تعقيبا على مقال توفيق رباحي: فرنسا تعيد احتلال الجزائر بلا قتال

حجم الخط
0

فشل العسكر
أنظر في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن ترتيب الأمم في التنمية البشرية وفي التعليم وفي الشفافية وفي الفساد و حتى في السعادة ومشاكل الأسرة. البلاد التي يحكمها العسكر متخلفة والبلاد المتقدمة هي التي لها نصيب من الحرية والديمقراطية.
بقينا نحو قرن من الزمان إلى سبعينات القرن العشرين ننادي بالحرية والاستقلال وعندما انسحب الاستعمار وتولى أمورنا ابناؤنا قالوا لنا إننا غير مهيئين للحرية والديمقراطية بعد. وصادروا منا أبسط مقومات الروح والفكر وهي الحرية. وعانينا ونعاني ما عانى منه غيرنا وكانوا خلفنا وسبقونا بعد أن تخلصوا من حكم العسكر والمتخلفين واستعادوا حريتهم وامرهم بأيديهم.
هل تليق الحرية بشعوب الهند والبرازيل وكوريا وقبرص واليونان وتركيا وماليزيا وتشيلي وغيرها ولا تليق بنا؟
خليل ابورزق

ضد الأنظمة
الجزائريون هزموا النظام الكولونيالي الإستعماري سنة 1962 وإنتهى أمره لغير رجعة … أما الذين يقدمون اليوم أنفسهم كمجاهدين جدد ضد الإستعمار ويزايدون حتى على جيل الثورة في وطنيته فنقول لهم كفاكم مزايدات فما نراكم إلا دونكيشوهات تصارعون طواحين هواء وهمية وتدافعون على قضايا وهمية لا وجود لها إلا في مخيلاتكم المريضة … الشعب الجزائري ليست له أية مشكلة مع الشعب الفرنسي، الجزائريون مشكلتهم مع النظام الكولونيالي الإستعماري ومن كانت نيته صادقة فعلا في كره الإستعمار والطغيان فمشاعر العداء لا يوجهها ضد الشعب الفرنسي بل ضد الأنظمة الكولونيالية وليدعم حركات التحرر في العالم على غرار القضية الفلسطينية أما المزايدة بكره الشعب الفرنسي والثقافة الفرنسية فلن تخدم الشعب الجزائري ولا التعايش السلمي بين الدول، فالفرنسي لا يكره الألماني بل يكره النازية والهندي لا يكره الإنكليز بل النظام الكولونيالي.
طارق – الجزائر

تراجع الفرنسية
ماذا يعمل الجزائريون باللغة الفرنسية، اليوم لا تصلح هذه اللغة إلا في فرنسا وبلجيكا أنا لا انتقص من قيمة اللغة الفرنسية ولكن اليوم هذه اللغة تراجعت أمام كثير من اللغات وفقدت خمسين في المئة من متكلّميها وذلك باعتراف الفرنسيين أنفسهم، العالم اليوم لا يتكلم الا لغة الأقوياء أمريكا سيطرت على العالم عسكريا واقتصاديا.
حزين- الجزائر

مسخ المجتمع
نحن الجزائريين عشنا وهما كبيرا إسمه الإستقلال منذ الصغر، ولما كبرنا إكتشفنا حجم الخديعة والأكذوبة التي كان يروجها نظام الحكم عبر إعلامه ونخبه التي باعت ضميرها، وخانت وطنها.
لقد وصلنا إلى اللحظة التي تمنى فيها كثير من الناس عودة الإستعمار من جديد، لأن الذين خلفوه فعلوا أبشع وأسوأ بكثير ما فعله الإستعمار.
فرنسا طوال 13 عقدا من الإحتلال لم تستطع طمس الهوية الجزائرية التي قاومها الشعب بتمسكه بدينه ولغته وانتمائه الحضاري، ليأتي شخص متعطش للسلطة، وبدافع الإنتقام، ويقوم بسلسلة إفسادات ممنهجة في قطاعات التعليم والأسرة والإعلام والثقافة، من أجل مسخ المجتمع، وطمس هويته وشخصيته وحضارته، لدرجة ان اللغة الفرنسية أصبحت اللغة الرسمية لمجلس الوزراء والمسؤولين الكبار في الدولة والإدارة والإعلام.
مصطفى – الجزائر

ثورة ثقافية ولغوية
تحليل مصيب جدا لا بالنسبة للجزائر فقط بل قل لجل بلدان المغرب العربي التي لم تتمكن من التخلص من الاستعمار الثقافي واللغوي الفرنسي وخاصة منها تونس والجزائر والمغرب. وذلك راجع للنخبة السياسية الأولى قبيل وبعد الاستقلال والتي تعاهدت مع فرنسا على: الشراكة اللغوية الفرانكوفونية والتجارة والاستغلال المستمر لخيرات هذه البلدان بما في ذلك النفط والفوسفات وغيرهما من المواد الخام. ويصب هذا كله أرباحا في جيوب طبقة معينة من الارستقراطية الرأسمالية المغاربية أما سواد الشعب وشبابه فيئنون تحت وطأة البطالة والفقر المدقع. إذن فالمشكلة المشتركة بين البلدان المغاربية تنحصر في عدم التحرر من محيط التأثير الثقافي واللغوي الفرنسي منذ الاستقلال.
عادل غارسالا

الصين هي الشريك
مقالك فيه الكثير من الحقائق، لكن الشريك الاقتصادي الأول هو الصين وفي ما يخص صنع القرار، لو عملاء فرنسا أقوياء فى الجزائر لمنعوا شراء السلاح من روسيا الذى يقدر بعشرات المليارات وفرنسا تجوب العالم للبيع سلاحها وخاصة طائرتها رافال ؟!
نور الدين

استعادة السيادة الوطنية

تحياتي للجميع.
الذين يصرون على أن الصين أول شريك اقتصادي للجزائر يخلطون الأمور: الصين أول مصدرِّ للجزائر (ما تصدره للجزائريين موضوع آخر قد يأتي يومه). أما فرنسا فلا تبيع كثيرا من العتاد العسكري والحربي للجزائر والسبب هو أن أسس تسليح وتجهيز الجيش الجزائري روسية. الكولونيل بومدين اختار التوجه لروسيا أثناء وضع أسس الجيش الجزائري لأنه فضل النظام الاشتراكي اليساري اقتصاداً وسياسة. اليوم ليس من السهل التوجه إلى فرنسا وأغلب عتاد الجيش الجزائري روسي يحتاج لقطع غيار وصيانة روسية، فهل من العقل البحث عن ذلك في فرنسا؟
الذين يتحدثون عن «مبالغة» ويرون أن الجزائر مستقلة في قراراتها السياسية والثقافية، يتعمدون تناسي أن الجزائر المستقلة لم تبنِ مستشفى واحدا جديرا بالإسم، لهذا يذهب مسؤولوها، بدءا من الرئيس، للعلاج في الخارج. أما اللغة، فالجزائر غير مستقلة شاء من شاء وأبى من أبى! الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تصدر بالفرنسية أولاً. كل المعاملات بين الدوائر الحكومية تتم بالفرنسية يعد 53 عاما من خروج فرنسا. الرئيس يخاطب ضيوفه بالفرنسية. لم أسمع أن رؤساء البرازيل يخاطبون شعبهم وضيوفهم بالبرتغالية. هل سأل أحدكم لماذا يفضل الخطاب الرسمي الجزائري استعمال عبارة «استعادة السيادة الوطنية» بدلا من الاستقلال؟
توفيق رباحي- كاتب المقال

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية