التعبير عن الرأي لا يعني الدفاع عن الإرهاب ولا حتى في قلب الدول التي تتنبى نظاما ديمقراطيا منذ قرون. على الإعلاميين أن يدركوا الفرق بين التعبير عن آرائهم وبين تقديم الدعم المقصود أو غير المقصود للإرهابيين. مسؤولية الإعلاميين أكبر وأدق الآن بألف مرة عن السابق ولذلك عليهم أن يلتزموا الحذر في بلادهم.
هذا لا يعني إطلاق يد أي حكومة لقمع الإعلام والإعلاميين، بل يعني بكل بساطة أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة للغاية وعلى الجميع أن يكون على قدر المسؤولية. الفوضى وقتل العسكريين وزرع العبوات الناسفة بين المدنيين ليس تعبيرا عن الرأي بل هو جريمة قتل يجب أن يحاسب مرتكبيها.
يجب أن يلتزم أصحاب الفضائيات والإعلاميين العاملين فيها بالقانون وهم يعبرون عن أنفسهم ولا يحق لهم التحريض على القتل مثلا كما تفعل بعض القنوات التي أوجدت لزرع الفتنة وتخريب الأوطان. ولا يجوز جلب الخراب وتحويل البلدان إلى خراب ونحن نتستر بالديمقراطية. وحتى الآن أثبتت الوقائع والأحداث في بعض الدول العربية أننا لا نعرف الديمقراطية حتى ولو ضربتنا على رأسنا بعصى وأظهرت وجهها أمامنا.
صالح