مراوغة ومماحكة
انتخابات الداخل الفلسطيني المحتل في غزة والضفة عام 2006 أعطت حماس تفوقا شعبيا كاسحا وأكثرية برلمانية مريحة لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة لوحدها بعد أن رفضت كل الفصائل وخاصة فتح الاشتراك في وزارة اسماعيل هنية.
ولكن إسرائيل وامريكا ودوائر سلطة أوسلو سمحوا بذلك لا لتحكم حماس ولكن لتفشل في إدارة شؤون الحكم ؛ ووضعوا كل العراقيل أمامها (لإنجاز!) هذا الفشل، وأخذت اجهزة التنسيق الأمني لسلطة أوسلو مع العدو الإسرائيلي تنكل بقادة حماس وخصوصا في قطاع غزة، بحيث كان دحلان يتفنن في ذلك سجنا وتعذيبا ونتف لحى وغير ذلك من صنوف الاذلال والقهر المتعمد.
وهذا الوضع الشاذ والشائن اضطر حماس لطرد أجهزة القمع الدحلاني من القطاع بعد عام واحد فقط من حكومة هنية نظرا لأن القطاع محرر من وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد دحر هذه القوات من فصائل المقاومة وخاصة حماس والجهاد وفتح.
وأما في الضفة الغربية المحتلة فقد (تعرّض أنصار «حماس» لهجمات واعتقالات) من أجهزة السلطة وقوات الاحتلال. مما عزز ودعم الانقسام حتى الآن.
الاتفاق الجديد للمصالحة بين فتح وحماس لا يختلف في غموضه عما سبقه. والتناقض بين برنامج منظمة التحرير بقيادة (فتح) ياسر عرفات وان تحرير فلسطين (من النهر إلى البحر) والتي تخلت عنه (فتح) محمود عباس لصالح أوسلو الـ 22 في المئة من فلسطين التاريخية ومع ذلك تصر إسرائيل حاليا على عدم اعطاء الفلسطينيين دولة حقيقية على أي جزء من فلسطين. وأصرت حماس على فلسطين (من النهر إلى البحر كذلك).
القوى المتنفذة (إسرائيل وأمريكا) لن ترضى بحماس في السلطة ما لم تعلن الأخيرة أنها من جنود أوسلو المخلصين وتعترف بإسرائيل.
ولو كنت (محل حماس) لاعترفت بقرارات الأمم المتحدة التي تعطي فلسطين دولة على 45 في المئة من فلسطين واعترافي بإسرائيل مشروط بعودتها إلى هذه الحدود وقيام الدولة الفلسطينية فيها، وقبل هذا الاعتراف.
وهذا الشرط ينسجم مع القرارات الدولية ويحرج جميع الأطراف المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والتي تظهر مراوغاتها ومماحكاتها أنها مع إسرائيل في دوسها على القرارات الدولية وعلى الحقوق الفلسطينية قلبا وقالبا.
ع.خ.ا.حسن
الحفاظ على الثوابت
نبارك مصالحة حقيقية تحفظ الثوابت وتعمل على تحرير الإنسان الفلسطيني والارض ولا ندعم مصالحة ابتزاز وانبطاح لأجندات خارجية، ندعم مصالحة ترفع عن أهلنا الحصار الظالم والعقاب الجماعي من الأخ قبل ابن العم والعدو.
لقد صرح الناطق باسم فتح ورئيس السلطة أن المعابر سيتم فتحها بداية كانون الأول/ديسمبر، ولا أعرف لماذا هذا الاستعجال، الناس بخير والعلاج المحلي متوفر ولا يوجد ناس محجوزين ولا أصحاب مصالح وطلاب علم يرغبون بالسفر. لماذا الاستعجال اذن.
ابو محمد من الشابورة – رفح – فلسطين
الخيارات المتاحة
116 قتيلا فلسطينيا من كلا الجانبين كانت كفيلة أن تجعل كل مؤيدي النضال الفلسطيني متشائمين من مستقبل تحرير الأرض الفلسطينية من الاحتلال الصهيوني، يلوم أغلب الفلسطينيين على إخوتهم وأشقائهم العرب تخاذلهم وتقاعسهم في الاتحاد يدا واحدة عن فلسطين في حين كانت خلافاتهم مرعى خصبا لإسرائيل كي تداوم استيطانها وكسب المزيد من التنازلات ..
لا أظن أن حماس كانت لديها خيارات أخرى متاحة أمامها غير الجلوس على طاولة المصالحة مع فتح . خصوصا بعد حصارها من جهات متعددة أخوة كانوا أم أعداء . المقاومة أضحت سياسية في الوقت الراهن أكتر من أن تكون عسكرية ..
عثمان – فرنسا
حصار ظالم
مصالحة الظروف القاهرة لغزة….والعراب كانت القاهرة . وعندما تزول هذه (الحالة) الصعبة للقطاع. (تقطع) حماس هذا الاتفاق . وتبتعد عن هذا النفاق الذي تحضر له الإمارات، ودول الحصار الظالم.
حسنين عمر
اللعبة الدولية
الإفراط في التفاؤل قد يؤدي إلى وقوع صدمة في حال (لا قدر الله) فشلت المصالحة، وخاصة أننا صدمنا من قبل حين فشلت مصالحات مشابهة.
يحق لنا كفلسطينيين أن نسأل بعض الأسئلة على هامش هذه المصالحة هل تغيرت قوانين اللعبة محليا (داخليا) واقليميا ودوليا ؟ هل نضجت الظروف للتسوية؟
هل تمت المصالحة بضوء أخضر أمريكي إسرائيلي ؟ وهل رفع الفيتو عن مثل هذه الخطوة لخدمة مشروع أو مبادرة تلوح مظاهرها في الأفق (يتردد أن هناك صفقه القرن) ؟ ما هو الثمن المترتب على رفع الفيتو وأعطاء الضوء الأخضر أمريكيا وإسرائيليا وما هو المقابل؟
ما هو دور دحلان المقبل ؟ وما هو دور الإمارات؟ بل ما هو دور السيسي ؟ هل هم مجرد كومبارس ينحصر دورهم في تهيئة الأمر وتمهيد الأرض للبدء بما يسمى صفقه القرن؟
هل وافقت حماس على الانخراط في المسار (السلمي) وانضوت تحت جناح أوسلو والتنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل؟ بل هل وافقت حماس على تسليم سلاحها للسلطة؟ واذا كان الحال كذلك كيف سيبدو شكل المقاومة في المستقبل وما هو دورها؟ هل زالت العراقيل وأسباب تفجر الصراع بين حماس وفتح بشكل نهائي؟
حسين- لندن
مصلحة الوطن
هناك بعض العملاء سيستغلون هذه الفرصة لتصفية رموز المقاومة كما فعلوا بالمرحوم الرنتيسي، الشيخ ياسين، وصيام….على عناصرالمقاومة وخصوصا كتائب عزالدين القسام توخي الحيطة والحدر لأن العدو الصهيوني سيحاول إستخدام هذه الورقة للكشف عن سجنائه لدى حماس بكل الوسائل المتاحة. على الأشقاء الفلسطينيين أن يضعوا في أولوياتهم مصلحة الوطن وتلقي الدروس من الماضي وعدم الإعتماد على الآخرين.
عبد اللطيف أبوياسين – المغرب
صراع متجدد
للأسف، لا توجد مصالحة بل اتفاق لوضع غامض مريب مفروض على حماس لترك إدارة غزة، وما دامت هناك تدخلات خارجية تنفيذا لأجندة سوداء داخل الجسم الفلسطيني، فالاتفاق حبر على ورق، وإلا فالمصالحة يجب أن تكون فقط لتوحيد الصفوف ضد العدو الصهيوني، وإذا كانت النوايا عكس ذلك فالاتفاق سيتحول لصراع متجدد.
محمد حاج