يصادف 29 تشرين الثاني /نوفمبر هذا العام الذكرى 67 لقرار تقسيم فلسطين الصادر عن مجلس الأمن رقم 181 لعام 1947 ومما يذكر ان الجمعيات اليهودية والصهيونية الامريكية كانت القوى الرئيسية وراء القرار استدراكا لقرار بريطانيا انهاء الانتداب على فلسطين بالتاريخ المقرر وهو 15/5/1948. واللافت ايضا ان الولايات المتحدة الامريكية قد قامت بمحاولتين لدى مجلس الامن بعد ذلك لالغاء مشروع التقسيم في 19/3/1948 ومناشدة بريطانيا تمديد الانتداب. ومشروع وضع فلسطين تحت وصاية الامم المتحدة في 2/4/1948 .
ومن اللافت ايضا ان قرار التقسيم كان يعطي اليهود وهم ثلث السكان 54% من مساحة فلسطين وللعرب وهم ثلثا السكان 40% من المساحة منها يافا واللد والرملة على أن تبقى القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية.
والغريب أنه على الرغم من رفض الدول العربية قرار التقسيم فإنها خذلت ثوار فلسطين خذلانا بينا ومنعت عنهم السلاح وعندما دخلت الجيوش العربية فلسطين كانت عملياتها قاصرة على الاراضي المخصصة للعرب والتي فقدت نصفها وكان أفشلها الجيش السوري واللبناني والمصري حيث فقدوا بعضا من اراضيهم ايضا.
والأغرب من ذلك توافق الدول العربية على منع قيام الدولة العربية في فلسطين وكان أكثرها اعتراضا مصر والعراق والاردن إلى ان اغلق عبد الناصر آخر مكتب لحكومة عموم فلسطين في القاهرة في عام .1959
خليل ابورزق