تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: حرامي

حجم الخط
0

الإنسانية في إجازة
الحرامي الكذاب الوقح المتبجح لن يستجيب للعالم ولا الأخلاق ولا القانون الدولي ولا الأمم المتحدة (الجمعية العامة- مجلس الأمن)؛ لسبب بسيط للغاية، وهو إيمانه بمنهج القوة، ولا شيء غير القوة!
لذا فالعالم لن يستطيع بقضه وقضيضه كما يقولون أن يفعل شيئا أمام حرامي كذاب وقح متبجح، لأن العالم لا يملك القوة، ويكفي أن نسمع التعبير عن «القلق» من أمين عام الأمم المتحدة السابق واللاحق، والأمناء منذ سبعين عاما.
أولاد الأفاعي كما وصفهم المسيح عليه السلام كلهم يهوذا، وكلهم شايلوك، وآداب الغرب الكلاسيكية والرومانتيكية والواقعية تصورهم بصورة الحرامي أو مرادفاته.
المشكلة ليست في الحرامي، المشكلة في الضحية فالضحية نائم ومستغرق، ولا يفيق إلا إذا وخزه الحرامي لينكل به، وإذا أفاق فلا يفعل شيئا غير الشجب والشتم والبكاء على عتبات الأمم المتحدة التي تعبر عن القلق أو لا تعبر على الإطلاق، ثم يعود إلى الغطيط العميق.
الحرامي يفعل ما يشاء ويجد من يساعده، ويقف إلى جانبه، أو يسعى لمقابلته عبر باب الخدامين الخلفي، أو يخرج على الناس برغبته في الجلوس إلى جوار الحسناء التي تخدم الحرامي وتعمل من أجله!
هذه الحسناء كان لها دور رائع بالنسبة للحرامي، فقد كانت جاذبة لمناضلي الحناجر، ومجاهدي الميكروفونات، وقضت معهم أو قضوا معها أجمل الأوقات مع أنها أجهزت على زملاء لهم، وتحممت بدماء الضحية في أكثر من مناسبة..
حين تقدم المتطوعون العرب والمجاهدون عام 48 وكانوا قاب قوسين من النصر، قررت الهيئة العليا لجيوش العربان أن يتراجعوا، ليحل مكانهم الجنرال الإنكليزي غلوب باشا الذي كان يقود الجبهة الشرقية، وتخلى متطوعا عن كثير من المواقع والقرى للحرامي. أما المتطوعون والمجاهدون فقد عادوا لبلدانهم ليُحاكموا، وليسمع الناس عن انقلابات العساكر في هذه العاصمة أو تلك، ويمنح الإنقلابيون فرصة العمر للحرامي كي يقوى ويسمن ويضاعف مسروقاته.
وحين قامت المنظمات الفدائية في منتصف الستينيات ومضت من أجل التحرير؛ إذا بها تدخل معارك جانبية أو هامشية، وتنشغل بقضايا الزعامة والمزايدات الكلامية والإنشائية، وينتهي المطاف بالمناضلين إلى أوسلو، ويعلن الشيف مان أنه لا يريد العودة إلى مسقط رأسه في صفد، وتكفيه المقاطعة، ويتولى التنسيق(!!) مع الحرامي ليقدم له الفدائيين الحقيقيين!
المقاومة في غزة أجبرت الحرامي أن يتخلى عنها، وحين أتـت بها الانتخابات الحرة؛ عاقبها (العالم) بالحصار الذي شاهدتُ آثاره حزينة وبائسة ومريعة في وجوه أبناء القطاع الأبطال، ومع ذلك ما زالوا صامدين.. كان الله في عونهم.
الحرامي لن يعيد ما سرقه إلا بيد أبناء الوطن السليب، لأن العالم لن يتدخل أبدا، ما دام الحرامي يجد هدوءا وسكينة، ولا يخسر شيئا، ويتنافس من حوله على إرضائه وتقديم المبادرات له، واقتراح الصفقات المريبة على حساب الشعوب الشقيقة.
المثل العربي الذي نسيه العربان: «ماحك جلدك مثل ظفرك» يقدم لهم الوصفة الناجعة للشفاء من متاعب الحرامي وجرائمه، ولكنهم مصرون على رشوة حماة اللص الذين هم كبار العالم، وهذه الرشوة لو استخدمت في أماكن أخرى يمكنها أن تجعل الحرامي يصرخ من الوجع، ويناشد الضحية ليأخذ حقه. الإنسانية في إجازة مفتوحة!
د. حلمي محمد القاعود

فيزياء الكم
انا اليوم سأعارضك د. ابتهال، قولك (علمياً تزامن الشيء ونقيضه مستحيل) هو نسبي في نظري، بل ربما تواجد الشيء ونقيضه في آن واحد هو الطبيعي، إلى أن يتقرر بطبيعة الأشياء أو من خارج الأشياء أي الوجهين سيتجلى، وهكذا دائما. لأوضح، واحذرك من وجع الرأس …
لنأخذ قطة شرودينغر كمثال، نضعها في صندوق مغلق ونسأل أحدا، هل القطة حية أم ميتة؟
لا يستطيع الجواب، فهي حية وميتة في آن واحد إلا أن نفتح الصندوق (قرار من الخارج) ليتجلى لنا حال واحد، إما ميتة أو حية. هذا المثال هو طبعا من علم الميكانيك الكمية. والضوء مثلا هو جزيئ phothon وموجة wave في آن واحد إلى أن (نفتح الصندوق) بالتجربة أي نحاول معرفة ماهيته، فيتجلى لنا حال واحد، إما موجة او جزيئ.
إذا سلمنا ان هذا القانون هو قانون طبيعي عام، يمكننا إذا ملاحظته في كل شيء، وسنجده في ما انتجه الفكر الإنساني من مقاربات لفهمه. وما الجدلية المادية وفلسفة الين واليان مثلا إلا إحدى هذه المقاربات زيادة عن علم الفيزياء طبعا. هناك صراع بين النقيضين في كل شيء حي وهذا ما يطلق عليه مصطلح «النفي ونفي النفي» وهذا في حد ذاته سر التطور.
و لنرجع إلى مقالك الآن، فنحن العرب كذلك تسكننا متناقضات، إلى أن نفتح الصندوق ليتجلى لنا وجه واحد. إن فتحنا الصندوق مرة أخرى، ليس من المؤكد أن نجد الحال الأول، بمعنى رجل مسالم لا يقدر أن يؤذي نملة، بقدرة قادر، قد يتحول إلى سفاح، ان كان هناك ظروف تساعد على هذا.
ولذلك ايضا يجب علينا أن نناقش بحرية فكرية وتقبل الرأي الآخر بل العمل على تواجد الفكر النقيض لأن فيه حياة وتطورا. وإن ساد الفكر الواحد أيا كان، فلنقرأ السلام.
ابن الوليد- ألمانيا

ما حك جلدك إلا ظفرك
القضية الفلسطينية لن يحلها إلا الفلسطينيون أنفسهم وبالقوة والمقاومة. فلا أوسلو ولا كامب ديفيد سيحل لنا هذه القضية. اضطرار الكيان الصهيوني لسحب البوابات الإلكترونية والرضوخ لإرادة الشعب الفلسطيني البطل، لم يأت بتدخل من أمريكا أو مجلس الأمن أو أي ضغوط خارجية، بل جاء بإرادة الصمود والتحدي. فما حك جلدك مثل ظفرك.
فؤاد مهاني- المغرب

تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: حرامي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية