شبح الإفلاس
إشكالية مصر لا تختلف عن سوريا والعراق وليبيا ولبنان وإيران وبقية دول العالم، ولا ننسى هنا نتكلم عن أهم مهنة ونقابة لن يستطيع دخولها دون أن يكون قد حصل على أعلى الدرجات أثناء دراسته في نظام التعليم في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة.
أمّا بالنسبة للدول وسؤال أيّهم أول المواطن أم الحاكم؟!، فالجواب واضح ومعروف، ألا وهو المواطن، ومن ضمن دخل المواطن يتم جمع ميزانية الدولة، فلذلك على الحاكم والموظف في الدولة أن يكون خادما للمواطن وليس العكس، من خلال استعباده بحجة ضرورة أن تكون هناك هيبة للحاكم، من أجل بسط الاستقرار في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، كما هو حاصل في نظام الأمم المتحدة من خلال حق النقض/الفيتو فتصبح النخب الحاكمة فوق النقد أو القانون لتكون مصدر الفساد في العالم؟!
العولمة وأدواتها التقنية قامت بتعرية وفضح إشكالية النظام البيروقراطي (خصوصا بعد انهيار نظام الديون الربوي بين المصارف والبنوك عام 2008، فبدأ شبح الإفلاس يطارد النظام البيروقراطي، في تعثره حتى في كيفية توفير رواتب موظفي الدولة) في الحرص على نشر ضبابية لغوية في طريقة إجابة سؤال، هل القانون هو من أجل حكم صاحب السلطة للمواطن أم تنظيم العلاقة ما بين المواطنين لا فرق بين حاكم ومحكوم؟!
وأظن قضية نقابة الأطباء مع وزارة الداخلية عام 2016 بخصوص طريقة تعامل النظام القضائي مع منسوبي وزارة الداخلية أو الدفاع وبقية الأجهزة الأمنية على حساب إذلال وتركيع المواطن، خصوصا في المستشفيات وكادرها الطبي والإداري فيها، فكيف سيكون هناك دولة القانون، إلاّ إذا كان قانون بلطجية/شبيحة الغابة؟!
وإشكالية الإعلام والقضاء والأجهزة الأمنية عندما تخلط الحابل بالنابل كمفهوم من مفاهيم للإبداع؟! بحجة أن الحرب خدعة، أو على الأقل استخدام أسلوب إياك أعني واسمعي يا جارة؟! لأنّ الفضفضة شيء، وإبداء الرأي شيء، كما أنّ النقد شيء وجلد الذات شيء آخر، ومن لا يفهم أو يجهل ذلك، فلا يصح أن يتم تسليمه أي منصب إداري أو تسويقي في أجواء العولمة وأدواتها التقنية، وإلاّ سيكون هو سبب لإفلاس الشركة/الدولة، فمواصفات الموظف في النظام البيروقراطي تختلف عن مواصفات الموظف في أجواء العولمة.
والدولة التي لا توفر وظيفة دخل المواطن منها يكفي لإعالة اسرة بكرامة، سيهاجر المواطن، وموظف الدولة العميقة الذي لا يتعامل باحترام مع المواطن سيجعله يهاجر، وفي الحالتين ستخسر الدولة ممولها من خلال الضرائب، ومن يبحث عن حلول فمشروع صالح هو الخطوة الأولى في تطويع التقنية من أجل تحسين العلاقة ما بين موظف الدولة والمواطن من أجل الإصلاح؟!
س.س. عبد الله
أوامر من جهات عليا
لا أستغراب هذا الإعتداء الشنيع من طرف الشرطة المصرية على الأطباء فهذه طبيعة الأنظمة الديكتاتورية والقمعية في وطننا العربي المبتلى، فهذه المشاهد الصادمة لا تنفرد بها مصر لوحدها بل هي صفة مشتركة بين كل الأنظمة العربية لإهانة واذلال الشعوب العربية. فقد تابعنا في أكثر من بلد عربي تدخل الشرطة العنيف ضد المتظاهرين والمحتجين. ويخطئ جدا من يظن أو يستمع إلى الرواية الرسمية بان هذه الافعال انما هي تجاوزات فردية بل هي أوامر من جهات أمنية عليا تلقت بدورها الأوامر من القمة. اما الحديث الممل عن التحقيق في هذه الخروقات فهي استهزاء بالعقول وضحك على الذقون وان حدث فيكون على حساب صغار الأمن دون الكبار.
محمد بلحرمة – المغرب
استشراء الفساد
– أعتقد أن النظام المصري بقيادة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي يترنح، وهو غير قادر على إدارة الدولة التي نخرها الفساد نخراً.
– تجاوزات الشرطة تعكس حالة غير مسبوقة في الدولة المصرية من غياب المساءلة القانونية للأجهزة الأمنية والحكومية .
– كما أن نجاح الأطباء في كسر حاجز الخوف الذي أقامه انقلاب 30 يونيو/حزيران بتنظيم هذه الاحتجاجات قد يشجع باقي التجمعات والنقابات والمؤسسات على تنظيم احتجاجات مماثلة ضد الظلم والفساد .
محمد قطيفان – شرق المتوسط
إذلال الشعب
أحسن وصفة لتحطيم أي بلد وإذلال شعبه وانتهاك كرامته وعزته وانتهاك حرمته هي حكم العسكر ؛هذا اذا كان العسكر مستقلي الإرادة وهذا نادر الحدوث. خالد سعيد استشهد على يد اجهزة أمن مبارك قبل اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني بستة شهور ومحكمة بلطجة مبارك برأتهم و(للأسف الشديد يكتشف المصريون بعد خمس سنوات، ان أي مواطن مازال معرضا لأن يكون خالد سعيد آخر، وكأن ثورة لم تمر من هنا، ولا سقط المئات من الشهداء في سبيل تحقيق اهدافها) واعتقد جازما ان («المصريين لن يقبلوا انتهاكات النظام التي تستفزهم في كرامتهم»). و(هذا يثبت ان الزمن يأبى احيانا الا أن يعيد نفسه، وأن الذين ينزلون المنحدر قد لا يستطيعون التوقف قبل النهاية) وهذه النهاية هي السقوط المريع للسيسي وعسكره ومسانديه في الداخل والخارج ؛ وهذا النظام الانقلابي البائس (يعتبر ان استرداد «هيبته» امام الشعب يرتبط بمنح أجهزته الأمنية نوعا من الحصانة القانونية التي تسمح لها بانتهاج اساليب البلطجة وارتكاب الجرائم ضد المواطنين دون خوف من المحاسبة). والجريمة تكبر عندما يكون انتهاك الشرطة الصارخ ضد اكثر فئة من الشعب تستحق الاحترام والتقدير وهم الأطباء.
ع.خ.ا.حسن
التعذيب جريمة ضد الإنسانية
أكبر جريمة على الأرض اطلاقا هى تعنيف وتعذيب البشر مهما اقترفوا من أفعال على أيدى «حاملي السلاح شرعا» يعنى الشرطة والجيش. ما هو «جرم» خالد سعيد وشيماء سباغ وآخرين كثر؟
الدخول فى الحضارة الإنسانية يقتضي احترام البشر في مواطنتهم وكرامتهم. المحاكمة العادلة من طرف قضاء مستقل هي الوسيلة الحضارية الوحيدة للفرز بين مواطن صالح وآخر مذنب.
ابن الجاحظ