سبب الفوضى التي نراها هو حرص الأنظمة الحاكمة على البقاء مع عدم قدرتها على الاصلاح، لان الاصلاح بالضرورة في غير صالحها وصالح القوى الخارجية.
القوى الخارجية في حيرة احيانا بين تأييد بقاء هذا الوضع غير المستقر، وتكييف التعامل معه على هذا الأساس، او تأييد الاصلاح الذي سيفتح حتما ملفات المصالح والمبادئ ويسعى إلى الندية معها. وعندما تتناقض مبادئها مع مصالحها فانها تقدم المصالح على المبادئ. الحالة تبدو في حلقة مفرغة. ولكن المنطق يقول ان بقاء الحال على ماهو عليه مستحيل. وان الوعي بضرورة التغيير في تقدم مستمر، لاسيما مع الوعي العالمي لذلك. ولأن الانظمة الحالية غير قادرة على قيادة الاصلاح. ولا يرجى لها ذلك. ولأن الحركة الاسلامية العنيفة المرشحة لمناهضة هذه الأنظمة هي شكل عابر متطرف لا يمكن له البقاء، فستشهد المنطقة الكثير من الفوضى وعدم الاستقرار حتى يضعف الطرفان وتتأسس ثقافة ديمقراطية جديدة بعد جيل او جيلين.
خليل ابورزق