الرموز الدينية
لقد سبق أن أثيرت هذه الضجة المفتعلة منذ ثلاثة عقود ضد زي إسلامي والمسمى بالفولار بدعوى أنه من الرموز الدينية حيث أقام الإعلام الفرنسي الدنيا ولم يقعدها بسبب قطعة قماش تم على أساسه منع طالبات مسلمات من الدراسة في جامعة فرنسية بسبب تمسكهم بهذا الزي فوق رؤوسهن.
وإذا كان الأمر كما تدعي فرنسا فلماذا لا تعلن حروبها على رموز الديانات الأخرى كالصلبان مثلا أم أن الإسلام حائط قصير سهل الإمتطاء. إذن هي حرب على الإسلام بمعنى الكلمة، كما صرحت الصحافية الفرنسية جارات شيريل، وهي إسلاموفوبيا لا زالت متجذرة في فرنسا التي تقف بالمرصاد لكل ما يمت للإسلام بصلة، وقد تلقفها السيد ساركوزي الذي يطمح للعودة لقصر الإيليزيه واستغل القضية سياسيا عندما توعد لابسي البوركيني بتعريتهم لكي يكسب أصوات الناخبين. هي إسلاموفوبيا جعلت فرنسا تعلنها صراحة ضد تركيا عندما تم رفض قبولها بالدخول للإتحاد الأوروبي.
شيء سخيف أن يصدر ذلك من بلد عريق صاحب أعظم ثورة عالمية يصل به الأمر إلى افتعال ضجة البوركيني شهد له طبيب أوروبي أنه يحمي من سرطان الجلد.
فؤاد مهاني-المغرب
تحرش الشرطة
الذي يثير الغضب صراحة وبدرجة أكبر، ليس قانون منع ارتداء ما يسمى بالبوركيني على الشاطئ في حد ذاته، فهو على الرغم من خرقه لقانون ومبدأ الحرية الشخصية والتعدي على قيم العلمانية نفسها التي تدعي فرنسا وصلاً بها، الا أنه يبقى قانونا أصدره المشرّع الفرنسي سواء أكان جائراً أم لا ونتفهم عقلية المشرّع الفرنسي المتحيزة والمغرورة، لكن الذي لا يمكن فهمه ولا تفسيره و لا تبريره ….هو الإجبار على خلعه.
أقصى ما كان يمكن فعله، هو إجبار تلك المرأة على مغادرة المكان، أو إصدار مخالفة لها أو حتى اقتيادها للسجن في حال مقاومة الأمر ( تطبيقاً لقانون، لنقل عليه جائرا ) لكن أن تجبر على خلعه و كشف أجزاء جسدها وبطريقة مهينة، فلا أجد عملاً قامت به تلك الشرطة أقرب من عمل التحرش ومحاولة الإغتصاب !
د. اثير الشيخلي- العراق
حق القوة
نعم، على فرنسا، أن تعتذر، من السيدة، ومن جميع جرائمها في مستعمراتها في أفريقيا وآسيا لكن منطق، حق القوة، فوق قوة الحق يمنعها.
في مؤتمر ديربان قبل أكثر من عقدين، كانت فرصة للمصالحة بين الجلاد والضحية، من تجارة العبيد، إلى إستعمار الشعوب،ونهب الثروات. من يهمه الأمر، عليه الرجوع لوثائق المؤتمر، والأمم المتحدة، ليتعرف على من تسبب في فشله، وما الدوافع ؟!.
محمد حسنات
حقوق المرأة
بالرغم من اشتهار فرنسا بمبادئ حقوق الإنسان، وما أعقبه من أحداث دموية، مروراً بفترة القناصلة، وحتى الآن، فإن ما جرى مع صاحبة البوركيني يدخل ضمن الشكل الزائف لممارسة السلطة والسيادة. وهو ما وضع المسؤول عن حقوق المرأة في فرنسا محل تساؤل للتناقض الذي يعتري ممارسة السلطة على حرية المستحمين على الشواطئ. وحسب مقال الأستاذة ابتهال، فإن هناك تشابهاً في شيوع البوركيني والبكيني، وما تلاهما من حوادث. لكن علينا ألا ننسى أن جسد المرأة في الغرب- وعندنا بشكل ما، سواء رضينا بالواقع أم لا- له مفهوم غير خاف وقوي، بدءاً من إعلانات الإشهار؛ فجسد المرأة تحول إلى وسيلة إنتاج له كامل الحقوق التي للسلع ذاتها. قلّ من ينظر إلى مهابة المرأة، أو شرف الأسرة؛ فكل شيء مادي…
محمد الإحسايني- المغرب
نقد الذات
صحيح أن هذا الموقف الفرنسي (وفي غير فرنسا أيضا) نقيصة و لكنها لا تصل إلى جرائمهم الكبرى ابتداء من احتلال البلاد الأخرى وصولا إلى امتصاص دمائها اقتصاديا.
وزرع ودعم إسرائيل في الشرق و الحرص على إبقائه ضعيفا مهانا. ناهيك عن الاستعمالات الوحشية والدنيئة للتكنولوجيا ومنها القتل بالطائرات المسيرة بدون طيار والروبوت وووو.
و على كل حال و فيما يتعلق بهذه النقيصة فاننا نبدو و كأنما نتصيد الأخطاء مثلما نتصيد أخطاء الامام او الداعية. الأولى أن نرى عيوبنا وهي أكبر بكثير في هذا المجال.
خليل ابورزق
القضاء الفرنسي
الحقيقة مقال مؤثر وأسلوب شيق فهي دائما تقول الحقيقة كما تراها وليس كما يريد الآخرون. ويبقى سؤال واحد لماذا الكل تهجم على فرنسا بالرغم من أن القضاء الفرنسي حكم ببطلان منع البوركيني وأرغم البلديات على التراجع عن قراراتها بخصوص الموضوع.
عادل
التضامن مع المسلمين
قبل أربع سنوات حاولت وزيرة فرنسية مرشحة لزعامة مقاطعة كوبيك الكندية، أن تخطو مثل ما خطت فرنسا، في منع الحجاب الإسلامي في المؤسسات والمدارس الحكومية، مما أثارالصحافة والاعلام وكذلك أثار غضب الناس عليها من ضمنهم اليهود والسيخ الذين تضامنوا مع المسلمين كونهم هم أيضا لهم الزي الخاص بمعتقداتهم ولا بد من أن تشملهم هذه القوانين يوما ما إن سكتوا عنها. حتى وقف ضدها الكثير من أفراد حزبها الذين وجدوا فيها انها استعملت اسلوبا رخيصا لكسب الانتخابات والتي خسرتها في حينها.
وفي وقتها استجوبتني إحدى الصحف عن رأيي في هذا القانون وذكرت لهم ان الوزيرة زرعت بذرة الطائفية والعنصرية الأولى في المجتمع وهذا ما كنا لا نتوقعه أبدا في بلد متحضر مثل كندا.
أفانين كبة – مونتريال – كندا
ملوك الموضة
مقال جميل و معبر، فمبدأ الانحياز لحرية وكرامة الإنسان لايتجزأ – بغض النظر عن دين أو لادين الضحية والجاني.
كثير من المسلمين المغرمين بنمط المعيشة الغربي الحالي، لا يعلمون بأن التعري الذي فرضه ملوك الموضة على نساء الغرب هو شيء مستحدث وبدأت طلائعه في الظهور بعد نهاية الحـرب العالمـية الثـانية.
فقبلها كانت أزياء النساء في أوروبا أقرب ما تكون لأزياء النسـاء اليوم في شوارع الخرطوم أو عمان، حتى الرأس كان حينها يغطى بقبعات زاهية الألوان.
حسين عبدالجليل – الخرطوم/واشنطن