مضمون الاتفاق
كشف النائب عن كتلة التغيير في البرلمان العراقي، مسعود حيدر، عن مضمون الاتفاق الذي أُبرم بين بافل الطالباني، وقائد منظمة بدر التابعة للحشد الشعبي، هادي العامري.
وفيما يلي النقاط التسع التي يتألف منها الاتفاق:
1ـ تمركز القوات العراقية في المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان، وسحب قوات البيشمركه من تلك المناطق.
2ـ تسليم 17 وحدة إدارية من أقضية ونواحي كركوك للسلطة الاتحادية، والتي تديرها حكومة إقليم كردستان منذ عام 2014، وإذا لم يتم تسليمها فستطالب بغداد بـ11 وحدة إدارية أخرى من التي تديرها حكومة الإقليم منذ عام 2003، ليصبح عدد الوحدات الإدارية 28 وحدة إدارية.
3 ـ تشكيل إدارة مشتركة لمركز محافظة كركوك، بحيث يُخصص 15 حياً للكرد، و25 حياً للمكونات الأخرى، وذلك لمدة 6 أشهر.
4 ـ المناطق الاستراتيجية في كركوك ستكون خاضعة لإدارة الحكومة العراقية، مثل قاعدة كيوان، المطار، وآبار النفط.
5 ـ إعادة حركة الملاحة الجوية إلى مطار السليمانية.
6 ـ دفع رواتب موظفي السليمانية وكركوك من قبل الحكومة العراقية.
7 ـ دفع رواتب قوات البيشمركه داخل السليمانية وفقاً للقائمة التي أعدها، بافل الطالباني.
8 ـ إنشاء إقليم «السليمانية- كركوك- حلبجة».
9 ـ تشكيل حكومة جديدة للإقليم الجديد.
الكروي داود
ضحية التسويات
الشعب الكردي والعراق الحديث، كلاهما كانا ضحية التسوية التاريخية في أعقاب الحرب العالمية الأولي كما رسمتها إتفاقيات سان ريمو 1920 ولوزان 1923 وإرتفاع الروح القومية لشعوب المنطقة . كان الشعب الكردي (عدا الجزء في إيران) من ضمن شعوب «الدولة العلية العثمانية» التي قامت الدول الأوروبية بتمهيد ما تبقى منها عقب إنتصارهم على ألمانيا وحلفائها 1918 . كان من المفترض حسب إتفاقية سان ريمو منح الكرد دولة قومية، إلا أن توهج الكمالية وإحياء عنفوان القومية التركية وتغيير الواقع على الأرض أعطى مكاسب لتركيا الحديثة، وريثة الإمبراطورية العثمانية . حسب إتفاقية لوزان عام 1923 وكان المفاوض التركي الرئيسي عصمت إينونو، الساعد الأيمن لأتاتورك، والذي كان مراراً يصرخ في وجه المفاوض البريطاني لورد كيرزن «السيادة، السيادة !….لن نتخلى عن السيادة عن هذه البقعة من الأرض وتلك ….» نتيجة ذلك بقي جزء كبير من الشعب الكردي ضمن تركيا وجزء أصغر ضمن العراق، والتي إستمر الأتراك يطالبون به ضمن مطالبهم بولاية الموصل، حتى تم تسوية ذلك عام 1926 بإتفاقية أنقرة بعد الأخذ بتوصيات بعثة دولية درست الواقع الجغرافي البشري للمنطقة والتي أوصت بإبقاء الموصل ضمن العراق . بعد ذاك وهذا في رأيي الجانب المأساوي أن القوى القومية الكردية نظرت للعراق الحديث الذي قام عام 1921 ووجدت فيه العدو والمستعمر، في حين أنه لا دخل له بما جرى .
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا
مغامرات الحكام
الأخوة الأكراد، ولي منهم أخوة وأصدقاء اعزاء جداً ومحترمون جداً ومخلصون جداً، لكن للأسف هم كشعب مثل الشعوب العربية تماماً ضحية لمغامرات حكامهم وسياسييهم وتطلعاتهم الرعناء التي تبلغ أحياناً جنون العظمة وتغلف بغلاف المبادئ والحرص والعزة والكرامة، وما هي إلا اتخاذ الشعوب سلّما لتحقيق المزيد من النفوذ ومن المال على حساب الاندفاع الأعمى لتلك الشعوب خلف احلام دون كيشوتية ، والسيد مسعود البرزاني ليس بدعاً من ذلك !
الرجل انتهت ولايته كزعيم للأقليم، وهو بحكم مكانته هناك ومكانة عشيرته لا يمكن أن يستوعب أن يترك الأمر لدولة مؤسسات تقرر شكل المستقبل، ولم يستوعب الرجل صعود تيار اسمه التغيير يطالبه أن ينفذ ما جاء به أصلاً إلى هذا المنصب، فأختلق هذه الأزمة من باب أنه إن نجح فيها، وجاء أما بالاستقلال (وهو ليس همه بالمناسبة حالياً) أو صار ورقة ضغط على بغداد لتحقيق مطالبه الاقتصادية والمالية، فسيصبح زعيم الكرد التاريخي الذي حقق ما فشل فيه جميع من سبقوه وأولهم والده ، وإن فشل، فولايته منتهية في كل الأحوال !
للأسف تناسى الكثير أن هذا الرجل كان طرفاً في صراعات ذهب ضحيتها، أكراد من جنسه (رغم أن والده في أكثر من تصريح نسب عائلة وعشيرة بارزاني إلى أصول عربية قح !!) وعرب وعراقيين. نسي الكثير من العرب، أن هذا الرجل كان طرفاً رئيسيا. ومحركاً مباشرا ولكن في الخفاء للحرب الطائفية التي استعرت قبل سنوات في جميع محافظات العراق عدا كردستان، وكان الأكراد يعاملون في بغداد التي هي أكبر مدينة تحتوي على أكراد في العالم بالمناسبة، كانوا يعاملون كأكراد وليس كسنة ولم يذهب الا بالخطأ ربما ضحايا منهم في تلك الحرب القذرة، وكان هدفه إبراز أربيل بديلاً عن بغداد، وهو ما نجح فيه إلى حد بعيد على أشلاء الآلاف من الأبرياء الذين ذبحوا بطريقة بشعة !
نسي البعض بل الكثير، أن بول بريمر الحاكم المدني او المندوب اللاسامي في العراق بعد الاحتلال مباشرة في كتابه، عام قضيته في العراق (والأولى أن يقول، قضيت فيه على العراق) نسى أو تناسى كلامه عن بارزاني حين ذهب يدعوه للمجيء إلى بغداد لتشكيل مجلس الحكم (سيئ الصيت)، فأجابه بارزاني، يا أخي أنا اكره بغداد دعني هنا في منتجعي حيث درجة الحرارة 38، بينما في بغداد تتجاوز ال 45 ! أنا اكره بغداد !!
هذا هو الرجل الذي أمن إليه الكثير من الناس عربياً واكراداً، اعانهم الله على خياراتهم !
د. اثير الشيخلي- العراق