التزمت يقتل الروح
يا أستاذتنا الفاضلة، العلم يقول ليس هناك سماء وإنما هو الفضاء والكرة الأرضية تسبح في هذا الفضاء اللانهائي كباقي ملايين الملايين من الكواكب والنجوم، أهل سنعدم هؤلاء العلماء لأنهم يخالفون النصوص؟ التعقل هو ما ينقص أما التزمت فيقتل الروح ويلغي المستقبل.
عبد الكريم البيضاوي – السويد
الكرة الكونية الجامعة
عدم تدريس التربية الإسلامية بحجة الاختلاف وعدم الموضوعية إذا تم تطبيقه يجب أن يشمل كل العلوم الإنسانية من تاريخ وعلوم اجتماع وفلسفة وعلم النفس والأدب والرواية والقصص وتاريخ الأديان كذلك وغيرها، فالموضوعية الحقة يمكن تطبيقها فقط في مواد العلوم والرياضيات وأصل الاختلاف مثلا بين السنة والشيعة تاريخي وليس عقائديا فماذا سنفعل ؟ ندفن رؤوسنا في الرمال ونتبع سياسة تجنب كل ما يمكن ان يشكل حساسية للآخر أم ندعو عوضا عن ذلك لتحسين طرق التدريس والعرض. والسماء هي الفضاء الأعلى ويفسر العلم السماء في القرآن بأنها الكرة الكونية الجامعة لكل الأفلاك والنجوم في مجرتنا أي حدود عالمنا المادي، وهذا يوافق تفسير الإمام محمد عبده إذ يقول: السماء إسم لما علاك وارتفع فوق رأسك، وأنت إنما تتصور عند سماعك لفظ أسماء هذا الكون الذي فوقك، وفيه الشمس والقمر وسائر الكواكب تجري في مسالكها وتتحرك في مداراتها، وهذا هو السماء، وقد بناه الله أي رفعه.
سلمى
المسائل العقائدية
أنت يا سيدتي الكريمة تضعين كل العقائد في سلة واحدة وتصدرين حكمك عليها لأن فيها الغث والسمين وفيها الصالح والطالح. والإسلام هو دين العقل والمنطق ودائما ما يدعونا القرآن الكريم لاستعمال عقولنا في مسائل عقائدية وكونية وإذا اقتبست الشطر من كلامك الذي تقولين فيه ما يلي: «أن العقيدة ليست مادة موضوعية، ليست قابلة للنقاش، العقيدة حقيقة غير قابلة للجدل عند أصحابها، هي الحق، هي الكمال، وهي كلمة الرب العليا التي لا يعلوها رأي أو كلام» هي صحيحة مائة في المئة عند من يتبعون ما جاء في القرآن الكريم وما جاء في منهاج السنة النبوية والذين يمثلون مليار مسلم مع تحفظي على هذا الكلام لأني كما قلت سابقا أنت سيدتي الكريمة وضعت الكل في سلة واحدة ويمكنني أن أتفق معك في الشطر الذي اقتبسته من كلامك في العقائد الباطلة والفاسدة والذي لا زال فيها النقاش والحوار والسجال مستمرا لحد الآن كما يتجلى ذلك في المناظرات والمؤتمرات والكتب لهداية الناس للحق والتقارب بين الأديان السماوية كما قال تعالى : «قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون».
فؤاد مهاني -المغرب
اللون الواحد
*السؤال هو هل إذا درس الطلبة المسلمون دينهم في مدارس موازية وكذلك فعل المسيحيون أو السنة أو الشيعة أو الأباضية فهذا سيجعل الناس لونا واحدا؟ سواء درست العقيدة في المدرسة الرسمية أو في مدرسة بعد الظهر سيحمل كل طفل كل شاب معتقده وسيخوض به تجربة الحياة والانسان كائن لا يمكن إجبار ه على شيء.
أولا: أؤكد أن على المدرسة ان تفتح المجال لكل ذي دين أن يدرس دينه لكن وجود الحوار الديني التنوع العقائدي من أفضل الأجواء التي يتبادل فيها حتما الطلبة الحوار بأسلوب راق ويطرح كل أسئلته على الآخر لماذا تريدين ممارسة الحجر الثقافي! شخصيا درست في مدرسة متنوعة. الأديان وكنا نتحاور في موضوعية ويملك كل منا طرحا وقناعة وبعضنا كان يغير معتقده بناء على حوار.
ثانيا: هناك فكرة أراها ضحلة ولا يمكن ان تكون بحال فكرة صحيحة «الأديان لا تقبل النقاش الموضوعي ويجب حذفها»! بالله عليك كيف اعتنقها من لا يؤمن بها وتحول إليها؟! الأديان جزء من ثقافة إنسانية لها تنظيرها ولها حججها ولها فلسفة أخلاقية وتشريعية ولا ينفع ان نقف نهـتف ضـدها دون ان نمـعن النظر فيـها.
ثالثا: حركة الحضارة والتاريخ لم تترك دينا ولا مطلق فكرة إنسانية أو سماوية لم تنتقدها.
رابعا: ليس صحيحا ان تبني الدين تبني قطيعي، القطيعية هي أن نفرض نموذجا وقد يمثل فشلا مشروعا على الصعيد الأخلاقي والديني ونحاول عولمته بالقوة ونؤله نموذجه ففي الولايات المتحدة كذا وفي أوروبا كذا لماذا علينا ان نتبنى هذا النموذج الذي يعاني مجتمعه من مشكلة غياب العامل الروحي والأخلاقي إنها ثقافة الغالب
شخصيا أرى وأنا متاكدة أن طرح استفتاء على الجمهور العربي بإقصاء التدريس الديني سيبوء بالفشل لأنه لا يمثل الا نفسه.
الذي يجب ان نتعلمه هو الحوار والموضوعية وليس شطب أفكار الناس واقصاءها على العكس الدين الذين يزعم نفسه حقا يجب ان يناقش ويجب ان يكون قادرا على طرح فلسفته بكل الأبعاد والخوف أظنه من الإسلام.
غادة الشاويش – المنفى
حماية الأقليات
هل تعليم تاريخ الأديان في الغرب حمى أو سيحمي الأقليات المواطنة فيه؟
لنأخذ مثلا بريطانيا التي ازدادت فيها جرائم الكراهية ضد المسلمين المسالمين 300٪ بسبب أحداث باريس. ونحن هنا لا نتكلم عن فئة قليلة بل عن جزء لا يستهان به من المجتمع في بريطانيا الذي يحرض ضد المسلمين …. هل نفعهم دراسة تاريخ الأديان على مدى عقود.
وهل الغرب وسياساته التعليمية ناجعة على المدى الطويل … التصدعات بدأت في الظهور على مجتمعات لا تحكمها سوى الماديات والأنانية المطلقة …
أحمد – لندن