نفاق غربي
الديمقراطيات الغربية هي الأكثر نفاقا عبر العالم، وخاصة في طبعتها الإسرائيلية التي تتنافى، نظرياً، مع القوانين السائدة في الليبراليات الغربية، ولكنّ هذه الديمقراطيات الغربية هي نفسها التي تسمح لهذه الدولة المارقة والإرهابية بالاستمرار.
ينطبق الأمر نفسه على التطبيع السابق والحالي مع أنظمة مارست أنواع البطش الإجرامي الهائل ضد شعوبها، كما يفعل النظام السوريّ حاليّا، ولا يختلف الأمر أبداً مع النظامين المصري والجزائري، أو مع بعض أنظمة الخليج العربي.
وهذا النفاق الغربي والذي من نتائجه المدمرة ما نراه اليوم من اقتتال وحشي وحروب مدمرة تجتاح منطقتنا العربية الإسلامية، من أهم اسبابها التدخل الغربي الفج وصب الزيت على نار هذه الحروب بدلا من العمل على إخمادها بالرغم من قدرته على ذلك لو كان عنده انصاف وعدالة خارج حدوده؛ وهذا الكيل بمكيالين أو اكثر هو قمة النفاق المدمر للقيم الإنسانية الرفيعة.ففي الغرب انظمة ديمقراطية ليبرالية تحترم شعوبها وتحكم باسمهم؛وهذه الأنظمة نفسها هي التي ترعى وتحمي الدولة الأمنية الفاسدة والقمعية في منطقتنا الشرق أوسطية.
ع.خ.ا.حسن
كم الأفواه
من سياسات المستبد – كما يقول الكواكبي – كم الأفواه وعدم السماح للعامة بالتحدث عن الأمور المتعلقة بالحكم والفساد والإفساد.
عندما دخلت وسائل التواصل الاجتماعي إلى عالمنا العربي كانت مفيدة لإنهاء حالة كم الأفواه والسماح للشعوب بالنقد والتعبير عن الرأي، لكن المستبدين حاربوا كل من يحاول أن يرفع صوته حتى على الفيسبوك أو التويتر !
خالد حلبي – سوريا
إسرائيل قلعة التجسس
الديكتاتوريات الأمنية العربية لا تعترف بشيء إسمه خصوصيات للمواطن العربي ، تتجسس على إتصالاته بحجة الإرهاب الذى تنتجة بنفسها. إسرائيل هي قلعة التجسس في العالم، تقدم خدماتها الجليلة من خلال التنسيق الأمني وتبادل المعلومات حول المواطن العربي، وهذه الديكتاتوريات لحمايتها، حتى يكاد البعض أن يصاب بالخوف المرضي «البارانويا» من توجيه النقد البناء الذي هو أول وظائف العقل البشري، أو التعبير عن رأيه السياسي لإصلاح الاختلالات في وطنه.
م. حسن
أسلوب إدارة الحكم
عنوان وتحليل في محاولة للتشخيص رائعة، وأضيف ليست هناك ديمقراطية أخرى، تختلف عن ديمقراطية الكيان الصهيوني والعراقي واللبناني والإيراني، ولكن الإشكالية في المثقف/السياسي بل وحتى الرهبان في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، ومفهومه للنظرة الإيجابية، كما يطرحها أهل البرمجة اللغوية العصبية في الإصرار على النظر إلى نصف القدح المليء، للضحك على الذقون من أجل أن يستلموا رواتبهم كاملة آخر الشهر.
الكثير لم ينتبه إلى اختلاف أسلوب الإدارة والحكم بين عقلية النظام الأوروبي الاحتكاري، وما بين عقلية النظام الأمريكي، وأظن أفضل دليل على اختلاف العقليتين هو طريقة الإدارة والحكم في دول مجلس التعاون الخليجي واختلافها عن بقية الدول العربية ملكية كانت أم جمهورية أم جماهيرية.
العولمة وأدواتها التقنية فرضت تحديات جديدة، بعد أن أعطت للمواطن، حرية الهجرة إلى دولة أخرى، عندما لا يجد وظيفة بدخل يكفي لإعالة اسرته بكرامة في بلده، حيث أنا لاحظت هناك شعرة تفصل بين مفهوم النظام والفوضى في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، القانون يجب أن يكون للتنظيم وليس للحكم والاستعباد، وعدم تمييز هذه الشعرة أو أي ضبابية لغوية، بحجة محاربة الحرب على الإرهاب كما أعلنها جورج بوش بعد 11/9/2001 ستؤدي إلى إفلاس إن لم يكن انهيار نظام الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبقية الدول الأعضاء، كما حصل مع الاتحاد السوفييتي عام 1991.
أظن أنَّ جورج بوش الأبن أراد تكملة ما لم يكمله والده في عام 1991، فبدأ سباق ما بين دجلة والنيل، إمّا لإكمال خريطة علم الكيان الصهيوني، أو تكوين الهلال الشيعي أو الهلال الهاشمي بدل دول الهلال الخصيب، كمفهومه للحرب على الإرهاب، على حساب المواطن ورزقه ورفاهية الأسرة.
ورب ضارة نافعة، لأنّ البنك الدولي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وخسارة المليارات بسبب رفض أي جهة تسديد ديونه، بدأ من أجل محاربة الفساد الذي أدى إلى انهيار الاتحاد السوفييتي، بفرض نماذج من التجربة الألمانية واليابانية في الشفافية واللامركزية للوصول إلى الحوكمة الرشيدة، من خلال الاعتماد على الآلة، ووصلت في عام 2016 إلى الحكومة الالكترونية والذكية والإمارات أنشأت وزارة السعادة/النجاح من أجل تحسين العلاقة ما بين المواطن والموظف والمدير في النظام، ومن هنا أهمية (مشروع صالح)، فلا يجوز للآلة أن تأخذ مكان الإنسان في الوظيفة.
س.س.عبدالله
تماسك المكونات الوطنية
الدولة حكر على من تمكن من مفاصلها. الدولة هي عبارة عن مؤسسات تقف كل منها على مسافة من الأخرى. كل تقدم لأي بلد إنما هو نتيجة لتفاعل الدولة وتماسك مكوناتها. في البلاد العربية لا وجود للدولة حسب المواصفات الدولية لذلك ترى تجاوز الحاكم نابعا عن إحكام سيطرة جزء لا يتجزأ مما تسمى دولة.
أما عن القمع فمنطلقه الفساد الذي أساسه المال العفن. لذلك يصل الحاكم وقد أسس لما يعفيه من كل انتقام أو تتبع مسنودا ببطانة لا تقل عنه «ثراء» من ناحية تملكها للمال وإدارته حسب إرادتها وهي التي تسمى بالمافيات. المافيا هي تسلسل هرمي قد لا يعرف أحدهم الآخر. سلوك التسلط يصعب التخلص منه وإن حدث فإنه يُنتج فئة أشد فتكا لتغلغل سلوك الفساد في العقل الباطن. في حالة واحدة وهي أن تقوم ثورة تستأصل وتأتي كل أركان الفساد لأنه بانعدام الفساد، ينعدم وجود أي نوع من أنواع المافيا.
حسان