسها وحين يتم الالتفاف على ثوراتها السلمية وتختار القوى العالمية أن تتخلى عن حيادها ودعمها لمطالب الشعوب بل وتختار الوقوف ودعم حركة الثورات المضادة للنظم المتهالكة حينها فقط.
وعندما تجد الشعوب الثائرة أن سلميتها لم تحقق لها شيئاً من مطالبها وأن المواقف الدولية لم تقنع بمجرد الوقوف على الحياد تجاه انتصار هذه الشعوب لحقوقها المسلوبة من نظم الاستبداد الحاكمة في المنطقة بل اختارت تلك الدول العظمى أن تقف ضد إرادات الشعوب.
واختارت دعم النظم المستبدة واختارت محاصرة إرادات الشعوب وإفشال مساعيها وإهدار تضحياتها لتحسين أوضاعها السياسية والاقتصادية.
حينها لن يبقى لدى تلك الشعوب المحاصرة سوى أن تلجأ بخيارات غير الخيارات السلمية مهما كلف ذلك .. ومهما كانت نتائجه .. وحينها سيكون مخطئا من يلقي باللائمة على تلك الشعوب المدافعة عن أنفسها وحقوقها بالقوة لأن مسار العنف والقوة لم يكن خياراً لتلك الشعوب بقدر ما كان زاوية ضيقة أُلجئوا إليها بفعل التآمر الدولي والمحلي على إراداتهم وحقوقهم ..
عادل المحني

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية