جدلية ترفض السكون
النقد ضروري جدا لتقدم أي مجتمع لأنه يخلق جدلية ترفض السكون والاعتياد على الأمر الواقع، وتدفع إلى البحث عن حلول أفضل وإلى أحلام أكبر.. حبذا لو كانت كتاباتنا مليئة بالنقد البناء الذي يحدد المشكلة ولا يعومها ولا يعممها ويطرح الحلول.. تسريب البكالوريا كان مقصودا لأجل إيجاد المبرر السياسي الكافي للمطالبة بعزل بن غبريط ضمن صراع الأيديولوجيات في وزارة التعليم، وهو أمر معلوم للجميع حتى أويحيى كان واضحا في تعليقه وتحديده للمسؤوليات رغم غياب الأدلة.
عبد الوهاب – الجزائر
الطريق إلى الفشل
إلى عبد الوهاب من الجزائر:
الجزم بما جزمت به يا أخي ثم القول إن هدف تسريب أسئلة البكالوريا كان هدفها الإطاحة بالوزيرة بن غبريت وأن «هذا الأمر معلوم للجميع» هو التعويم بحد ذاته.
أما الاستشهاد بما يقوله أويحيى فينسف أي نقاش جاد لأن الجزائر، إذا كانت فعلا تتجه نحو الفشل، فهذا الرجل هو الذي قادها ببراعة إلى هذا الطريق. ومع ذلك لا يستحي من المكابرة والفتوى في كل شيء.
شكرا على الاهتمام والنقاش.
توفيق رباحي
ضبابية الصورة
هناك إيجابيات جمَّة تخفف من ضبابية الصورة الجزائرية (نسبة الأمية تقلصت بالجزائر إلى 14 في المئة من 1998 الى 2015) ،أخي فأنتم تعرفون أنه لا يمكن الحكم على الكل بالجزء، فهذا التسريب لا يعقل بأن يحكم على الجزائر ككل ببلد فاشل …. وإن كانت تمر بمرحلة صعبة إقتصاديا (إنخفاض أسعار الذهب الأسود) وسياسيا عدم الإتفاق على خليفة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ….
سعيد
عقلية الدولة الأمنية
أولا: قبل البكالوريا وأهم من البكالوريا هو نظام التربية والتعليم الذي يفترض اصلا أن يكون قد عود الطالب على التعلم وعلى التفكير وعلى الاتجاهات المطلوبة مثل تقدير العمل والانتاج والأمانة والاتقان والاحترام وحرية الفكر والابتكار.
ثانيا: إن امتحان البكالوريا ذاته محل تساؤل وخاصة بعدما صبغ بالاجراءات الخشبية وعقلية الدولة الأمنية. ولأنه بحد ذاته يختزل 12 عاما دراسيا في ساعات قليلة في وقت محدد. وان نتيجته تحرم الطالب عمليا من حق الاختيار في الموضوع الذي يرغب بدراسته حتى لو حصل على أعلى الدرجات، اي أنه بات احد محددات الحرية في المجتمع.
ثالثا: مع أن تسريب الامتحانات أو حتى سقوط مبنى مدرسي لا يمكن أن تكون مسؤولية مباشرة لوزير، لأنها تراكمية. الا أن الدولة التي تجعل من تنظيم امتحان البكالوريا استعراضا بطوليا تستحق ان تحاسب حسابا عسيرا على فشلها في هذا العمل الصغير الذي ضخمته هي بنفسها، اي وقوعها في شر أعمالها.
رابعا: المسؤولية الحقيقية للنظام هي اعطاء التعليم الأولوية في الميزانية، وضمان البيئة الحرة في المدارس بتحرير المناهج من الاتجاه الواحد في الرأي والتلقين وعدم التدخل السياسي في شؤون التعليم باعتبار ان التعليم هو مصنع المستقبل.
خليل أبورزق
من غشنا فليس منا
البلد الذي يتعود عسكريوه وسياسيوه على الغش في الإنتخابات يتعود أيضاً بعض مدرسيه ومربيه على الغش في الإمتحانات.
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرّ على صُبْرَة طعام، فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟)، قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: ( أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشّ فليس مني) رواه مسلم . وفي رواية أخرى للحديث عند مسلم : (من غشنا فليس منا) لا يستحق من يغش الجزائريين أن يكون جزائرياً.
الكروي داود – النرويج
ورشة لصناعة التخلف
تحية رمضانية ملؤها الاحترام والتقدير وعبارات الشكر والامتنان لكاتبنا توفيق رباحي نظير مقالاته التي تفيد القراء وتبلغ الرسائل لمن يهمهم الأمر إن كانوا بالأمر مهتمين. نزيد بالقول إن أكبر أوجه الخلل في منظومتنا التربوية والتعليمية هي أننا لا نعد ابناءنا لتحصيل المعارف ومواجهة مستلزمات الحياة، ولكن نعدهم لمواجهة موقف واحد اسمه «الامتحان»، يوم الامتحان يعز المرء او يهان.
ومن تم فان الرسوب في الامتحان عندنا هو فشل ذريع ومهانة في الحياة. أما الحصول على شهادة «شكلية» لا تؤمن الاندماج في المجتمع ولا تضمن منصب شغل، فهو نجاح حتى وحاملها لا يحمل شيئا ولا يفعل سوى أنه يعزز صفوف المعطلين. لذلك فالمدرسة في بلداننا هي حمالة الوعي الزائف وورشة لصناعة التخلف، تكرس الانحطاط ولا تساعد في شيء على تجاوزه.
مرة أخرى، تحية حارة طيبة لكاتبنا توفيق الموفق بإذن الله، لأنه لا يحمل فقط شهادة علمية في محفظته، ولكن يحمل هموم مجتمعه في قلبه.
أحمد حنفي – اسبانيا
أزمة عميقة
تسريب أسئلة البكالوريا مصيبة ابتلينا بها في المغرب واكتوى الكل بنارها وربط التسريب بنظرية المؤامرة ينم عن قصور في فهم وتفسير الظاهرة.
أظن أن تسريب الامتحان والغش في البكالوريا ينم عن أزمة عميقة يعيشها التعليم والوسط الطلابي داخل مجتمع أصبح مهووسا باستهلاك المنتجات السطحية للإنترنت وللأسف أصبح يعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرا للمعرفة.
مصطفى – فرنسا