نحن ندور في حلقة مفرغة لا ندري أين يبدأ طرفها، اليوم وفي كل المنطقة بدأت لغة السلاح والقوة هي الفيصل على كل الأحوال، فالثورة البيضاء التي تزعمها الشباب من تونس إلى اليمن السعيد، أريد لها الموت خشية اجتياحها لما تبقى من عروش الظلم والطغيان، لم تدم فترة الارتباك إلا قليلا حتى استعاد رجال الثورة المضادة زمام المبادرة وبدأوا هجومهم المضاد بدءا من خلط الأوراق في سوريا مرورا بالانقلاب عليها في مصر ومحاصرتها في ليبيا وتونس وختمت باليمن.
الجميع اليوم في مأزق المخططون والمتآمرون ومن يوهمون أنفسهم بالانتصار، طهران رقم تشدقها بالانتصار فهي في وضع لا تحسد عليه كثيرا، السعودية ينطبق عليها مثل: «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها» اليمن مثل ليبيا أصبح ساحة للتجارب وبوتقة للحرب الباردة لكن الأيام كفيلة لنرى إلى أين تصير الأمور فقد انتظر من قبلنا حروب داحس والغبراء والبسوس لكن في النهاية رجعوا للعقل بعد أربعين عاما من الحرب الضروس، نتمنى أن لا نبلغ الأربعين سنة حتى نرى النهاية لهذه الفتن ولكن الله غالب على أمره.
نور الدين البشير ـ تشاد