تعقيبا على رأي «القدس العربي»: لماذا تضغط الأمم المتحدة لشرعنة بقاء الأسد؟

حجم الخط
0

الخاسر هو الشعب
إن مواقف الأمم المتحدة هي مواقف الدول الكبرى لاشك في ذلك ولن تكون إلا كذلك. فالدول الكبرى، وعلى رأسها روسيا والصين، ترى أن مصالحها في عدم نجاح الثورة وبغياب الديمقراطية وبألا يصل أي فصيل إسلامي إلى الحكم وأن تستمر مآسي الشعب السوري وكل الشعوب العربية حتى يكون العالم العربي بل والإسلامي على شاكلة فلسطين والشعب الفلسطيني.
إن الخاسر الأكبر في كل ما يجري في سوريا منذ ست سنوات هو الشعب السوري أو معظمه وهي الأطراف الداعمة له عسكريا وماليا ودبلوماسيا وإنسانيا. أما المستفيد الأكبر فهي إسرائيل والنظام السوري وروسيا وأمريكا بالتتابع.. بخصوص الأمم المتحدة فكم من مرة وهي تتعرض لفقدان مصداقيتها وكشف ضعفها كما انكشف ضعف العصبة في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي. فالأمم المتحدة (أو المتخذة والمتخاذلة) ما هي إلا نتاج لمصالح القوى الكبرى ومعبرة عن مصالحها وليست صوتا للضعفاء والمظلومين وإلا تحولت إلى كنيسة سياسية.
لا يجب توقع الكثير من الأمم المتحدة ولا لومها وإنما اللوم يقع على من دخل حربا وهوغير جاهز لها، أو غير مدرك لعواقبها وتعقيداتها. إن زمن الثورات الشعبية على شاكلة الثورات التحريرية قد ولى في زمن العولمة أي عولمة الظلم والقهر والاستبداد والفساد.
الإنسانية حقيقة في محنة من أمرها والإنسان العربي أكثر هذه الشعوب معاناة من تلك المحنة. الحرية لا تمنح في طبق من ذهب ولكن تأخذ على سنان الرمح والسيف والدبابة والطائرة والصاروخ والبارجة. عصرنا هو عصر الظلم بامتياز رغم التطور التكنولوجي الكبير الذي تحقق. إذا لا توازن بين التطور التقني والتطور الأخلاقي والإنساني والسياسي. فأمريكا في تراجع من حيث قيمها وإنسانيتها، وهي قد تلتقي مع روسيا والصين قريبا وتتقاطع مع الحركات العنصرية والفاشية وكل من يقف ضد الدين وخاصة الإسلام الذي يشكل اليوم نقطة تقاطع بين الغرب والشرق ووسطهما النظم الديكتاتورية العربية والفاشية الغربية.
ماهو الحل المرتجى؟ وماهي الاستراتيجية المطلوب اتباعها للتعامل مع هذا التكالب؟ وهل هناك من يقوى على هذا الحيف بعيدا عن الميتافيزيقيا والاتكالية والانتهازية.
إننا في زمن صراع الحضارات ولكن ليس بالمفهوم الصاموئلي بل بمفهوم الحق والباطل القوي والضعيف الخير والشرير. هذه هي الثنائية المتلازمة والمفروضة على شعوبنا.
الدكتور غضبان مبروك

يحدث أن ينصلح
تخشى الأمم المتحدة (وكذلك نحن إن جيت للحق) من اللانظام..لهذا هم مع نظام أصبح شبة نظام. فشلت الثورة السورية في إنتاج جسم قيادي موحد قوي ومتكامل وهذا عائد لطبيعتنا نحن العرب، فنحن قوم لا نتفق…ثانياَ، كانت أسلمة الثورة السورية وسلفنتها وبالاً ما بعده وبال على الشعب السوري.. كل النخب بلا استثناء عادت قفزاً لحضن النظام أو ما تبقى منه.
عبر الأطلسي بدون أي فهم حقيقي لطبيعة العرب جاء الثور الأنجلوسكسوني ودمر جسم الدولة العراقية وسحق عمودها الفقري: الجيش العراقي، وأدخل الفئوية والطائفية وممثليها من فاسدين، وسارقين، ومتملقين، وكذابين، وحرامية وشذاذ الآفاق من كل حدب وصوب… ها نحن نرى العراق اليوم..لا لا ياسيدي، دعوا نظام بشار فلربما ينصلح حاله يوماً.
أحمد سامي مناصرة

تدخلات وتدخلات مضادة
نعم ستنتصر الثورة. لكن عندما تكف كل الأنظمة والميليشيات غير السورية، بدون استثناء، عن التدخل الميداني في إدارة الصراع، سواء لدعم هذا الطرف أو ذاك.
كل التدخلات الأجنبية التي حصلت حتى الآن استدعت تدخلات أخرى مضادة ما جعل الأرض السورية ساحة لرهانات إقليمية ودولية لا ناقة لأهل الشام فيها ولا جمل. هذا ما أطال عمر النظام ومن ثم عمر الثورة، ويخشى أن يحرف وجهتها لا قدّر الله.
لو ظل الصراع سوريا سوريا، بين سلطة، لا شك عندنا في طبيعتها الاستبدادية والطائفية المتوارَثة، وبين معارضة ديمقراطية وطنية لا طائفية، لتوحدت هذه الأخيرة ولحُسم الصراع لفائدتها، أي لفائدة الشعب السوري.
عيسى بن عمر – تونس

صب الزيت على النار
الغريب في الصحافة العربية أنها لا تتعرض للقضايا الشائكة بحياد وتحلل بواقعية فإما هكذا أو هكذا، لا تعرف الوسطية، وفي طيات ما يُكتب تضيع الحقيقة. في الوقت الراهن لا يجب أن ننظر من يبقى ومن سيرحل فهناك ملايين من البشر يتعذبون. يجب حل المشكل أولا بعودة الناس إلى جو من الهدوء والاستقرار، ثم بعد ذلك البحث عمن يحق له البقاء أو الرحيل ، أما أن نتهم هذا الطرف أو ذاك في هذا الجو المليء بالاحتقان فأظن إننا نصب الزيت على النار.
الهادي الغربي

الثورات العادلة تنتصر
للأمم المتحدة أن تفعل ما تشاء لإبقاء نظام الأسد. من الناحية الأخرى للثورة السورية أن تفعل ما تشاء لإقصاء النظام الأسدي عن سدة الحكم. ومن المسلم به أن الثورات العادلة تنتصر دائماً على طغيان الحكام. وهذا ما سوف يحدث فعلا في سوريا.
إن الثورة التي شعارها «الموت ولا المذلة» لا بد وأنها منتصرة على ذلك النظام المتوحش طال الزمان أم قصر، والأيام بيننا.
د.سعد

الشهادة أو النصر
الأمم المتحدة وقطباها الأكبر، أمريكا وروسيا وما ينفذانه من أجندة حكام طهران وبوحي من الأخطبوط الصهيوماسوني الصليبي في سوريا بالإضافة إلى العراق واليمن وغيرهما من الأقطار المجاورة. ذخر إسرائيل الاستراتيجي العلني في مصر، يتقاطع معه ذخرها الأكثر أهمية والمخفي وهو بشار الأسد ونظامه.
وبما إن إسرائيل تعض على الأسد بالنواجذ فإن أذرعها الأخطبوطية جندت روسيا وأمريكا وبدورهما جندا دي ميستورا وأممه المتحدة لشرعنة بقاء الأسد جاثما على أنفاس ما تبقى من الشعب السوري في وطنه، بعد أن اقتلع أكثر من نصفه إلى منافي الجوار وعبر العالم بالإضافة إلى تقتيل أكثر من نصف مليون. وعندما أوشك نظام الأسد على السقوط تحت ضربات الثورة السورية المجاهدة، وبالرغم من الدعم الإيراني وميليشياته الطائفية، هبت الصهيونية العالمية وجندت له الآلة العسكرية الروسية الباطشة والتي بدورها قلبت موازين القوة لصالح النظام، وتحت سمع وبصر أمريكا المتآمرة وحلفائها العرب.
وبالرغم من تكالب أعداء الشعب السوري أعلاه، وإذا أراد الثوار السوريون النصر فليتمسكوا بعبارة (مالنا غيرك يا الله) وليوحدوا صفوفهم ويبعدوا أنفسهم عن ألاعيب روسيا وأمريكا وأممهما المتحدة وديمستوراها، وليواصلوا الجهاد حتى الشهادة أو النصر.
ع.خ.ا.حسن

تعقيبا على رأي «القدس العربي»: لماذا تضغط الأمم المتحدة لشرعنة بقاء الأسد؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية