تعقيبا على مقال ابتهال الخطيب: سفينة نوح

حجم الخط
0

أود كقارئ، وبكل تواضع، أن أحاور الكاتبة بالمنطق وبعيداً عن أي دين أو مقدسات وأقول لحضرتها:
المنطق، بعيداً عن الدين، يقول بأن الإنسان هو مخلوق مثل أي حيوان، وهو فقط يفكر ويتكلم. وبالتالي ما ينطبق على الحيوان في السلوك ينطبق على الإنسان ما عدا أن الإنسان يستفيد من الخبرة ويصبح أكثر مهارة في السيطرة على الآخرين والنفاق والكذب في السياسة وفي النشاطات الحزبية والإجتماعية كي يصبح غنياً وذا تأثير على الفقراء.
المنطق يا سيدتي هو نتاج تفكير كتلة دماغية لا تعي من الكون إلا مقدار ذرة. ولا تعرف من أوجد الكون ومن أين أتت المادة وكيف تم تصميم عين وقلب وكبد ومرارة وكلاوي وشرايين ودماغ الإنسان التي هي أدق من أي حاسوب اخترعه الإنسان.
للأسف الشديد، إن أنانية الإنسان، وخاصة ذا السلطة والقوة عبر التاريخ، قد جعلوا من الدين مخدراً للشعوب لتحقيق الخنوع الشعبي. لكن جميع الأديان بريئة من هذه الممارسات.
محمد المليص ـ كندا

نزهة فكرية

إن ما يعجبني في طروحاتك (الفلسفية) د. ابتهال، هو عدم استطاعة بقاء القارئ بليدًا حيال ما يقرأ ؟
مقالاتك.. وفي معظمها تأخذ القارئ الى نزهة فكرية يغوص من خلالها لاستنباط الدرر العقلانية والكشف عن محتوياتها الفلسفية .
لا تنتظري التطور الدارويني !! لأنه سيطول… وسيطول كثيرًا ؟!
العالم دائمًا في حركة ؟ وفي حركته تطور وفي تطوره انفتاح !! من لا يستطيع مجاراة هذا التطور ، سيتقوقع في سباقات السنين ، وسينظر أهل هذا العالم المتطور الينا نحن المتزمتين الآخذين من غفوة السنين نهجًا وطريقًا ، ويقولون هذا ما اصاب القوم الغافلين..
أمتعتنا كعادتك لما تختزنيه من أفكار يقظة وابداعات حكمية.
رؤوف بدران-فلسطين

عقول متفتحة

أختي ابتهال، بلا شك لنا أيضاً تجارب مشابهة. بما يخص الحوار والتفكير اوافقك الرأي وأنا أعتقد أن التغيير آن وقته ولا داعي لانتظار دارويني هنا، لكي نتخلص من كل أنواع الحوار الجدلية العقيمة التي تلف وتدور متمحورة على نفسها دون أي انفتاح على الآخر.
إن القدرة على التغيير أولا وأخيرا مرتبطة بالعقول المتفتحة التي تفتح الطريق، أي إذا صح التعبير الطفرة التي ورد ذكرها في المقال، إنها العقول المتفتحة وكمثال قريب من تراثنا الشيخ عبد الرحمن الكواكبي. ولهذا علينا نحن الذين نخضع لمثل هذه التجارب (الجدال مع الطرف الأخر الذي لا يقتنع بضرورة التغيير) أن نكون على مستوى من الحوار والجدال مناسبة لمثل هذه النوع من الجدال حتى لا نقع في حوار عقيم وكل له قناعته دون أي استعداد لقبول النتائج. وهو أمر عام ويحصل حتى بين العلماء!. وعذرا لأني سأطرح نقدي الأن، لقد لاحظت أننا غالبا لسنا منفتحين بما يكفي على الآخر نحن الذين ندعي أن الطرف الآخر المتسلح بما يسمى ثوابت دينية منغلق ولا يقتنع إلا باستشهادات الشرع التي يعود إليها ويدور حولها.
برأيي لا توجد نتيجة مسبقة لأي حوار وحتى لأي صراع إذا كان متكافئا، أما أن نتسلح بقناعاتنا ومهما كانت ضرورية، دون أن نتحرك عنها قيد أنملة فهو مشكلة عامة في مجتمعنا وكل المجتمعات الإنسانية وليس خاصا بما يسمى هنا التطرف «الإسلامي».
أسامة كليّة – سوريا/ألمانيا

سيطرة الكنيسة

أسهل على المرء نقل الجبال من تغيير عقل الرجال، ففي اوروبا العصر اوسطية كانت الكنيسة تبيع صكوك الغفران وتضع من يخالفها في المحارق البشرية بتهمة السحر والشعوذة حتى اذا كان عالما جليلا وكانت الكنيسة تعين الملوك وتنحيهم اذا خالفوا اوامرها وكله باسم الدين. وتحول اوروبا الدارويني استغرق زهاء ألف عام حتى استطاع الاوربيون أن يفصلوا الدين عن الدولة ويضعوا أسس الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير عبر نهضة كاملة علمية واجتماعية واقتصادية وسياسية لأن كل هذه العوامل مترابطة فلا نهضة ولا تحرر من دون اقتصاد قوي وازدهار وثورة ثقافية.
أحمد ـ سوريا

بوصلة التفكير

هناك أكاديميون بشواهد جامعية، إن اضطروا إلى عدم استخدام النصوص، وكأنهم جردوا من بوصلة التفكير ، ويتفننون في إعطاء طرحهم مهابة ومصداقية، لا يجرؤ احد معها أن يفكر في معارضتها. وفي الحقيقة، المصداقية هي للنص الشريف، وليست لطرحهم. لكن هناك أناسا يعشقون معارضة هذه الآراء، وتجريدها من كل المهابة لتقتصر على الرأي المجرد.
والسؤال، هل فعلا التفكير المجرد صعب؟ أليس التفكير فطرة؟ ألا يعلم البعض، أن هناك فلاسفة يشتغلون مع الأطفال؟ أليس كل طفل فيلسوفا؟ لماذا يتحول الاطفال في مجتمعاتنا الى حفاظ نصوص؟
من يغلق باب التفكير عند الاطفال؟ انا لا ادري من، لكن ادري أن من يغلق باب التفكير عند الاطفال يقوم بعمل مشين وشخصيا اعتبر عمله مماثلا للتحرش الجنسي بالأطفال من حيث النتائج، بل ربما أخطر.
ابن الوليد- المانيا

تعقيبا على مقال ابتهال الخطيب: سفينة نوح

براءة الدين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية