أفكار غير متجذرة
عندما تكون الأفكار كأشجار معلقة في الهواء، ليست لها جذور متجذرة ولا أصول ثابتة، ولا تسقى من ماء معين متدفق فهي لن تؤتي أكلها يوما ما. فاذا كانت الأفكار الليبرالية لم تتجذر في الغرب وتعاني إلى الآن من الرفض من قبل فئات مجتمعية مختلفة ولأسباب مختلفة، معظمها منطقية، فهل سيكون لها مستقبل ووجود في عقر دار الإسلام؟ عبثا تحاولون.
العبودية لله هي قمة التحرر وهي الحرية الحقة في ارقى تجلياتها. انا شخصيا مع الفكر الحر واختيار الإنسان طريقة حياته، ولكن حرية كل واحد منا تنتهي، عندما تتعدى على حرية الآخرين.
رياض- ألمانيا
مجتمع متناقض
كلامك يا سيدة ابتهال يعكس واقع مجتمعنا المتناقض، وهذا تعود جذوره بعيدا في التاريخ «المجتمعي» لمجتمعات تمركز
وجودها بين المجتمعات الأخرى على الدين والطائفة، «غيتوهات دينية وطائفية»، الماروني يستمد وجوده من مارونيته، والدرزي يستمد وجوده من درزيته والعلوي، والاسماعيلي، والشيعي، والإيزيدي، والمسيحي بكل تفرعات المسيحية، والسني.. الخ.
وهذا التقوقع الديني أفرز في مجتمعاتنا طبقة من المغالين في انتماءاتهم الطائفية والدينية لمكاسب سياسية فتحولنا إلى جزر جغرافية ايضا، منطقة العلويين ومنطقة الدروز ومنطقة الشيعة، ومنطقة الموارنة، ومنطقة.. حتى داخل المدينة الواحدة، بل أن هناك دائما عداء مبطنا بينهم في وقت السلم، ومتفجر في وقت الحرب كما يحصل حاليا، والليبرالية هي نظام اجتماعي اقتصادي سياسي مكتمل ولا يمكن تجزئته
أحمد – سوريا
تطويع الأفكار
بدون خلط أوراق يجب التعريف أولا بماهي الليبرالية ؟ أن تكون ليبراليا بمفهوم مبسط هي أن تكون حرا في فكرك وفي أفكارك، حين تتحرر في فكرك وفي أفكارك طبعا ستتقمص أشياء وسترفض أخرى، حين تصبح حرا في فكرك من الطبيعي أن تدافع عن حرية الفرد كيفما كان شكله أو نوعه وبدون أي استثناء، ستدافع عن حرية الرأي في كل المواضيع إلخ وستكره مثلا من يدعي مثلا أنه يملك الحق الإلهي في التحكم في البشر وفي تطويع أفكارهم.
عبد الكريم البيضاوي -السويد
العنف الخارجي
الليبرالية ضعيفة التصدي للعنف الخارجي وبالتالي لو ضمت نفسها عند بلاد العرب مع الإسلامي الوسطي ستصبح أقوى.. هذا في حال كان الخيارات محددة مسبقا بين ( ليبرالي علماني إسلامي ) فقط فالأفضل كما ذكرنا لحماية الرقي في ترك الناس وشأنهم في ادارة حياتهم الخاصة.
ولا أعلم من أين حصل بعض العلمانيين في بلاد العرب على قوة شرسة لحصولهم على مناصب ليست تحق لهم ولكن يمكن أنهم استعانوا بالإسلاميين الذين ظلمتهم دولهم وسحبت صلاحيتهم من المؤسسين واعطتها للأفراد لتحمي نفسها الدولة من خوف مستقبلي من تلك الجماعات الإسلامية القديمة، مما ادى إلى تقوية العلمانية على حساب الليبرالية ( وهذا من فشل الدول في احاطة احزابها وعدم نزع حقوقهم بالسياسة او بذكائهم الخارق للتفتيت..
والعلمانية غدا لن تقف الا مع نفسها ولا تهتم بالذين ساعدوهم ولا بالمعارضين الذين سلبت حقوقهم بالقوة والقانون باستعمال تفصيل القانون باتجاه السياسة..
يجب على الأحزاب احترام الأحزاب الأخرى وحماية بعضهم في حال تعرض حزب لظلم وسحب حقوق باسم قانون او غيره. وعلى الحزب الإسلامي الذي ضاع حقه مؤقتا في بلد عربي أن تقف معه العلمانية لإرجاع حقه..
دينا افروديتا
تقوقع وانغلاق
( الإنسان ) ليس لديه الاختيار أين يولد، وليست لديه القدرة وهو طفل على اعتناق أي عقيدة ومذهب غير عقيدة أبويه ؟
وبما ان ارفع ما في الإنسان عقله , فعند نموه ونمو عقله , تتراءى له الاشياء مغايرة لما لُقِنَ من والديه , ويكون هو صاحب الاختيار في اتباع اي طريق او مذهب حسب قناعاته , فعند اتباعه للنهج الليبرالي هذا لا يعني أنه ضد التيارات الإسلامية..سلفية كانت ام غير ذلك، سنية ام شيعية ومهما اختلفت المذاهب شافعي ومالكي وحنبلي وحنفي.
الليبرالية اختيار، وانفتاح وحرية، وغيرها تقوقع وانغلاق وفرضٌ واجبار!!!
ليس من حق أحد رمي الحرمان على أحد، ولا اتهامه بالكفر والزندقة كون هذا ( الأحد ) اختار بقناعاته نهجاً يحاكي عقله، دون ارغام او اكراه من احد.
رؤوف بدران- فلسطين
علاقة ملتبسة
رأيي بكل تواضع أن إزدواجية الذهنية العربية هي نتاج لعلاقة ملتبسة مع الحداثة ومشتقاتها، لأنها من مفرزات فترة الاستعمار، ظلت الحداثة فكرة مريبة حتى بعد الاستقلال.
كان على الدولة المستقلة الناشئة أن تبني نظام حكم ومشروع مجتمع، فهل تستلهم إرث الاستعمار أم تستنهض تراث السلف ؟ بين النموذجين إختارت وصنعت لنفسها نموذجا هجينا لا هو أصيل ولا هو حداثي، نظام «وسطي» يجاوز الثيوقراطية بعصرنة ظاهرة. هو بذلك يخلق مساحة ضباب يواري فيها سوءاته عن أعين النقد.
إن تأجيل الحسم في الخيارات البنيوية يُريح من المساءلة، وما صحّ على الأنظمة يصح على الأفراد : نعم، إن المماطلة أسلوب حكم وأيضاً أسلوب حياة.
إن إدمان الوسطية قد يُخفي تردداً أمام القرارات المُلزمة.
إن جمع أنصاف الحلول لا يساوي حلًّا مكتملا لأن النسق الفكري ينهار بالتقسيم ولا حل بدون نسق فكري يصل المقدمات بالخلاصات.
إيدي- سويسرا