تعقيبا على مقال د.ابتهال الخطيب: «أكشن»

حجم الخط
0

استقرار الكرسي
لاشك أن فستان عارضة الأزياء البرازيلية المتألقة «إيزابيل جمباولارت « المكون من الخرز والعاج والحلي هو نتاج تلك الكلمة الملعونة- أعني الحرية ؛ كما يسميها نجيب محفوظ. فالفستان الذي يثير الدهشة مع فيلم «المندهشة» ثمرة لما تتمتع به البرازيل الآن من حياة حرة كريمة وتفاهم قومي واتفاق وطني يحفظ لكل المواطنين المساواة والعدل ويحقق لهم الكرامة والحرية ويستجيب لإرادة الشعب ورغباته أعجبتنا أو لم تعجبنا.
ولا أظن الحكومات في معظم بلادنا العربية تعبأ بإرادة شعوبها أو تراعي المظهر المحافظ أو المنفلت، فهي الأب الذي يقمع ويفرض ويقطع دون تفسير أو توضيح. وهي في كل الأحوال لا تهدف إلى تديين الشعب أو إظهار ورعه وتقواه، لأنها ببساطة شديدة تحارب الدين، وتحذف ما يتعلق به في المقررات، وتلغي ما يسمى مادة التربية الدينية، وهي مادة هامشية لا يستذكرها الطلاب ولا تضاف إلى المجموع، وتغلق المساجد بعد الصلاة مباشرة وتمنع إذاعة صلاة التراويح، وترفض الاعتكاف، ولكنها تسمح لأصحاب اللحى التايواني من خدام الأجهزة الأمنية أن يشغلوا الناس بتدينهم الشكلي ليلفتوا الأنظار عن القضايا الكبرى مثل الولاء للأخ الأكبر في واشنطن وموسكو، والبراء من مسألة تحرير القدس والمسجد الأقصى، والبكاء على حرية الأوطان وثرواتها المنهوبة.
لا يستطيع أحد في الدول غير الإسلامية أن يفرض على أهلها إغلاق المطاعم والمقاهي والبارات في رمضان، ولا أن يطلب من أهلها مراعاة مشاعر الصائمين، لأن ذلك صفاقة وسوء أدب مع المضيف أو الدولة المضيفة. ولكن ما الذي يدعو قلة قليلة في بلد إسلامي إلى خـدش «رونق» الشـهر الكـريم وجـرح مشـاعر الأغلـبية السـاحقة بالمـجاهرة بالإفطار علنا ؟ لمـاذا لا يـذهب إلى بيـته ويفعل ما يشـاء؟
الدول العربية لا تعنيها فيما أتصور مسألة الجنة والنار، بقدر ما يعنيها استقرار الكرسي، وهو ما تعمل من أجله ليل نهار، فتستقدم الخبراء والأذرع والأقلام التي تثبت هذا الاستقرار، وتستبسل في إقامة السجون أكثر من بناء المدارس والجامعات، وتسعى إلى نشر التنوير الحزبي والطائفي والفئوي والعرقي، وتطلق شبكات الفضائيات والإذاعات والصحف والدوريات لتقنين العبودية للحاكم، وتغلق نظائرها الحرة والمواقع الإلكترونية التي ترفض جنة الطغاة، وتدين نارهم الموقدة ضد الأحرار!
الإسلام هو الخطر الأكبر على الآلهة العجزة، لأنه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.
د. حلمي محمد القاعود

الدور الأخلاقي
بداية لا يمكن فصل الدور (اللوجستي) الاداري للدولة عن الدور الأخلاقي ابدا. فعادة ما يكون لكل قانون يسن في الدولة، هدف أخلاقي وفضيلة تسعى الدولة لتحقيقها.
لنأخذ ألمانيا كمثال وهي في قلب أوروبا وإحدى أهم دولها. فمثلا يرفض الحزب الديمقراطي المسيحي الزواج الشاذ والاجهاض لأسباب اخلاقية ودينية صرفة، فيصدرون مثلا قوانين لمنع الاجهاض؟!! اليس هذا تدخلا في حياة المواطنين كما تدعي الكاتبة؟ هل يعتبر هذا رجوعا أيديولوجيا لقرون مضت؟ ام ان الوضع مختلف، لأن غير الإسلام هو المتهم؟
ثم اين هي ( الدول الاسلامية) التي تتحدث عنها الكاتبة؟ انا لا اعرف الا ديكتاتوريات تقمع الأغلبية وتجبرهم على السمع والطاعة والتسبيح بأمر الحاكم. دكتاتوريات وان ادعت انها تطبق قوانين تمنع الناس من الافطار في رمضان لشهر كامل، فإنها تمنعهم من امور أخرى هامة، فتمنعهم من استنشاق هواء الحرية والكرامة على مدار العام.
رياض- ألمانيا

الخلط بين الأسباب والنتائج
تقول الكاتبة المحترمة: إذن هل تحاول الدولة الإسلامية أن تحمي سكانها من دخول النار؟ و تبني على هذا مقالها.
ومرة اخرى نرى الخلط بين الاسباب و النتائج فبداية لا توجد لدينا اليوم دولة إسلامية و لا توجد أصلا دولة إسلامية مقدسة. و عبر التاريخ كله كانت هناك دول حكمها مسلمون اجتهدوا في تأسيسها وادارتها في اختلافات واسعة جدا. بل ان هذه الدول كانت تتغير في بنيتها و احكامها ليس فقط من حقبة إلى اخرى و من اقليم إلى آخر بل خلال فترة الحاكم الواحد نفسه.
خليل ابورزق

انفصام في الشخصية
أحسنت كالعادة أختنا.
فعلاً مجتمعاتنا تفضل أناس خرس منافقين واسمحي لي أن أضيف «منفصمي الشخصيات» وهنا لا أتكلم عن موضوع إشهار الإفطار في رمضان فقط والذي اعتبره ثانوياً مقارنة بالمصائب الأخرى وبالطبع لا تعميم:
ينتقدون الناس؛ بل ويجرمونهم وفي حالة كثيرة يؤذونهم لعدم تدينهم؛ بينما يمارس هو أو هي ما هو متناقض مع ما يدعو إليه؛ يهاجمون العلمانية بشراسة ويهربون إليها ليمارسوا عقيدتهم في رحابها بكل حرية ؛ يدعون للدين ويمارسون العادات والتقاليد المناقضة من قتل شرف وإهدار في المناسبات.
مشير الفرا – بريطانيا

تقبل الآخر
من المؤسف أن كثيرين في عالمنا العربي والإسلامي لا يتقبلون النقاش او النقد ولا يتحملون سماع آراء تعارض آراءهم.
لا أعـتقد أن هذا التـصرف غيـر الديمـقـراطـي والمتـحجر يـنبع من تعاليم الإسلام الذي دعا إلى احترام العقل ودعا إلى تـقبل الآخـر.
سنتيك- اليونان

تعقيبا على مقال د.ابتهال الخطيب: «أكشن»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية