لم يترك العرب أي ذكرى طيبة لهم عند الفلسطينيين. بدأت هجرة الفلسطيني في العام 1948 إلى البلاد العربية المجاورة التي إستقبلته بالزجر والقهر وكل الإجراءات التعسفية، ولولا قيام وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين، يعلم الله ماذا كان حل بهــــؤلاء اللاجئين.
بالرغم من العرب هم المسؤولون الأوائل عن نكبة فلسطين بسبب جبنهم وعدم إتفاقهم على أي شيء ودخولهم فلسطين لقصد محاربة الصهاينة وطلبوا من المجاهدين الفلسطينيين الكف عن الجهاد لأنهم هم من سيقوم بالمهمة، وحقا قاموا بالمهمة بتسليم أجزاء كبــــيرة من أرض فلســطين للصهاينة. قام العرب في دول النزوح بإستغلال الفلسطينيين أبشع إستغلال وعاملوهم أسوأ معاملة. هل توقف العرب عن معاملة الفلسطينيين وكأنهم جراثيم يجب القضاء عليها.
هذا لم يحصل. فى الأردن حصلت معارك أيلول، وفي لبنان الإضطهاد كان على أشده حتى وصلنا إلى مجزرة صبرا وشاتيلا التي إشتركت في تنفيذها ميليشيات لبنانية معروفة. في العراق وبعد سقوط صدام وقيام الحكم الطائفي جرى تشريد الفلسطينيين حتى عسكروا في الصحراء بين العراق والأردن يقاسون حرارة الجو صيفا والبرد شتاء حتى عطفت عليهم إحدى الدول الأوروبية وأخذتهم. قصص كثيرة مؤلمة واجهها الفلسطينيون من (إخوانهم) العرب ولا زالوا. لننظر الآن للحصار المصري المفروض على غزة والمعاملة اللاإنسانية التي يتعامل بها المصرى مع الفلسطينى على معبر رفح وما يوجهه للفلسطينى من إهانات وإذلال. نسينا ما حل بفلسطينيي الكويت بعد التحرير من إعتقال وتعذيب وتهجير وأكل حقوق وغير ذلك الكثير! هل هذه أمة عربية تستحق الإنتماء إليها؟ لا والله!
محمد يعقوب