الخلافات سياسية ومن رأس الهرم وهي دوما خلافات لها علاقة بتبعية كل ملك أو رئيس عربي في الخارج أو لعدم ثقة بالنفس وعدم قدرك على القيادة فيختارون المكائد والقمع كأسلوب قيادة.
أما الشعوب العربية فما إن ثارت على هذا الهرم حتى انهالت عليه قوى الداخل والخارج وسلطت عليه الطائفية والقومية والعرقية والسلفية الخ.
أحمد – لندن
جامعة دول
المتتبع لمؤتمرات قمم الجامعة العربية العتيدة يعتقد أن زعماءنا الأشاوس يعيشون في جو أخوي ووئام تام وقراراتهم تنفذ على الفور، لقد طالعت سابقا كل البيانات الختامية لقمم زعمائنا الأشاوس بدت لي كأنها نسخ كربونية من مؤتمر أنشاص إلى آخر مؤتمر تتمحور القضية الفلسطينية حل المشكلات الخلافية ففي كل سنة هناك خلاف جديد بين دولتين، ولو أن هذه القرارات نفذت لوجدت العالم العربي اليوم موحدا ولو استغلت الأموال في مكانها المناسب باستثمارات داخلية لوجدنا فيه عصافير الجنة وسندسها.
لقد سألت ذات مرة أمين عام سابق للجامعة العربية لماذا لا تقوم الجامعة بتنفيذ قراراتها وتسعد هذه الشعوب المغلوب على امرها؟ أجاب بضحكة تهكمية: هذه جامعة دول وليست جامعة شعوب.
لكن عقلية الدمار وقتل الشعوب هي المسيطرة على عقلية هذه الأنظمة البائسة، ويتساءل البعض لماذا تنتفض شعوبنا ضد أنظمتها!
محمد – سوريا
لعبة السلطة
أي حوار وسيوف الأنظمة مسلطة على رقاب شعبوهم؟ الدين والطائفية والقبلية واليسار واليمين في عالم الإستبداد هي مجرد أدوات بيد المستبد ليخضع شعبه وليرهبه كي لا يتحدث عن فساد النظام واستبداده.
إن طاحونة نقد الطائفية ونقد الدين ونقد القبلية وغيرها، رغم أهميتها، لا فائدة من ذلك دون أن تبدأ النخبة بقرع أبواب القصور كي ترفع سيوفها عن أعناق الشعوب، وبعدها يبدأ الحوار بين الأديان وبين المذاهب وبين اليسار واليمين وحتى الهبيين.
كم من الكتاب يقضون معظم نشاطاتهم في نقد الدين والطائفية ولا يتطرقون إلى القصور، ليس خوفاً وإنما حرصاً على مصالحهم وانتشائهم بأن يكونوا على شاشات وفي ندوات الإستبداد؟
إنه النفاق الذي هو أثمن هدية للإستبداد الذي يستعمل ذوي النفاق من النخبة كي يقنعوا الشعوب بأن المشكلة هي بالدين وبالطائفية وباليسار وباليمين، وليست بالإستبداد، بل الإستبداد يحمي الشعوب إما من تغول المتدينين أو من الشيوعيين الملحدين أعداء الدين. إنها لعبة السطلة التي تستخدم الكثيرين من النخبة كما تستعمل المناديل الورقية.
محمد المليص – كندا
الأمل البعيد
شكراً على هذا المقال الذي يجعلنا نفكر قليلا بهدوء حول حالنا المأساوية. في البداية تتحدثين عن «نحن أهل الخليج»، وهل هي حالة مختلفة أم جزء من هذه الزلازل التي تصيب منطقتنا العربية بشكل خاص.
بالنسبة للدين والصراع الطائفي موجود طبعاً لكنه جزء من المشكلة وليس كلها والمشكلة أساسا في استغلاله سياسياً في وقتنا الحاضر!
إن الأخ رؤوف بدران وضع النقاط على الحروف عندما قال ما الحاجة إلى المسبب؟
لاشك أن استغلال الدين والطائفية هو جزء من المسببات لكن ليس الوحيد وربما ليس الرئيسي أيضاً والموضوع يحتاج إلى تحليل واسع ودقيق.
أما طاولة الحوار فلا يوجد عاقل لا يؤمن بضرورتها لكني لست متأكداً من عقلانية السياسيين وخاصة في الدول العربية!
وكذلك النظام الإيراني وأعوانه من العرب. هذا عــــدا عن حماقات الساسة الآخرين كبوتـــين وترامــــب ونتنـــــياهو، … . وكمــــثال كان الحل في سوريا واضحا لكن الأســــد وبدعم من إيران أرادها دموية من أجل السلطة والتسلط، وكذلك أزمة الخليج فالقاصي والداني يعرف أن الحل هو الحوار وخاصة أن هناك مبادرة جيدة خليجية من الكويت، لكن أين اهل العقل والعقلانية! ويا لها من فرصة ذهبية لبداية جديدة للخليج، وربما المنطقة العربية بأكملها. ولكن عذراً ليس لدي أمل هذه المرة رغم أن الأمل لا ينقطع بالتأكيد.
أسامة كليّة – سوريا/ألمانيا
طاولة الحوار
تفاؤلك هذه المرة سيدتي فيه انعتاقٌ زيادة عن اللزوم ؟!! طاولة الحوار التي تنشدينها والتي جمعت حولها كل الأطراف والأطياف البشرية المتنازعة ما بينها، أوروبا بعد خلاف ألف سنة، والصين وجيرانها، والهند والباكستان الخ..الخ والأمثلة كثيرة، هذه الطاولة لا تستطيع جمع سني وشيعي ( مع أنهم كلهم مسلمون ) وحاليًا لا تستطيع أن تجمع سعوديا مع يمني، ولا إماراتيا مع قطري ؟؟!! ولا.. عربيا مع عربي؟! واعجباه !
إذا كان خلافنا مع بعض سببه الدين فما الحاجة إلى المسبب؟!
إذا كان الخلاف سببه الكراهية المشرشة في خفايانا نحو أبناء جلدتنا!
فما الدافع لهرولتــــكم نحو أحضان بني صهـــيون وترمــــيم طاولة العبـــث من أجل الحـصـــول على النـــدم من حـــــراس العدم ؟!
رؤوف بدران- فلسطين
مكائد وقمع