فى العلوم السياسية تعلمنا أنه لا توجد صداقة دائمة بين الدول ولا عداوة دائمة بين الدول
وهذا ينطبق على السياسة التركية فى عهد إردوغان
فالغاية تبرر الوسيلة
وعلى مدى أكثر من قرنين من الزمن كان الشغل الشاغل لدول أوروبا هو خوف الأوروبيين من روسيا أن تتمكن من أن تسيطر على تركيا ومنها إلى المياه الدافئة في المتوسط
والآن إردوغان يسلم روسيا مفتاح الباب الذي سوف يجعل روسيا شريكا وليس زائرا للمتوسط
محمد صلاح
الروم البيزنطيون
قبل 14 قرناً هددت امبراطوريات الفرس والروم قلب العالم العربي في جزيرة العرب والهلال الخصيب ومصر وتطلب الأمر من عرب أسلموا وتوحدوا حديثاً آنذاك عشر سنوات لكسرهما وإنهاء تهديدهما، وتكفل أتراك عثمانيون أسلموا حديثاً آنذاك بتشتيت بقايا روم بيزنطيين آلاف الكيلومترات شمالاً إلى أراضي ما يعرف حالياً بالاتحاد الروسي والآن يتكرر التهديد نفسه من بقايا الفرس المتحكمين في شعوب إيران وبقايا روم بيزنطة المتحكمين بشعوب روسيا وهو ما استدعى تكاتف عربي وتركي لتكرار السيناريو ولن يستغرق ذلك أكثر من عشر سنوات.
تيسير خرما ـ الأردن
المصلحة الوطنية
نعم يحق لإردوغان ويجب عليه أن يفعل ما فيه مصلحة تركيا والشعب التركي، وهذا هو ما تعلمه متأخرا أن يفعل ما هو للمصلحة التركية وليس فقط للمصلحة الحزبية. هذا ما تعلمه الغنوشي أيضا. إذا مصلحة الدولة والشعب قبل الحزب والتوجه..
وبالمناسبة، طالما أعطينا لإردوغان العذر (علاقات مع إسرائيل أفضل وأفضل، الاعتذار من روسيا وفي الطريق لعلاقات أكثر حميمية مع إيران) فعلينا أن نطالبه بالتهدئة مع مصر إذا (فمصر أولى بعلاقات ولو أقل من الطبيعية منها مع إسرائيل مثلا)
ماهر
إعادة حسابات
صحيح تماما لكن إذا أضفنا إلى ذلك فشل الانقلاب في تركيا نجد أن الانعطاف سيكون في الشرق الأوسط بكامله ولعل كلنتون إذا فازت في الانتخابات الرئاسية ستعيد حساباتها القديمة في الانسحاب من الشرق الأوسط إلى شرق آسيا كما أعاد أوباما حساباته بعد امتداد تنظيم الدولة في العراق وسوريا فعاد بالقوات التي سحبها لكن مجبراَ على ذلك هذه المرة
أسامة كليَّة ـ سوريا/المانيا
سياسة صفر مشاكل
الرئيس التركي طيب رجب إردوغان اكتسب شعبيته اساسا من الناحية الاقتصادية اذ تمكن من القفز بالاقتصاد التركي الى المرتبة السابعة عشرة عالميا بالرغم من هفواته السياسية المتعددة على الصعيدين الداخلي والخارجي، فأين مكمن الخطأ إن أراد إردوغان إصلاح مواقفه والعودة الى سياسة صفر مشاكل مع جيرانه، وخصوصا في الأزمة السورية لا سيما بعد أن اكتشف النفاق الصهيوامريكي والغربي وبعض الأنظمة الخليجية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي استهدفت حكمه، ففي العلاقات الدولية ليست هناك صداقات دائمة أو ثابثة بل مصالح متغيرة فالأنظمة الحكيمة والرشيدة هي التي تضع مصالح بلدانها وشعوبها فوق كل اعتبار، وهو ما تفقهت له تركيا بتصالحها مع الدب الروسي ليبقى العرب الوحيدين الذين يسبحون ضد التيار وضد المنطق، فهم الحالة الاستثنائية الوحيدة في هذا العالم. الذين لا يجيدون فن السياسة وعوالمها الظاهرة والخفية ويفتقرون إلى الدهاء السياسي والحكمة والعقل وكل ما يصبون اليه ويستميتون من أجله هو الحفاظ على كراسيهم ولو على حساب البلاد والعباد، ألم تقل الكاتبة البريطانية اتيل مينون في خمسينيات القرن الماضي إن العرب هم أسوأ المحامين عن أعدل القضايا؟
بلحرمة محمد ـ المغرب
الدعم العربي
المؤســـف أن الحــكـــومات العربية أو بعضها والمـــفـروض أنــهـــا متحالفة مع تركيا لم تدعم الرئيـــس إردوغان في مواجهته مع بوتين.
أقلها كان بإمكانهم شراء الخضراوات والبضائع التي توقفت روسيا عن شرائها وتوزيعها مثلا على اللاجئين السوريين في تركيا وسوريا ودول الجوار وغزة لو أمكن وسمــح السيسي بتمريرها مع شوالات الرز!!
وماذا عن توجيه السياح لتركيا بدل لندن لاسيما وكما نشر أحد البارزين الخليجيين بأن السياح من بلاده وحتى الأمراء يتعرضون لمعاملة سيئة حين محاولتهم الحصول على فيزا بريطانية!!
لا يوجد شيء متوفر في لندن غير متوفر في استنبول وبإمكان السياح شحن سياراتهم الفارهة معهم كذلك!!
لا يعرف ماذا سيؤدي التقارب الروسي التركي في سوريا لكن هناك قلقا عبرت عنه بعض أبواق النظام حيث نشرت مقالة تتحدث لأول مرة عن علاقة بوتين باسرائيل وتشكك بما فعله بحلب وما يمكن أن يفعله للنظام وحلف إيران.
أحمد- فلسطين
شظايا الأندلس
الجزائر لم تكن تعتبر الدولة العثمانية استعمارا بل استقبلوهم وأصبحوا مثلهم مثل أهل البلد، لكن في معركة نفارين عندما تعرض الأسطول العثماني والمصري لنيران القوى الاستعمارية هب اليهم الأسطول الجزائري الى غاية اليومنان في معركة نفارين، وكان الأسطول الأكثر شراسة لتلك القوى المعادية فرنسا بريطانيا وحلفائها فتركت العثماني والمصري و كثفت هجومها على الأسطول الجزائري فحطمته و دمرته سنة 1827 وهذا ما كان ينتظره ملك فرنسا شارل العاشر فأطبقوا على سواحل الجزائر يحاصرونها مدة 4 سنين منذ سقوط الأسطول الجزائري لغاية 1830 فدخلوا الجزائر و قاموا بجرائم لازالت صفحات كتب التاريخ ترتعد لإحتوائها عشرات الملايين من القتلى طيلة 132 سنة والدم وديان تجري، من أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ، ولا زال ليومنا هذا الأتراك يحيون هذه الذكرى الأليمة
إقرأوا التاريخ فإن طعن الدولة العثمانية في ظهرها شظاياه لا زالت تتطاير على رؤوس الأمة، دولة عثمانية ظالمة خير من التقسيم الذي حصل..بل إن شظايا الأندلس لا زالت تنزل على رؤوسنا الى يوم الناس هذا، لكننا لا نبصر الا قليلا…
لله درك يا أندلس ضيعوك و ضيعونا معك وأعادوها مرة أخرى ضد الدولة العثمانية فهانوا على الأعداء
حماك الله يا ارض الجزائر و حمى سائر بلاد المسلمين
طارق
لا صداقة دائمة