«إعطاء المواجهة صفتها الحقيقية باعتبارها صراعا عربيا إسرائيليا».. كان ذلك موجودا بعد قيام الكيان الصهيوني وأدى إلى الحروب العربية مع إسرائيل وكان العرب قبل ذلك قد أظهروا حسن البلاء في حربهم مع الإستعمار الذي كان هدفه واضحا للعيان وهو طرد المستعمر مهما كلّف الثمن وطال الزمن وكان للمستعمرين بلاد يعودون إليها. ولم يقم المستعمرون بطرد أي شعب من بلده ولكن الحال اختلف مع إسرائيل التي أتت بإشكال آخر وهو انفرادها ببقعة أرض بعد طرد شعبها وأحكمت إغلاقها واصبح من الضرورة مهاجمتها من الخارج، بينما كان المستعمر يعيش بيننا في كل يوم ومن السهل استهدافه من حركات المقاومة الشعبية وبعد فشل معارك الجيوش النظامية وتوسيع رقعة السيطرة الصهيونية جاءت حركات المقاومة بقواعدها الشعبية وشبه جيوش نظامية مثل منظمة فتح ثم الإنتفاضتان مما أجبر إسرائيل على بناء الجدار الطويل العازل فالمقاومة العربية مستمرة ولكنها لم يحالفها الحظ لحد الآن كما حالفها مع الإستعمار .
ابو سامي د.حايك