توجهات صائبة
القناعات الدينية شيء خاص، والعمل الوطني الذى هو حق لكل مواطن، شيء آخر . الديمقراطية تعني مشاركة الجميع بدون إستثناء لأي فئة، سلبا أم إيجابا، الأغلبية التي يختارها الشعب تحكم والمعارضة تشارك بفعالية في البرلمان لتحديد السياسات المطلوبة لإصلاح الإختلالات. لقد أثبتت التجربة التونسية والآن المغربية صواب هذه التوجهات، لأنها تحفظ مقدرات الدولة وإستقرارها الحقيقي، أما سياسة الإقصاء الديكتاتورية فلن تدوم طويلا لأنها قائمة علي الفساد السياسي والإقتصادى والقهر، وتكلفتها أكبر على الشعوب .
م . حسن
تجديد الثقة
«وهو ما انعكس صعوداً لخصومهم في تونس، وتراجعاً لهم في الانتخابات البلدية المغربية التي حلّوا فيها في المركز الثالث».
إذا كان المقصود هو تراجع حزب العدالة والتنمية فليسمح لي كاتب الرأي أن أؤكد أن العكس تماما هو الذي حصل أي أن الحزب اكتسح الانتخابات بشكل أذهل مؤيديه قبل خصومه إلى درجة أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن «تسونامي» العدالة والتنمية. وإليكم بعض التفاصيل:
-في انتخابات 2009 حل الحزب في المرتبة السادسة في الانتخابات البلدية والقروية.
-في الانتخابات الحالية قفز إلى المركز الثالث من حيث عدد المقاعد ولكن (وهذه مفارقة) حل في المرتبة الأولى من حيث عدد الأصوات بعيدا بمئات آلاف الأصوات عن صاحب المركز الأول.
-أما في الانتخابات الجهوية (كل جهة تضم العديد من الأقاليم والعمالات «المحافظات» فقد حل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الأولى.
-إذا كانت الأحزاب الأخرى التقليدية و«الإدارية» قد نجحت في الأرياف والمدن الصغيرة فإن حزب العدالة والتنمية في ظاهرة حيرت المحللين قد اكتسح كل المدن الكبرى بما فيها معاقل أحزاب معروفة: الدار البيضاء-الرباط- فاس- مكناس- أغادير- طنجة- مراكش- القنيطرة- الجديدة- المحمدية…
-الحزب أسقط أمناء عامين وزعماء لأحزاب المعارضة في عقر دارهم (حميد شباط في فاس- ساجد في البيضاء -محمد الباكوري في المحمدية- القباج في أغادير- فتح الله أولعلو في الرباط…
باختصار فقد جدد الناخب المغربي ثقته في حزب عبد الإله بنكيران وخاب ظن من كانوا يراهنون على تراجع شعبية الحزب الموهومة وعلى تصويت عقابي ضد الحزب.
أسامة حميد- المغرب
النموذج المحتذى
وجهة نظر محترمة رغم الاختلاف جزئيا معها، وتحليل يقارب الصواب، لكنكم أغفلتم أن إخوان المغرب ليسوا دمويين ولا يؤمنون بالعنف والتطرف في سبيل الحكم والسلطة.
إخوان المغرب ولاؤهم الأول للوطن رغم تعاطفهم مع المرجعية المشرقية، ورغم أخطائهم وعدم استعدادهم الكافي للحكم وإدارة الشأن العام لافتقادهم إلى الكفاءات والأطر وغياب مشروع مجتمعي تقدمي واضح، إضافة إلى تحالفهم مع المفسدين لتشكيل الأغلبية اللازمة للحكومة وهذا ما أفقدهم شعبيتهم بالتدريج.
لكن تجربة المغرب تظل نموذجا يحتذى به ويدرس في الفكر السياسي المعاصر.
أبو أشرف- ماليزيا
تاريخ تليد
– ليس هناك في المغرب أي فوضى . وأنا أعلم شخصيا ما أقوله، لأني عايشت حقبة مقاومة الإستعمار الفرنسي للمغرب، وحقبة العاهل الراحل، حقبة الرصاص في المغرب، دائما .
– ما لا تعلمه أنت وكثير من المغاربة أنفسهم مع الأسف، وهو أن للمغرب تاريخا يعود لإثني عشر قرنا ( 12 قرنا ) .
كم من دولة يعود تاريخها لإثني عشر قرنا ؟
– إستثناء المغرب أو نجاحه أو إعطاؤه درسا للمملكات العربية في القرن 21، هو باختصار، «ذكاء العاهل، وذكاء الشعب المغربي».
– كيف للعاهل أن ُيوّفر الحكم للأحزاب السياسية بنسبة 100/100، والمغرب يخرج تدريجيا من حقبة حكم كانت مختلفة 100/100 عن ما هو عليه الحال الآن ؟ . إن فعل، فستكون هناك الفوضى حقا .
– للإشارة فقط، ما يخوّله الدستور الجديد ( دستور 2011) للأحزاب السياسية المغربية من صلاحيات الآن، لم تستطع الأحزاب التكييف معه بعد، لأنها هي نفسها ليست مبنيّة على أسس ديمقراطية داخلية للأحزاب ؟
– الحملة الإنتخابية هذه، مرت رغم بعض الشوائب المعتادة في جو رائع .
– ما كان أروع، وهو أن الشعب المغربي البسيط، المستضعف، كان يصرخ وبكل حرية، لأول مرة خلال حملة الانتخابية، «لا للفسادين اللصوص».
موساليم علي
شعب مسالم
الاستثناء المغربي يعود أولا الى طبيعة الشعب المغربي، شعب مسالم مكافح يعمل بجد لبناء نفسه وبناء الوطن جميع فئات المجتمع تعمل بكل جد رجالا ونساء.
وثانيا يعود الى طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم في البلاد وهي علاقة باتت مع تولي محمد السادس الحكم متينة قوية يشوبها الرضى من طرف المواطن مهما كان فقيرا
ثقة المواطن في الملك أكثر من ثقته في الأحزاب وكل منظومة الحكومة، لذلك تجد نوعا من الرضى بالوضع الحالي.
اضف إلى هذا أن الملكية في المغرب كما قال الأخوة قبلي مؤسسة تاريخية تعود إلى اربعة قرون خلت وليس من السهل تقويض دعائمها لا قدر الله.
نعم لا قدر الله فنحن راضون قانعون ونعتبر أنفسنا أحسن بكثير من غيرنا ولله الحمد فهذا من فضل ربي علينا.
هذا هو الإستثناء المغربي بكل بساطة !
ماجدة – المغرب