حق الإجهاض
كنت لا أعلق على كتابات الكاتبة لكونها تدور في حلقة مفرغة من التكرار حول مساوئ المسلمين وروعة الغربيين، الا انني اضطر اليوم للتدخل لتوضيح خطئها في افتراض ان ترامب ينطلق من مرجعية دينية مسيحية، فالرجل غير متدين ولا يتردد على الكنيسة بانتظام وهو جاهل جدا بتعاليم العهد القديم حتى انه أخطأ خطأ مضحكا خلال حملته الانتخابية عندما حاول الاجابة على سؤال بسيط ملخصه هو: «ماهي الآية من العهد القديم التي تحبها ؟ «
الرجل شعبوي ولا يمثل اليمين المسيحي بل يزايد عليهم باظهار كراهيته للمسلمين، وقد كان من مؤيدي حق الاجهاض ولكنه غير موقفه للحصول على اصوات اليمين .
عصام -أمريكا
علاقة تكافلية
«إن أحد أخطر آثار التشدد الديني هو أن بينه وبين العنصرية علاقة تكافلية متبادلة…» من المقال.
هل تعرّفينا على مفهوم «الدين» أولا؟ يعني بشكل عام؛ هل يجب أن يكون سماويا كي يسمى دينا ، كالاسلام والمسيحية واليهودية… أم يمكن أن يسمى اي معتقد يؤمن به أحدهم ويلتزم به عقلا ووجدانا و«قلما» دينا!!؟
يقول الفيلسوف والمفكر الالماني مارتن هايدغر في معرض حديثه عن الدين ما معناه أن الشيوعية مثلا دين..!؟نعم ببساطة- ما دمت ملتزما به وبتعاليمه و«علمائه» فهو اعتقاد يترتب عنه ممارسات، وتختلف ممارسات الانسان البسيط عن ممارسات رجل سياسي مثلا! لأنه سيسعى إلى تطبيق مفاهيمه وفرضها على الشعب وهو يعتقد «بأنه يقوم بالواجب والصواب» اليس كذلك؟.
لماذا هيتشنز ودوكينز ونيتشه وسارتر علماء بالنسبة لك وما قالوه دستور ينبغي للبشرية ان تلتزم به؟ أليس هذا ما يسمى في «الدين الآخر» طاعة وولاء!!!
منى مقراني- الجزائر
شعب الله المختار
كالعادة رائعة دائما، موضوع مهم جدا فالعنصرية تتولد من المعتقدات (الافكار التي يؤمن بها البشر على اعتبار انها هي الحق وغيرها باطل) والقومية واذا اجتمعتا مع بعض كانت الكارثة فاليهود شعب الله المختار، فكلمة اليهود تشير إلى الديانة وشعب تشير إلى القومية ومنهما انبثقت الصهيونية والنازية الألمانية ترى انهم افضل الشعوب كعنصر.
والعرب كذلك ولا يخرج عن هذا الاطار الفرس والاتراك والمعتقدات الدينية ولدت لنا الحروب الصليبية والآن يمكن لأي عاقل ان يعرف ما فعلت تلك الافكار بداعش والقاعدة قبلها.
نعم عندما يعتقد الانسان الفرد او مجموعة أنهم يعتنقون الفكر الاصح في العالم سيظهر منهم من لا يريد ان يفكر ولا يزعج نفسه بمعرفة فكر الآخرين الامن خلال ما موجود عنده فقط من افكار حولهم ومن يعتقد انه ينتسب إلى افضل الاجداد سينظر للآخرين باحتقار ودونية.
عادل سلام – ألمانيا
الجانب البحثي
قرأت المقال ثلات مرات وحاولت جاهدا وجود نقاط تزدري فيه الكاتبة الإسلام كما فهمت من بعض التعليقات، لكنني لم اجد. هناك من اتهمها بانها قالت الاسلام يقتل التفكير، اين هذا؟
هي قالت ان كل انسان ينطلق من مبدأ انه على الطريق الصحيح هو لوحده، وان ما يفعله صحيح ولا يناقش، فهو يقتل الجانب البحثي والفكري للإنسان، وهذا صحيح ويمس اي معتقد كان شيوعيا او بوذيا …
كل من انطلق من فكرة «نحن وفقط» هو مشروع تشدد قد يؤدي إلى عنصرية. هناك من المتشددين من قتل اخاه وامه من اجل معتقده، وهذا اكبر درجة العنصرية. «نحن وفقط» ليست من الاسلام من شيء، بل هي نتيجة فهم خاطئ وخطير للدين.
بالعكس، الاسلام يحث على الانفتاح والتعرف على شعوب وقبائل خلق الله، والتلاقح الفكري معهم.
ابن الوليد- ألمانيا
سياسة هوجاء
دعيني أولا يا سيدتي الكريمة أسجل تناقضا صارخا لكلامك : كما تقولين أنت ضد رأي المفكر كريستوفر هيتشينز بعدمية تحييد الدين والمعتقد والأفكار في شخص السياسي ثم تعودين لتقولي عن الرئيس الأمريكي الجديد ترامب كنموذج أنه يمكن أن يحدث كوارث عالمية بسبب رعونته رغم أن أمريكا دولة ذات مؤسسات لا يمكن أن يؤثر فيها شخص منفرد وقد اختلط عليه الأمر ولم أعد أفهم هل أنت مع من وضد من.
وعلى أية حال أنا أميل لرأي المفكر الأمريكي لأنه رأي سليم ومنطقي خاصة إذا كانت الشخصية السياسية في يدها مصير شعب ووطن بإمكانها أن تصلحه وبإمكانها أن تقـلب سـافلها علـى أعـلاها.
والأمثلة كثيرة لا حصر لها سواء كانت هذه الشخصية تقلدت المسؤولية بشكل ديمقراطي أو غير ذلك ويكفي أن أضرب لك مثل أدولف هتلر الذي تقلد هرم السلطة عن طريق صناديق الإقتراع وتسبب في إهلاك بلده وإشعال حرب عالمية طاحنة بسبب أفكاره العنصرية وسياسته الهوجاء.
فؤاد مهاني – المغرب
انقسام واضح
سبق وان بينت في تعليق سابق أن تخصص السيدة الكاتبة لا علاقة له البتة بما تحاول أن تبدو انها متخصصة به كل اسبوع.
الذي الاحظه في التعليقات على هذه الزاوية اسبوعياً، هو الانقسام الواضح بين مؤيدي الكاتبة ومعارضيها، وكل اسبوع يزداد هذا الانقسام وضوحاً، وصارت المسألة فيها نوع من الانحياز للفكر الذي يؤمن به المعلق بغض النظر عن فقدان منهجية البحث العلمي في المقال، وبالتالي صار الميل تدريجياً إلى اسباغ المديح على شخص الكاتبة من معظم المؤيدين أكثر من نقاشهم المحتوى !
التشدد والتطرف في كل دين ومذهب وفكر مصدره وحي سماوي او فكر وضعي بشري حقيقة مؤكدة.
د. اثير الشيخلي- العراق