المقاربة المغربية في نسج علاقات مع دول إفريقيا تختلف عن المقاربة الجزائرية. المغرب ليست له موارد طبيعية فهو يستورد أزيد من 90٪ من حاجياته من الغاز والبترول ولا خيار له غير الاعتماد على موارده البشرية، لذلك هو يسعى إلى بناء علاقات تجارية استراتيجية ومتوازنة يكون اقتصاد الطرفين المتعاقدين مستفيدين على السواء، الشركات المغربية الكبرى تتوسع في الخارج تحقق مكاسب وتنمي بذلك الإقتصاد الوطني فيما الدول المستقبلة للاستثمارات المغربية تستفيد من خدمات بأقل تكلفة وفي الوقت نفسه تقلص من تبعيتها للدول الاستعمارية السابقة. علاقات جنوب – جنوب إذا قدر لها النجاح ستخدم مصالح الشعوب المشتركة، ثم بالموازاة ينتظر المغرب بالتأكيد من الدول المتعاقدة معه إن لم يكن لها موقف مساند لوحدته الترابية أن تلتزم الحياد حيال النزاع المفتعل.
آدم س د
عرقلة المسار
ملك شاب وحيوي، ملك مثقف وطيب، ملك فيلسوف وحكيم، رغم المرض لا يتفانى في الشغل الشاغل لأمته. اما الشقيقة الجزائر فهمها الوحيد عرقلة المسار الاقتصادي لأمة لها من التاريخ العراقة والحضارة. فرق بين من ينهض ليبني، وبين من ينهض ليعرقل.
طاهر العربي
الجبل الشامخ
أسعد الله أيامك، بالأمس القريب ونحن في بداية استقلال بلدنا كنا الجبل الشامخ والعماد الراسخ، تحل مشاكل العالم على أيدينا، يجتمع الأعداء يتصالحون في بيتــنا، (العراق وإيران صدام والشــاه) إذا بالنكسات، واحــــدة بعد أخـــرى؟ هــل نضبت عـزائمنا وجفت الأفكار النــيرة فيــنا؟ كــنا وكـنا تـسارع النوم إلى أجفاننــا؟
بـلدان تبني وتشيـد على حافة حـدودنا قــصرنا همتــنا استندنا إلى تـاريخنا أننـــا وأننا والمقــولة التاريـــخية المعروفة (التاريخ لا يرحم)، طويــلة حكايتـنا واللـــه، أصبـحت الهزائم الاقتصادية حليفتــنا، حين خارت قوتنــا كأننا خلقنا لها وخلقت مــنا.
علي الحاج
الديناصورات المدنية
خطاب السيد توفيق رباحي متوازن ورصين إلا أن هناك عتمات يجب ملؤها :
نزاع الصحراء هو في الأصل بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية بدليل أن هذه الأخيرة تفاوضت مع المغرب وموريتانيا ولم تتفاوض مع مجموعة إنفصالية ظهرت بشكل مفاجئ (1973) وأرادت تأسيس جمهورية إشتراكية تابعة للمعسكر الشرقي بإيعاز ليبي وجزائري وكوبي.
إسبانيا خرجت من جزء من الصحراء ما بين 1958 و1969 (طرفاية وسيدي إيفني على التوالي) وتماطلت في الخروج مما تبقى لديها من أراض مغربية إحتلتها ما بين 1884و1934 وبالتالي فإن ما قام به كل من بومدين والقـــــذافي هو محاولة خلق بؤرة ثورية في جنوب المغرب ومن ثمة إدخال كل من موريتانيا والمغرب إلى الإسطبل السوفييتي.
يا أخي توفيق لا بد من إعادة بناء الإنسان الجزائري ثقافيا وسياسيا لأن زمن العشرية الثانية من القرن 21 لا يقبل رفع الشعارات الفضفاضة وخصوصا تلك التي رفعها بومدين والقذافي (تقرير مصير الشعوب، الموت للرجعية، لا بديل عن الإستفتاء، وغيرها من الشعارات التي تسببت للجزائر في مشاكل إقتصادية وسياسية وإجتماعية.
أتمنى أن يهب الشعب الجزائري ليهتم بالأولويات مثل:
بناء منظومة إقتصادية قابلة للتأقلم مع مقتضيات القرن 21.
الإهتمام بالمواطن الجزائري التواق إلى الحرية والعدالة والعيش الكريم.
بناء ديمقراطية مقبولة على الأقل من خلال إبعاد العسكر والديناصورات المدنية .
مصطفى مغربي ـ أصول صحراوية
قضية مفتعلة
دولة السنغال دولة محترمة وذات مصداقية ومصنفة في مؤشرات التنمية البشرية افضل بكثير من الدول العربية بما فيها المغرب والجزائر والديمقراطية السنغالية تفرض احترامها على الجميع، ولا أظن أن لا الجزائر ولا المغرب بإمكانهما التأثير على سياساتها، انحياز السنغال للمغرب ليس انحيازا مصلحيا بل انحياز مبدئي، وهم من يعلمون تاريخ بلادهم أن حدودهم التاريخية كانت مع المملكة الشريفة شمالا، لولا العنت الذي لقوه من نظام الحاكم شمالا والعنصرية البغيضة لما يسمى بمجتمع «البيضان» ربما كان لهم موقف مختلف من قضية الصحراء الغربية.. هم يعرفون جيدا عقلية من يقف خلف البوليساريو لذلك من الاستحالة أن ينخدعوا بالدعاية المغرضة التي تمارسها الجبهة لأنها في جوهرها منظمة عنصرية قائمة على أفضلية العرق.
وهذا ما يجهله كثير من المتعاطفين مع الانفصاليين لو عرفوا حقيقتهم لانفضوا من حولهم، المغرب بسبب ضعفه الدبلوماسي واخطاء البداية ظل يلهث من اجل صد المد الدبلوماسي للانفصاليين. فقضيتهم تبدو ظاهريا عادلة ويسهل تسويقها فهي قضية شعب مضطهد مطرود من أرضه ويسعى للاستقلال ولكن في حقيقتها قضية مفتعلة بفعل فاعل، وجزء من مخلفات الحرب الباردة وكان حربة مسمومة استعملها بومدين لترسيخ استبداديته بخلق عدو خارجي يجب مقاومته، بومدين مات وحافظ ورثته على الورقة لأنها تفي بالغرض لإلهاء الجزائريين وتحويل أنظارهم عما يقع في قلب دارهم.. المغرب اليوم عكس الآية وأصبح يتقدم ويتمدد دبلوماسيا واقتصاديا في المجال الحيوي المفترض أنه تابع للجزائر، والمؤكد أن الدول الافريقية لم تعد قاصرة وأغلبها أصبحت أنظمة ديمقراطية لم يعد بالإمكان شراء ذمم رؤسائها بالمال او التأثير عليها ايديولوجيا…سيبقى الحال على ما هو عليه.
كريم
محور جنوب ـ جنوب