الصلاحيات الدستورية
بلا أي خلفية مسبقة، لقد شاهدت الفيديو الذي انتزعت منه هذه الصورة كان الرئيس بوتفليقة غائب تماما ولا يتحكم في تصرفاته، مما دفع رئيس الحكومة الفرنسية أن يضع ورقة كان يحملها و يبدي استغرابه و يبدي بشكل مبطن عدم فهمه للوضع السوريالي الذي وجد نفسه فيه،لا يوجد أي تبرير لاستمرار الرئيس بوتفليقة في سدة الرئاسة، حالة الغيبوبة و المرض التي هو عليها تعطي يقينا أن من يصدر القرارات في الجزائر و من يوقع على المراسيم هو شخص ثان يمارس صلاحيات دستورية لم يخولها له أحد، وبدل العناد و المكابرة لا أجد إلا أن استغرب من هذا الوضع الذي لا يليق بجزائر المليون شهيد، وعلى المواطنين الجزائريين أن يعلنوا على الأقل عن عدم رضاهم بهذا الواقع وهذا أدنى الايمان و الضغط المستمر في الشارع سيؤدي عودة الأمور إلى وضع مقبول و لو ظاهريا، الرئيس بوتفليقة هو شخص محجور عليه ولا يجوز بقاؤه و لو دقيقة في الرئاسة، حرروا الرجل و دعوه يموت في سلام.
كريم – ايطاليا
الإيليزيه مصدر القرار
لو علم شهداء الجزائر أن فرنسا لن تترك بلدهم ما قاوم أحدهم المحتل الفرنسي. من يمتلك بلدا، قدم الشهداء من أجل إستقلال يشارك فيه الجميع، غير منطقي وغير مقبول. العشرية السوداء صورتها لم تفارق عقول مكونات الشعب الجزائري وما نتج عن تلك الأحداث من تطرف من كلا الجانبين. لم تنتفض الجزائر لأن فرنسا دائما لها بالمرصاد. ولكن وفي الواقع من أراد أن يحرر الجزائر عليه بالإيليزيه حيث مصدر قرار مصير الجزائر وذلك ليس بالأمر الهين لأنه كان على الجزائريين أن يخوضوا السياسة الفرنسية حتى يصلوا مراكز القرار ثم يغيروا وجهة فرنسا عن الجزائر، وقد فعلها تشرشل الذي هو يهودي وقد وصل إلى الحكم عن طريق المسيحية التي هي من شروط رئاسة الوزراء في بريطانيا، من أجل حصول اليهود على دولة، وهو بالتأكيد إن حصل سوف تستقل الجزائر عن فرنسا بأخف الأضرار.
حسان
مافيا المال
المشكلة أكبر وأكثر تعقيدا مما يتصور البعض، لا يوجد شيء اسمه رئيس يحكم في الجزائر…ولا حتى في الدول المتقدمة…هناك نظام تمثله شخصية توافقية…في الحالة الجزائرية إتفق «العسكر» على شخصية بوتفليقة ..كونه يمثل حقبة يحن لها جل الجزائريين لما تمثله من عزة وكرامة ووو…بوتفليقة كان أذكى وأحوط ممن استقدموه..وكون مجموعة من «الاوليغارشية» التي تحكمت بزمام الاقتصاد…وبقية القصة معروفة….قضى بوتفليقة على شيء اسمه «حكم العسكر ونفوذهم ومخابراتهم»..وهي حسنته الوحيدة إبان حكمه…المصيبة انه استبدل مافيا العسكر بمافيا المال الذين لا يقلون خطرا على البلاد والعباد.. وهاهي النتائج ظاهرة بشكل يكاد تتفطر منه قلوبنا كجزائريين..فهم متمسكون بمن يحمي نفوذهم إلى آخر لحظة «وإن بهدلوه وبهدلونا معه»..طبعا ليس حبا فيه ..لكن لأنهم لم يجدوا عنه بديلا..وكلما حاولوا الترويج لشخصية ما جابههم الشعب وبعض الأيادي التي لاتزال نافذة..بكشف المستور كما حدث منذ زمن وقريبا كذلك مع شكيب خليل..صديق بوتفليقة وابن قريته…..
ولأن المال لادين ولا أهل له أصبح الاقتتال علنيا بين هؤلاء الفاسدين…والشعب بين حيرة الانتفاضة..والمحيط ملتهب.وبين السكوت ..
ما لا يعرفه العابثون بأمن الجزائر ..أن الداخل إذا انفجر ستبدو مأساة سوريا معه «نزهة».
منى مقراني – الجزائر
دغدغة العواطف
عجبا أمر بعض الجزائريين، يوهموننا بأن فرنسا دولة مستعمرة لهم وعدوة لهم وذلك تناقض شديد. التقيت العديد من الجزائريين يعشقون العيش في فرنسا. من يعشق العيش في بلد عدو؟ والكارثة العظمى.
إذا كان حكام ونظام الجزائر يعتبرون فرنسا عدوا، بالله عليكم لماذا يذهبون إلى مستشفياتها ويضعون أموالهم في بنوكها ويشترون الشقق في فرنسا. هل يعقل رئيس بلد يداوي نفسه في بلد يعتبره عدوا؟ هل هذا يقبله العقل السليم. القضية برمتها هو أن رموز النظام الجزائري ينتقدون فرنسا علنا لدغدغة العواطف داخل البلاد وكسب الشعبية ، وسرا فهو يعشق فرنسا حتى النخاع ذلك العشق المصلحي، لأن فرنسا لازالت تتحكم في جميع الدول التي استعمرتها.
سعيد المغرب
مملكة الرعب
أولا: بوتفليقة كان بعيدا عن السلطة لما صادر الضباط الفارون من الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال خالد نزار إرادة الشعب الجزائري عام 1992م وأغرق البلاد في بحار من الدماء والمآسي تماما كما حدث عام 2013م لما قام الجنرال السيسي ورجاله بانقلاب عسكري مكتمل الأركان ضد أول رئيس منتخب وفق المعايير الديمقراطية في تاريخ مصر والعالم العربي، وحولوا مصر إلى «مملكة للرعب. «
ثانيا: بوتفليقة لم يكن شريكا في انقلاب 1992م ولم يؤيده أبدا، واستدعي إلى السلطة من طرف المؤسسة العسكرية لانقاذها من الورطة التي وضعها فيها الرئيس الجنرال زروال بإعلانه الاستقالة من رئاسة الجمهورية.
ثالثا: ما عدا انتخابات 1990 و1991 الملغاة من قبل العسكر والتي فازت بها الجبهة الإسلامية للانقاذ لم تجر بعد ذلك أي انتخابات وفق المعايير الديمقراطية .
رابعا: لا يمكن الحديث – في غياب مناخ ديمقراطي – إلا عن سلطة أمر واقع في الجزائر – مثل بقية الدول العربية، أما بقاء بوتفليقة في السلطة فهو يجسد إرادة المنتفعين من الريع النفطي داخل الجزائر وخارجها، وليس نتيجة الإرادة الشعبية المغيبة منذ سنة 1992م.
أبو يحيى الجزائري