وسيلة راقية
العقل والمنطق أرقى وسيلة لإنتاج معرفة حقة، لكن ينبغي أن نقر أن عقولنا أقصر من أن تحيط بكل سنن الكون والحياة، العقل والمنطق يخضعان للتطور باستمرار، وبعض ما صنفه عقل ومنطق المفكرين والفلاسفة وحتى عباقرة العلوم المادية في القرون الماضية من المسلمات أو البديهيات أضحى اليوم حقائق سطحية أو مزيفة!
برهن كوبرنيك -بالعقل المجرد والمنطق- أن الشمس مركز الكون والكواكب تدور حولها في القرن الخامس عشر، درست نظريته في الجامعات الأوروبية لقرون في عصر النهضة على أساس أنها الحقيقة المطلقة حتى بداية القرن العشرين لما أثبت شابلاي بالحسابات أن الشمس ليست مركز المجرة وإنما نجم من النجوم وتدور في مسار دائري وأقنع – بالحجة والبرهان- معاصريه.
ثم جاء هابل بعده ليبرهن للعالم أن معرفتنا – المبنية على العقل والمنطق- بأسرار الكون قاصرة وسطحية، وأن الأرض والشمس يسبحان في مجرة التبانة التي تسبح بدورها في كون فسيح وبدون حدود وسط مليارات من المجرات الأخرى! وحديثا ظهرت نظرية أخرى مفادها أن الكون المرئي ما هو إلا واحد من الأكوان المتوازية والمتعددة….
مصطفى م.ب
تداخل الدين والسياسة
عندما يتداخل الدين بالسياسية فيصبحان توأما سياميا إذ ذاك تصعب معهما عملية فك الإرتباط. عندما ينقح خبر سياسي صرف مثلا بنفحة دينية تضيع البوصلة السياسية وتبقى الدينية ومعها الأمل معقودا والأنظار شاخصة على الأقدار والطقس والأمطار. أما عملية التقديس والتبجيل فبرأيي يلزمها طبيب نفساني متخصص، فهي تجمع بين بركة رجل العمامة وبين التقرب من القريب للأقرب رجاء وتوسلا من عواقب المجهول وطمعا في حياة أفضل بعدما تطفأ الأضواء.
عبد الكريم البيضاوي – السويد
الأمور نسبية
من يعتقد انه هو فقط من يمتلك الحقيقة وغيره على خطأ فهذا إنسان يعيش في الخيال. العلم فقط هو الذي يجب تصديقه في امور الحقائق سواء كانت مطلقة او نسبية، والأمور تسير بسرعة رهيبة بسبب الامكانيات العلمية والتقنية التي توصل اليها الإنسان ولا نعرف مستقبلا كم من حقائق نعتقدها مطلقة وسيتضح بعدها اننا كنا على خطا.
وهناك من العلماء من يعتقد ان الكون الذي نعيش فيه قد يكون مجرد كون وهمي في حاسوب لطالب ثانوية في احدى المجرات البعيدة.
سمير عادل العراقي- المانيا
منظار الحق والعدل
أنتِ ناقمة على السلوكيات المتواضع عليها بين البشر وهي إنتاج الإنسان كًلٌّ في مجتمعه وهي شرعيته التصورية من مخلفات إنتاج محيطه وتصوراته الخاصة به وأنتِ تمارسين نفس الشيئ في التصور والنقد للآخرين بأخذ شرعيتك في النقد للآخرين حسب قناعاتك.
وهذا قانون البشر منذ الأزل يسير به البشر بدورانهم حول أنفسهم وقناعاتهم بما يبدوا لهم وهذا من حقهم. ولكنك لم تقرأي نصوص القرآن الكريم في تحليل شخصية الإنسان في الزمان والحالة المتواجد فيها في انتاج سلوكيته. وقطعية أحكامه الخاصة والعامة والخفية والكاذبة والحقيقة الكامنة فيها؟ فقول الله تعالى (أليس الله بأحكم الحاكمين) دليل على أنَّ أحكامنا الخاصة والعامة تقع على أكتاف مسؤوليتنا بِكّلٍ عند الله!؟ فصراعاتنا هي تحت منظار الحق والعدل بعلم نافع تطبيقا لخير البشر. فهم مسؤولون عنها عند الله وفي الواقع يتحملون نتائجها.
د. سامي عبد الستار الشيخلي – سويسرا
الوصول إلى اليقين
علَمَ الإنسان ما لا يَعْلَم؟ من هنا نستنتج أن العلم هو الغاية المثلى للوصول إلى المعرفة !! علمه اي زاده علماً، وزاده علماً اي زاده معرفة، والمعرفة هي المفتاح الرئيسي لادراك هذا الابداع الرباني؟!
وما ضير الشك في كل شيء؟! ألم يقل ابو حامد الغزالي : ان الشكوك هي الموصلة إلى الحق!؟ فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقى في العمى والضلالة!
ومن باب الشك واليقين أن الإنسان عندما نظر إلى الأعالي، نظر إلى هذا الكون الفسيح بعينه المجردة ليس الا، واليوم ينظرون ويراقبون الأجرام السماوية التي تبعد عنا مليارات السنوات الضوئية بواسطة تلسكوبات هالي وكوبلر الفضائية، وشتان ما بين رؤية عيني وعين هالي او كوبلر؟! بالمناسبة كوبرنيكوس لم يقل أن الشمس مركز الكون ! انما برهن على مركزية الشمس بالنسبة للمجموعة الشمسية ضارباً عرض الحائط بنظرية أرسطو وبطليموس التي تَدّعي ان الأرض هي مركز الكون !
وبالنهاية أن كثيرا من المعتقدات تنخرط في مربعات الاسطورة والخرافة، انا ولدت مسلماً لأن والدَّيَ مسلمان ولم تكن لي اي قدرة على الاختيار، وكذلك المسيحي والبوذي واليهودي والمجوسي، ولو قُدر لي ان اولد لاب ولام فلاسفة؟ لترعرعت على الايمان بالنظريات الفلسفية التي يدين بها اهلي.
رؤوف بدران- فلسطين
قوقعة محصنة
المفروض أن باب الاجتهاد مفتوح في الإسلام للتماشي مع العصر الحالي. لكن معظم رجال الدين يعيش داخل قوقعة محصنة، وعالم محدود خاص بهم، بعيدين عن واقع حياة الناس ومعاناتهم وبالأخص الفقراء منهم. والبعض منهم يعيش في ترف مالي من أموال الخمس والزكاة والتبرعات التي تصلهم ولا يريد أن يخسره.
فالتشريع الذي كان يصلح لحل مشاكل اجتماعية قبل خمسة عشر قرنا، ليس بالضرورة أنه يصلح في هذا الزمان، لأن المجتمعات في تغيير مستمر وكذلك العقل البشري في تطور مستمر. وأن هنالك قوانين مدنية وجدت لحماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية المناسبة للعصر، والذي هذا هو أساسا هدف الإسلام.
ولابأس في أن نأخذ العبر والدروس من القرآن الكريم ونتعلم منه، لكن يجب ان نقرأه بعيون العصر، وأن يمر خلال العقل.
أفانين كبة – كندا