«إقليم كردستان العراق لا يملك منفذا بحريّاً وحدوده محاطة بدول معادية تستطيع خنقه فعليّاً، ورغم حظوظ كتالونيا الأفضل جغرافيا كونها تملك حدوداً بحرية كبيرة على المتوسط فإن حدودها البرية مع فرنسا وبقيّة اسبانيا يمكن أن تشكّل، لو أغلقت، حاجزاً هائلاً أمام وجودها». هناك فرق جوهري بين كردستان العراق وإقليم كتالونيا ألا وهو الإتحاد الأوروبي. كان على سُلطة الإقليم الذهاب للمحكمة الأوروبية بطلب إستفتاء فإقليم كتالونيا لم يطالب بالخروج من الإتحاد الأوروبي.
الكروي داود
درس وعبرة
(قرارا الاستفتاء الكتالوني والكرديّ لم يفشلا فحسب بل إن مصير قائدي الإقليمين صار على كفّ عفريت).
وهي مصادفة أنتجت نفس حاصل الفشل. وقد حق لوزارة الخارجية العراقية بعد أن ضمنت فشل انفصال بارزاني أن تسخر من هذا المآل في إسبانيا وعينها على نظيره العراقي «بالإعراب عن أسفها من قيام سلطات إقليم كتالونيا إعلان الانفصال الأحادي الجانب عن إسبانيا».
ومن أسباب الفشل المهمة في الحالتين هو انعدام الدعم الدولي وخصوصا من الجيرة. فإسرائيل وهي الداعم الوحيد لاستقلال كردستان بعيدة ولا تستطيع المساعدة، وروسيا وهي الداعم الوحيد لاستقلال كتالونيا أكثر بعدا كذلك. وفي الحالتين فان التمرد الداخلي على توجه زعيمي الإقليمين للانفصال كان له أثر حاسم في افشال رغبتيهما للانفصال والاستقلال عن بلديهما الأم العراق وإسبانيا.
وهذا الفشل الذريع لهذين الاقليمين سيردع كثيرا من الاقاليم في بلدان عدة للتفكير بالانفصال عن دولها تجنبا لـ«الشرشحة» التي حلت بكردستان وكتالونيا.
ع.خ.ا.حسن
قراءة الواقع
بغض النظر عن رأينا في موضوع الانفصال، إلا أن اللافت للانتباه في كلتا الحالتين واضح غياب قراءة الواقع قراءة صحيحة، وكان يجب أن يتم قرار الانفصال بعد دراسة حظوظ نجاح مثل هذا العمل.
إجراء استفتاء حول موضوع الانفصال امر سهل ومتوفر، ولكنه بني على الشحن العاطفي ودغدغة عواطف الجمهور بمصطلحات رومانسية وخادعة من مثل الاستقلال والحرية وغيرها من المصطلحات.
هل تمت دراسة من من الدول ستعترف بمثل هذا الانفصال أو (الاستقلال)، ثم هل يؤتمن جانب من وعد بالاعتراف بمثل هذا المشروع من الدول الكبرى والتي لا تعترف إلا بمصالحها؟
باختصار، كان يجب الإنتظار حتى تنضج ظروف سياسية مثل إختلاف موازين القوى، وظروف محلية وإقليمية، وهذا ينطبق على كلتا الحالتين.
حسين- لندن
الوئام والسلام
هناك قطّاع كبير من شعب كتالونيا (وليست عندي معلومات عن خصوصيته) مع وحدة الدولة الإسبانية. غير أن الأمر مختلف في العراق إذ كل الدلائل تشير أن أغلبية الأكراد مع الإنفصال . في إعتقادي، أن العامل الجغرافي، والأهم عدم وجود دعم دولي وعداء إقليمي لفكرة الإنفصال، هما الحاسمان في ما حصل . بالطبع تبقى عوامل أخرى مثل التاريخ العنيف في القضية الكردية، وتكتيكات قيادتها . أتمنى الوئام والسلام وحتماً ذلك سيجلب عائداً أكبر من الصراع الذي لم يجن العراقيون عرباً وأكرادا وأعراقا أخرى، غير الأذى.
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا
طريق صعب
لا يمكن المقارنة بين كردستان وكتالونيا، هذه الأخيرة تخطط منذ عقدين للاستقلال وكانت تدرك جيدا موقف إسبانيا بتعليق الحكم الذاتي، فالأحزاب الكتالونية الانفصالية تؤكد أن الاستقلال طريق صعب وشاق وقد يتحقق خلال السنوات الأخيرة. إعلان البرلمان الكتالوني الاستقلال تحول إلى مرجع تاريخي.
المهدي
العصيان المدني
الأمر ليس بهذه المفاضلة فإقليم كردستان والأكراد مؤيدون للانفصال بصورة تامة. وهناك نزاع بين السياسيين الكرد وما قام به مسعود مسرعا إلا بسبب الأمور التي تتعلق بمستقبله، فهو كان يعلم أنه لا يمكن تعديل الدستور ليبقى رئيسا لكردستان فترة أخرى وأراد بالاستفتاء والانفصال أن يخرج بحل لمستقبله فلذلك رفض كل مبادرات التاجيل سواء من أمريكا وغيرها.
الأمر الآخر أن كتالونيا مطمئنة بعدم حدوث نزاع عسكري في البلد فلهذا سيلجأون لأساليب العصيان المدني، وغيرها من الأساليب للوصول لهدفهم . أما أكراد العراق او سوريا وتركيا وإيران فليس لديهم سوى خيار الحرب.
عادل – ألمانيا
مفتاح القصر
مفتاح قصر بغداد في قصر إيران ومفتاح قصر إيران بيد الامبراطورية في روسيا .. بغداد موجودة في الملعب الشمالي للعراق والملعب السوري .. أما كردستان فمتقوقعة في إقليمها … على كل حال .. إذا انتهت اللعبة في ملعب شمال العراق .. فاللعبة في سوريا لم تنته بعد وفرصة كردستان لفرض نفسها على أجندة امبراطورية السامرة ما زالت مفتوحة (فمثلا انظروا إلى قسد أو قسد جديد) .. الآن .. بالنسبة للعرب .. إن في منح الكرد حقهم بدولة كردية في شمال العراق وسوريا سيحجم أو سيحد من توسع نفوذ الأشيكناز والخزر .. وسيفتح المجال أمام عرب وسفرديم ضفتي نهر الأردن لحياة أفضل بعيدا عن الخزر والأشكيناز .
عمر ـ الأردن
سياسة التجويع
محرر «القدس العربي» مخطئ فيما يخص اسكتلندا، لقد جرت أعمال انتقام من قبل (حكومة بريطانيا) بعد فشل الانفصاليين ومارست بريطانيا ممثلة في الزعماء الموالين في اسكتلندا سياسة التجويع (فقدان الوظيفة والمورد) بحق كل من صوت لصالح الانفصال وكان هذا المخطط معدا قبل إجراء أي استفتاء. هل هذه ديمقراطية الانتقام؟
أبو علي المهندس – ماليزيا
فارق جوهري