جرائم حرب
سيُلاحَق الحاكم بأمره وتُلاحَق العائلة الحاكمة والحزب الحاكم والقوى الداعمة للاستبداد في سوريا، أمام المحاكم الدولية المختصة، من أجل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وسينتصر الحق إن عاجلا أو آجلا، ويعود الأمر إلى أهله إن شاء الله.
عيسى بن عمر ـ تونس
مآسي الحرب
طريفة جداً فكرة التقريب بين صورة آل عمران في سوريا وسورة آل عمران في الذكر الحكيم فــ « آل عمران بحسب القرآن الكريم أسرة مكونة من عمران والد مريم، وامرأة عمران حنة بنت فاقوذا أم السيدة مريم العذراء، والسيدة مريم العذراء نفسها، والنبي عيسى عليه وعلى نبينا محمد السلام . فعمران جد عيسى لأمه، وامرأة عمران جدته لأمه، وكان عمران صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه، وكانت زوجته امرأة عمران امرأة صالحة كذلك» إهـ . عسى الله أن يجعل في هذا الطفل السوري الجريح شيئاً من خصال سيدنا عمران وهذا الشيء كثير وفي نسله صفة من ذريته الكريمة.
وهذه الصفة أمر عظيم، فالسكينة التي رانت على الطفل الجريح رغم تحسسه جراحه ومعاينة الدم في راحته هي غمامة رحمة من الله غمرته فقد كان في كامل وعيه وما أن حط به الرحال في المستشفى حتى سأل عن والديه وما أن إكتحلت عيناه برؤيتهما حتى إنخرط في البكاء وكأن هذا الطفل يؤثرهما على نفسه وعليه آثر الصمت أثناء إستراحته على كرسيه في عربة الإسعاف تلهفاً لمعرفة مصير والديه وتشوقاً للقياهما، عمران هذا علامة من علامات مآسي الحرب السورية بفعل هذه الضفة، لكن كم من عمران آخر بفعل الضفة الأخرى من الحرب؟ ولماذا نتجاهلها ولا نسلط الضوء عليها لنرى أن الكل قاتل والكل مقتول؟ وما نخشاه أن يكون القاتل والمقتول في هذه الحرب في النار.
فوا أسفاه على أنفس أُزهِقَت ودماء أُهرِقَت وأموال أُهدِرَت فلسطين في مَسِيس الحاجة إليها، وقد أخبرنا الله أنه ألقى العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بين قوم غير أمة محمد لكن هذه الأمة تأبى اليوم إلا أن تشارك أولئك القوم غضب الرب عليهم إلى يوم القيامة، إنها ردة عن الدين وخروج عليه وإذا ما تمادينا وبقينا سادرين في غينا «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» وعلى أيديهم توأد الفتنة ويقام العدل ويعم السلام «ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» وعليه قصد السبيل .
علي حسين أبو طالب – السويد
تغيير العالم الظالم
إن ما يتعرض له الشعب السوري والشعب العراقي وغيرهما من الشعوب العربية الاسلامية هو مؤامرة على رأس ابطالها – أركان الإجرام الدولي – إسرائيل وأمريكا وروسيا وإيران والقصد منها تغيير التركيبة السكانية في الجيرة الإسرائيلية لتصبح الأكثرية السنية مقموعة ومهمشة ؛ بعد تنفيذ القتل الوحشي الإجرامي فيها وتنفيذ التهجير القسري في الداخل السوري والعراقي او في الخارج وتهديم عمرانها ؛ كل ذلك لتطمئن إسرائيل على وجودها على أرضنا في فلسطين بعد أن يئست هي ورعاتها المجرمون من امكانية تعايش مكون الامة السني معها.
والا ما معنى تهميش صورة عمران الحلبي وغيرها من الصور الدالة على الوحشية المفرطة ، وتهميش دلالاتها في الإعلام العالمي المتصهين وغرش هذا الإعلام عن جرائم النظام السوري واذناب النظام الإيراني بالاضافة الى إجرام روسيا وإيران في الاشتراك العلني النشط او اشتراك ما وراء الكواليس الأمريكي الإسرائيلي الأكثر قذارة ووحشية وإجراما (صورة عمران الحلبيّ، وقبله إيلان الكرديّ، وقبلهما محمد الدرة الفلسطيني هي تثبيتات بصريّة فائقة للمأساة التي يعيشها ملايين الأطفال في سوريا وفلسطين والعراق وباقي البلدان العربيّة المنكوبة بالاستبداد والاحتلال (الذي هو أب كل أشكال الإرهاب) وقد يساهم تأثيرها على المخيّلة الإنسانية في تحفيز أفعال ونشاطات وأفكار ولكنّ إيقاف المأساة يستلزم النظر في عين القاتل وتحميله المسؤولية ثم العمل على إيقافه عن القتل.
صورة عمران هي تلخيص لصورة آل عمران الذين هم كل من يتعرّضون للظلم ويؤمنون بأنهم سيغيّرون العالم الظالم.(
ع.خ.ا.حسن
شوكة في الحلق
من هرب من سوريا هو ميت وإن ادعى الحياة. من بقي في سوريا هو شوكة في حلق كل من يقتلون الشعب السوري. لو كانت هناك لُحمة بين السوريين لتكونت لجان في كل شارع وفي كل حي وفي كل بادية ثم لوقع التصدي لكل قوى الشر التي تكالبت على سوريا بما فيها صاحب البراميل. في الهرب من سوريا رسالة من ذاك الطفل الذي قصف به البحر إلى الشاطئ. وفي البقاء في سوريا رسالة من هذا الطفل الذي نجاه خالقه ليخرج من تحت الركام. ثم إن الثورة أصلا يقطفها جيل أولئك الأطفال. ولكن وفي غياب الصبر استعجل الجميع فكانت الكارثة التي حلت بسوريا. الأعداء إنما يعملون على تفريق الشعوب لإيجاد ثغرات من خلال النعرات حتى يسهل الإختراق وينتشر التنكيل ليعم الرعب. سوريا لن تعود إلا إذا عاد أهلها إليها ولكن هيهات لقد فات الأوان فالعيش خارج سوريا صار بالبطاقة الممغنطة. وما بين السوريين والألمان دمار للأوطان. فنهضت ألمانيا بثقافات الحياة وعاش السوريون بثقافة الموت. التي شتتهم وإن أظهر بعضهم الإجتماع. أطفال سوريا هم سيعيدون إلى سوريا.
حسن
حاضرة التاريخ
أود منكم أن تتأملوا براءة وشجاعة هذا الطفل العربي السوري ..نعم إنها حلب حاضرة التاريخ وقلعة صلاح الدين وأود أن اذكركم أنها كانت عناية رب السماء حاضرة لتخفيف ألم ومعاناة هذا البريء عمران وهو يتحسس الدم على جبينه..نعم أراد الرب أن يقول لهم من بين ملايين أطنان الموت تبزغ الحياة وبالرغم من ساديتكم وتغولكم لن تستطيعوا أن تروا دموع هذا الطفل اليتيم المسلم ونعم بالله.
غازي الملاح