جوهر الحياة
الإنسان، لا يكتفي، بما ورث من جينات، وتاريخ، لا دخل له فيهما، بل يضيف على حياته القصيرة، ،تصورات، أطماعا، وأنانيات، تنتج حروبا،
وقتلا وتدميرا متبادلا، ثم يبرر جنونه، ويلوم الآخر المجنون مثله بأقل أو أكثر !.
وعي معنى، جوهر الحياة، والوجود، الخلود والفناء، ما تزال قضايا تشغل بال بعض المفكرين، في حضارات تجاوزت متطلبات حاجات بيولوجية،
في حين ما تزال الملايين تركض وراء لقمة عيشها، التي يطالها يد القوي المتربع على قمة شركاته، في إستمرار معادلة قوي، وضعيف.
محمد حسنات
الوجود والعدم
نحن كائنات عاقلة ؛ تفكر وتخطط وتبني حضارات وتهدم حضارات كذلك! وكل ما يعكس الطبيعة البشرية في سموها وتوحشها! كيف يصنع انتخاب غير عاقل وواعي حياة عاقلة مضبوطة من النانو إلى الكتلة؟
ريتشارد دوكينز «رب الملحدين» المعاصرين يعترف باحتمالية وجود مصمم، وهذا الكلام سمعته منه في تسجيل…
وكما قال محاوره، مشكلته ومشكلة الملحدين لا تكمن في وجود خالق قيوم مصمم، بل في رب اليهود والمسلمين والمسيحيين. مشكلتهم في رب الدين!!
الدين أو القانون بالمعنى الأعمق الذي يرفضونه؛ المسموح والممنوع، المباح وغير المباح وو…طبيعة البعض التي تتوق إلى التحرر المطلق من كل قيد، هو الذي أورثهم الالحاد، عدم فهمهم اننا في دار امتحان يجب ان نلتزم ببعض القيود كالتي نلتزم بها في امتحاناتنا في الجامعات والمدارس، ممنوع الالتفات ممنوع الخروج من القاعة ممنوع النظر إلى ورقة زميلك…
نحن نؤمن بأننا في امتحان لا يتجاوز في توقيت ملكوت الله الثانية والنصف «هذا اذا عشنا مئة سنة»! بعدها نحيا الحياة الحقيقية وهي الخلود …
لاوجود للعدم إلاّ في ذهن من لا يؤمنون بالآخرة…
منى مقراني- الجزائر
طين صلصال
أراد الله أن يخلق الانسان (جعل) فقال للملائكة …اني جاعل في الأرض خليفة…فقالت الملائكة.. كيف تخلق من يفسد في الأرض، الموقف الثاني ان الله خلق الانسان من طين صلصال ونفخ فيه بروحه، وقال للملائكة اسجدي له، رفض ابليس السجود….الخ…ثم ان الله تعالى وضع الإنسان في محل تحول إلى قردة وخنازير بالسخط في أحد المواقف القرآنية، هذه المواقف تثبت عدم صحة نظرية دارون والتي تقول ان الانسان اصله قرد، وكان منحني الظهر ثم استقام….
سيف كرار- السودان
ريشة في مهب الريح
يأتي بعض الناس إلى هذه الدنيا وإلى هذه الأرض، ويذهبون ولا يقين ولا إيمان بمدبر ولا بخالق، إعراض كامل عن ذكره، فتكون المعيشة صعبة والصدور ضيقة والنظرة سوداوية، مهما بدا من ظواهر العيش المريح والمترف، حيث ترى هناك من لا ينقصه شيء من لوازم ومتع الحياة لكنه كريشة في مهب الريح لا تستقر على حال من القلق، وكل ما يمتلكه لا يكفيه ويسعى للمزيد الذي لا سقف له.
هذا يشمل بعض مدعي الإيمان كذلك، ولكن الحالة هنا يكون الجشع محركها !
جذبت انتباهي عبارتان في هذا المقال هما :
الاولى :«غَرًنا عقلنا الذي أتى لوعيه منذ ملايين السنوات بعد أن كان مجرد ومضة عصبية في خلية بدائية مائية».
والثانية :«نحن صناعة التطور الدارويني، كما يقول ريتشارد دوكينز»
طريقة واسلوب طرح العبارتين، تبين اسلوب من يمتلك الحقيقة المطلقة في طيهما! رغم الاعتراف سابقاً بأن لا شيء مطلقا.
عقولنا كانت ومضة عصبية في خلية بدائية مائية !
اتساءل ما الدليل العلمي المادي الذي يجعلني أصدق ذلك وليست مجرد نظرية وكلام مرسل كرأي يبقى لبشر مهما امتلك من معرفة، لأن من يؤمن بنظرية ( لاحظ أنها لا تزال يطلق عليها نظرية) دارون او ما تسمى بنظرية التطور لا يقبل من المؤمنين ايمانهم لأنه يقوم على الايمان بغيبيات لا يمكن تفسيرها او تحضيرها في المختبر !
سؤالي، اين الدليل المادي الملموس على كون أن عقولنا كانت ومضة عصبية في خلية بدائية مائية قبل ملايين السنين ؟! أين أجد ذلك مشاهد ؟
إن قالوا إن لذلك آثارا وشواهد، فيا سبحان الله، وهل للمؤمنين غير هذا الكون بأكمله آثار ودليل ؟
العبارة الثانية، التي تطرح بثقة مستغربة، قول لإمام الملحدين الجدد ونبيهم وكأنه نبي يوحي اليه فعلاً ولا ينطق عن الهوى!
ريشارد دوكينز هذا سئل في لقاء معه سئل سؤالا تقليدياً يٌسأل عادة لكل ملحد، لو ثبت أن هناك الها فعلاً وأنك ستقابله حتماً بعد موتك.
أجاب قائلاً: أجيب كما اجاب برتراند راسل حين سئل هذا السؤال، وسأقول له، «لماذا بذلت كل هذا الجهد لإخفاء نفسك ؟!»
حقيقة، لم أتخيل أن امام الملاحدة ولا أستاذه عبقري الرياضيات بهذه السذاجة المنقطعة النظير، واذا كانت هذه طريقة تفكير ائمة الالحاد وانبيائه، فما بالك بالأتباع ؟!
جوابه هذا دليل على جهل مطبق، بالخطة شديدة الوضوح بأكملها، وعمى عن رؤية الشمس في رابعة النهار، ربما بسبب الإصرار على أن تكون زاوية الرؤية مختلة تماماً !
الخطة بأكملها قائمة على التكليف وأن لا تراه عياناً، ولكن تقر به وتتبعه.
لو لم يكن الله غيبا، لما اختلف اثنان على الإقرار به ولإختلت خطة التكليف بأكملها!
الفكرة كلها قائمة على الإقرار بوجوده من آثار صنعته، وكل ما في هذه الصنعة من إحكام ودقة وحكمة وغاية وكمال وجمال.
الكلام عن أنه بذل كل هذا الجهد لإخفاء نفسه يراها المؤمنون من زاوية أخرى، كيف كل هذا الوضوح على وجوده ويغفل عن هذا الوضوح الملحدون ؟!
د. اثير الشيخلي- العراق
سجن للبشرية
لو فكرنا قليلا فسنجد أن الكرة الأرضية نفسها سجن كبير للبشرية، لو تعبت ومللت من أخبار بوتين وترامب والإرهاب ولم تعد تتوق سماعها يوما فهذا مستحيل، عليك البقاء في كرتك الأرضية، أليس هذا مفهوم السجن؟
تعبت من الإنكليز وسكان القارات الخمس، ماذا عساك فاعل, أقعد مكانك على كرتك الأرضية، أليس ذاك هو السجن حتى ولو كان بمساحة الكرة الأرضية بأكملها ؟.
عبد الكريم البيضاوي. السويد