شكرا خي الياس على هذه الكلمات النبيلة لقد استمتعت في قراءتها . اننا نعيش في فترة تاريخية أليمة في المشرق العربي تكاد تفوق في مرارتها كل ماحصل في التاريخ. اشعر بالحزن لكثرة هذه الجرائم التي يرتكبها ابناء الوطن بحجج واهية دافعها غير مفهوم ابدا الامر الذي يولد ردود فعل سلبية قاتلة للذات قبل الآخر وربما صبرا وشاتيلا تنطوي تحت هذا الاطار. وكما هو الحال ايضا في داعش او بقية التنظيمات الاخرى التي شاكلتها كل هذا في الوقت الذي انه من المفروض ان نكرس جهدنا لمقاومة عدوان اراد سلبنا ارضنا وثقافتنا وحتى وجودنا الحضاري نفسه.
واحيانا اشعر اننا لن نستطيع التغلب على هذه المآسي المريعة وان التاريخ الحاضر لن يكون الا ظلاما على كل ما بنينا من آمال. لا أعرف مدى سعادتي لو عشت عصورا اخرى تاريخية اقل مما نحن نعيشه الآن لكنني بالتأكيد على الاقل كان لدي امل اقوى بكثير اننا سنبني حاضرا اكثر اشراقا رغم ما حصل في فلسطين او لبنان او العراق اما وقد وصل الحال الى ماوصل عليه وخاصة في سوريا ايضا او في بلدان عربية اخرى بداْ الاسى يؤثر علينا فعلا لكن يعود الانسان ويفكر ان القوة النفسية الذاتية بعيدا عن الذاكرة الجماعية وانها هي في النهاية التي تحدد قوة الانسان على التحمل والتمسك بالامل والصبر من اجل النهوض والمضي قدما نمو مستقبل افضل للجميع وهذا يتطلب بالتاكيد قوة ايجابية بناءة ضخمة لتجاوز هذا الحاضر وكلي امل اننا نملكها بفضل ابناء هذا المشرق الابرار.
أسامة كوليجيا- سوريا