حيز هامشي
إستغربت وأنا أطالع الصحف والمواقع الإخبارية العربية خلال الأيام القليلة الماضية و لم أستوعب حتى الآن كيف أن حادثة محاولة قصف مكة المكرمة لم تأخذ إلا حيزا هامشيا من اهتمام كتاب الأعمدة والمحللين، ضاع الخبر بين زخم الأحداث المأساوية الجارية في سوريا والعراق وليبيا، قلت في نفسي لربما ستخرج التظاهرات العارمة في البلدان العربية بعد صلوات الجمعة لهذا الأسبوع أو يومي السبت والأحد، لا شيء من ذلك حصل!؟!
ماذا أصاب هذه الأمة؟ أهي تعيش في غيبوبة أم أن توالي الضربات والجراح التي تنزف أفقدتها القدرة على تتبع ما يجري خارج حدودها القطرية؟ هي أوطان مثخنة بالجراح لا تقوى على حماية حتى أمن شعوبها ووحدة أراضيها فكيف تدرأ العدوان عن مكة والبيت الحرام؟
آدم س د
خلايا نائمة
ليس من المستبعد أن تشكل هذه الحادثة الفاشلة، إن نجحت لا قدر الله، إلى وضع اللبنة الأولى التي يسعى اليها ذلك الفريق المتشدد في السلطة الإيرانية (الحرس «الثوري» والمؤسسة الدينية)، في نقل الموقع الذي يحج إليه ملايين المسلمين من مكة إلى «قم» واعتبار الأخيرة نقطة الجذب الدينية الأكثر أهمية، خاصة وهي مركز الولي الفقيه الذي من المفترض حسب توقعات النظام الإيراني من أنه سيدير شؤون العالم من مقره، وهم جادون في ذلك على ضوء تصريحات أحد قيادات الحرس «الثوري» من أنهم يسعون إلى إنشاء وحدات (خلف الستار، أي غير معلنة/خلايا نائمة) من الحرس «الثوري» في كل دول العالم دفاعا عن الولي الفقيه .
كنعان – ستوكهولم
مطار عبد العزيز
أعلنت بريطانيا أن الصاروخ الذي أطلق القوات اليمنية المشتركة قبل أيام من محافظة صعدة كان يستهدف مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة وليس مكة المكرمة كما قالت السعودية.
جاء ذلك في بيان لمكتب الخارجية البريطانية نشره على موقعه الرسمي، وقد حذر البيان فيه البريطانيين بعدم السفر إلى الحدود السعودية – اليمنية وأكّد أنه في 27 تشرين الأول/اكتوبر أُطلق صاروخ سكود من الأراضي اليمنية، وعلى ما يبدو استهدف مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.
نضال
تجاوز الخطوط الحمراء
إيران وأتباعها تجاوزوا جميع الخطوط الحمراء منذ تدخلهم في سوريا، والذي شجعهم هو الاتفاق الأمريكي الإيراني يسمح لإيران باللعب في الدول العربية ذات الغالبية السنية وقتل وتدمير خدمة للغرب والصهيونية. ومن مازال يظن أن إيران تدافع عن الإسلام وعدو لإسرائيل فهو خاطئ، بل إيران عدوة لأمريكا وإسرائيل علانية حبيبتهم سرا. لهذا يجب على الشعوب السنية معاملة الأقليات الشيعية الموجودة فيها بالمثل، مثل ما يتعامل به الشيعة المجرمون في العراق وإيران مع الأقليات السنية. ولا تضيعوا الوقت قبل فوات الأوان. فإيران لن تفهم الا لغة القوة.
حسن – المغرب
الحياد أفضل السبل
لايزال المواطنون العرب يعاملون وكأنهم قاصرو الوعي والإدراك، القضية الفلسطينية وعلى طول الأزمان وما عرفت من حروب بين العرب وإسرائيل، الخطاب كان حماسيا، فتأتي النتيجة عكسية بالتمام .
هناك عقليات وهناك أخرى، الأخرى لم تعد اليوم تُطعم وتَهْضم بسهولة بل تتساءل: «لماذا ؟» أهل في الأمر عقلانية ؟
في غياب الدليل، يبقى الحياد أفضل سبيل.
عبد الكريم البيضاوي – السويد
الزخم المفقود
كنت أنتظر زخما لا مثيل له من الردود الغاضبة والمستنكرة لما قام به ويقوم به الحوثيون تجاه أهلنا من السنة سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو ما أقدموا عليه مؤخرا «إستهداف مكة المكرمة» ومن تعنتهم وإصرارهم على الفعل، (…وزعموا أن الصاروخ كان يستهدف مطار الملك عبد العزيز وهو مرفق للطائرات المدنية…)
إنّ التاريخ لا ينسى عمل هذه الزمرة التي هدفها الأسمى «القضاء على أهل السنة» أينما كانوا ..بغض النظر على وجود «مكة المكرمة تحت وصاية المملكة السعودية» فيجب علينا جميعا أن نقف وقفة نبين لهؤلاء أنّ الأماكن المقدسة (مكة المدينة-القدس) خطوط حمراء لكل من تسول له نفسه المساس بها من أيّ فصيل كان -مدعي الإسلام أو غيره-
نريد من إخواننا الحريصين على دينهم ومقدساتهم أن يردوا بما هو مناسب لمثل هؤلاء الحاقدين ثمّ نقول بالصوت المرتفع -إن عدتم عدنا-
بولنوار قويدر-الجزائر
عذر أقبح من ذنب
ادعاء الحوثيين أنهم كانوا يستهدفون المطار المدني لجدة هو عذر أقبح من ذنب وهي جريمة في كلتا الحالتين ويعتقد أن الصاروخ كان متوجها صوب مكة المكرمة، ولو قدر للصاروخ ووقع وسط مكة لادعى الحوثيون أن المقصود جهة ثانية حتى يختبروا ردة فعل المسلمين.
– إذا كان المسجد الأقصى قد ضاع فستهون علينا المقدسات الأخرى في مكة والمدينة لأن هناك ارتباطا بين المسجدين حسب ما جاء بالقرآن الكريم: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير). فعند إحراق المسجد الأقصى من طرف الصهاينة اعتقدت غولدا مائير أن العرب سيصلون حتى عقر دارها وإذا بهم لم يفعلوا غير الشجب والتنديد كما فعلوا بضرب الحوثيين لمكة وكأنهم ينتظرون الطير الأبابيل لتقضي على الصفويين المتحالفين مع اليهود الصهاينة الذي يعملون على قدم وساق على تهويد القدس وطمس معالمها والتخطيط لبناء هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى مادام العرب ساكتين بل ويربطون معهم علاقات دبلوماسية وتجارية.
فؤاد مهاني- المغرب